لَقِيَت اللائحة النهائية التي أعلن عنها الناخب الوطني الجديد هيرفي رونار، استحسان فئة كبيرة من الجمهور الرياضي المغربي، لما عرفته من إضافة لمجموعة من الأسماء التي كانت قد أبعدت في وقت سابق، وكذا وجود “العمود الفقري” لمنتخب الزاكي، وورود أسماء عدد من اللاعبين الذين طال انتظارهم، أمثال أسامة طنان وسفيان بوفال.
ورغم لمسة رونار الواضحة على لائحة المنتخب رفقة طاقمه التقني، عبر إضافة مجموعة من الأسماء الجديدة التي ستحمل قميص منتخب الكبار لأول مرة كخالد بوطيب، مهاجم غازيليك أجاكسيو الفرنسي، ويوسف آيت بناصر، وسط ميدان نانسي الفرنسي، وغانم سايس، وسط ميدان أنجيه الفرنسي، وعصام شباك مدافع، لوهافر الفرنسي ثم أشرف حاكيمي، مدافع ريال مدريد الإسباني، غير أن مجموعة من الأسماء حافظت على مكانتها رغم وضعيتها داخل أنديتها، ولم تتأثر بتغيير الطاقم التقني للمنتخب.
وأدخل الفرنسي هيرفي رونار مجموعة من الأشياء الجديدة على المنتخب، إذ اهتم باللاعبين الشباب بشكل كبير، ومنح الفرصة لأسماء جديدة، كما صالح لاعبين آخرين مع قميص المنتخب، معتمدا في ذلك على معيار الجاهزية، إلا أنه وفي الحين ذاته وضع بناء أساسيا أوليا ضم لاعبين “رسميين” لم يتم التخلي عنهم رغم المشاكل الكبيرة التي يعانيها أغلبهم، وذلك حفاظا على “روح المجموعة”.
عمر القادوري
لم يخض وسط ميدان نادي نابولي الإيطالي مع فريقه طيلة الأشهر الثلاثة الماضية إلا دقائق معدودة، مكتفيا باللعب احتياطيا تارة، والاكتفاء بالجلوس على دكة البدلاء تارة أخرى، وذلك بالنظر إلى المنافسة الكبيرة داخل الفريق الإيطالي، الذي يضم بين صفوفه أسماء لامعة تجعل من بروز القادوري داخلها أمرا صعبا.
القادوري الذي لم يلعب أكثر من نصف ساعة هذا العام مع نابولي، حافظ على مكانته داخل المنتخب الوطني، ذلك أن تألقه مع المنتخب في غالبية مبارياته السابقة، وانسجامه مع المجموعة ومرونته في التعامل مع مختلف الأوضاع التكتيكية، شفع له بالحضور في مواجهتي الرأس الأخضر الحاسمتين.
وكان المعار لتورينو في الموسمين السابقين، قد بصم على أداء رائع في دور المجموعات من “اليوروبا ليغ” نهاية العام الماضي، إذ مرر خمس كرات حاسمة وسجل هدفا في 5 مباريات لعبها، كما وقع هدفا وأهدى آخر في كأس إيطاليا، مقابل 13 ظهورا في “الكالتشيو”.
نبيل درار
لم يلمس نجم فريق موناكو الفرنسي الكرة في مباراة رسمية منذ 6 فبراير الماضي، عقب طرده في مباراة نيس بعد صرخته الشهيرة في وجه الحكم طوني شابرون، الشيء الذي أدى إلى معاقبته من طرف الرابطة الفرنسية المحترفة بالإيقاف لمدة 8 مباريات.
وتغيب وسط ميدان نادي موناكو، الذي يجيد اللعب أيضا في مركز الظهير الأيمن، عن المباريات الخمس السابقة لفريقه، غير أن فاعليته في المباراة السابقة وحضوره الدائم مع المنتخب، وكذا التزامه بالتداريب رفقة فريقه الفرنسي، خولت له نيل ثقة رونار رغم حرمانه من اللعب منذ 42 يوما.
ورغم مشاركته في 14 مباراة فقط هذا الموسم من أصل 30 في “الليغ 1″، غير أن الدولي المغربي تمكن من تمرير 6 كرات حاسمة وتسجيل هدف واحد، الشيء الذي مكنه من تصدر قائمة أحسن الممررين في فترة من الفترات، قبل أن يتراجع الآن إلى المركز الرابع.
أشرف لزعر
لم يشارك أشرف لزعر، الظهير الأيسر لنادي باليرمو الإيطالي، زملاءه في المباريات الخمس الأخيرة، لتلقيه الورقة الحمراء في إحدى المباريات، ثم تعرضه لإصابة في رجله اليسرى، الشيء الذي استلزم إخضاعه للراحة وتكثيف العلاجات، قبل العودة من جديد للدفاع عن حظوظ فريقه في البقاء في دوري الدرجة الأولى الإيطالي.
ولم يخض صاحب الرجل اليسرى القوية أي مباراة مع فريقه منذ 40 يوما، غير أنه سيكون حاضرا بنسبة كبيرة في مباراة فريقه، غدا، أمام إمبولي برسم الجولة 30 من “الكالتشيو”، قبل الالتحاق مباشرة بمعسكر المنتخب في مراكش.
ويعد لزعر لاعبا أساسيا داخل المنتخب وكذا في فريقه، خاض 24 مباراة هذا الموسم من أصل 29 قدم خلالها تمريرتين حاسمتين وسجل هدفا واحدا، علما أنه متابع من قبل عديد الأندية الأوروبية، الشيء الذي يقربه أكثر من مغادرة النادي “الصقلي” هذا الصيف صوب وجهة أفضل.
ياسين بونو
فقد ياسين بونو، حارس نادي ريال سرقسطة الإسباني والحارس الثاني للمنتخب الوطني المغربي، مكانته الرسمية داخل فريقه منذ 24 من يناير الماضي، تاريخ آخر مواجهة يحرس فيها شباك فريقه أمام نادي “ميرانديس” في دوري الدرجة الثانية الإسباني.
ومنذ هذا التاريخ، أي ما يقارب الشهرين، اكتفى الحارس المعار من أتلتيكو مدريد بالجلوس على دكة البدلاء، علما أنه غاب لمباراتين عن فريقه بسبب الإصابة، قبل أن يعود من جديد للمنافسة على استرجاع رسميته المفقودة، مع الإشارة إلى أن بونو كان قد عانى الموسم الماضي من الإشكال نفسه قبل أن ينقض على الرسمية خلال الشطر الثاني من الموسم.
امبارك بوصوفة
نجح الدولي المغربي امبارك بوصوفة في إنقاذ مساره الكروي من الضياع، عقب التحاقه بفريق “خينت” البلجيكي خلال “المركاتو” الشتوي الماضي، بعد أن قضى قرابة نصف موسم دون فريق، بعد فشل انتقاله إلى صفوف نادي الاتحاد السعودي، وخاض مع ناديه الجديد 5 مباريات سجل خلالها هدفين.
ورغم حداثة التحاقه بالفريق البلجيكي وخوضه مباراتين فقط رسميا مقابل ثلاثة أخرى لعبها بديلا، إلا أن بوصوفة استفاد من دعوة هيرفي رونار، الذي رأى أن وجود اسم من قيمة بوصوفة شيء ضروري داخل المنتخب، بغية تأطير زملائه، نظرا إلى ما يملكه من خبرة في الدوريات الأوروبية أو مع المنتخب الوطني.
ويبدو أن الفرنسي هيرفي رونار أخذ بعين الاعتبار “روح المجموعة”، وأصر على توجيه الدعوة لهؤلاء اللاعبين، رغم المشاكل التي يعانونها في الآونة الأخيرة مع أنديتهم، على اختلافها من إصابات وتوقيفات أو فقدان للتنافسية، الشيء الذي يشير أيضا إلى أن الناخب الوطني قد حدد مسبقا اللائحة التي سيتعامل معها في القادم من مباريات، مع الاكتفاء بإدخال تعديلات طفيفة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.