لقجع يشرح رؤية المغرب الكروية ويقترح منافسات "أوروبية-إفريقية"

لقجع يشرح رؤية المغرب الكروية ويقترح منافسات "أوروبية-إفريقية"
السبت 13 ديسمبر 2025 - 17:05

كشف فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن تطور كرة القدم الوطنية لم يكن نتيجة نجاحات ظرفية أو رهانات قصيرة المدى، بل ثمرة فلسفة اشتغال واضحة اعتمدت منذ سنوات على البناء التدريجي، والاستثمار في البنيات التحتية والتكوين والاحتراف، وذلك في حوار مطول مع مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية.

وأوضح لقجع أن الجامعة لم تشتغل بمنطق البحث عن النتائج المباشرة والسريعة، والهدف لم يكن الفوز بمسابقة واحدة أو تحقيق إنجاز معزول، بل بناء منظومة كروية متماسكة تشمل جميع المكونات، من القاعدة إلى القمة، مؤكدا أن العمل انصب بالأساس على التكوين العميق، خصوصا في الفئات العمرية ما بين 10 و20 سنة، باعتبارها المرحلة الحاسمة في صناعة اللاعب، مع الحرص على تقوية المؤسسات دون هدم ما تحقق في السابق.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن المغرب اختار توسيع دائرة الاهتمام لتشمل كل مكونات كرة القدم، وليس فقط المنتخب الأول، مبرزا أن المشروع الوطني شمل كرة القدم النسوية والفئات السنية وكرة القدم داخل القاعة، إلى جانب تأهيل الموارد البشرية وتحديث طرق الاشتغال، في إطار تصور يهدف إلى تقليص الفجوة مع المدارس الكروية الكبرى.

وفي حديثه عن موقع كرة القدم الإفريقية، لم يخف لقجع وجود فجوة واضحة بين إفريقيا وأوروبا، معتبرا أن هذا “الفارق” لا يعود فقط للإمكانات المالية، بل أساسا لطريقة التنظيم والحكامة والاستمرارية في العمل، مؤكدا أن المغرب اختار مواجهة هذا التحدي عبر بناء نموذج خاص يراهن على الاستقرار المؤسساتي، وجودة البنيات التحتية، والاندماج في محيطه القاري والدولي.

وتوقف لقجع عند تجربة تنظيم كأس العالم 2030 المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، معتبرا إياها محطة تاريخية، ليس فقط من حيث التنظيم، بل من حيث الدلالات الرمزية والرياضية، إذ تجمع لأول مرة بين إفريقيا وأوروبا في تظاهرة كونية واحدة. وأبرز أن هذا الحدث يمكن أن يشكل منطلقا لإعادة التفكير في أشكال جديدة للتعاون الكروي بين القارتين.

وفي هذا السياق، طرح لقجع فكرة إحداث منافسات مشتركة أوروبية-إفريقية، معتبرا أن السؤال لم يعد “هل يمكن ذلك؟” بل “كيف يمكن تنظيمه بشكل ذكي ومتوازن”. وأوضح أن مثل هذه المنافسات، إذا أُحسن التفكير فيها، يمكن أن تساهم في رفع القيمة المضافة لكرة القدم الإفريقية، وتوفير احتكاك أعلى للمواهب، وتعزيز التقارب الرياضي بين القارات، بعيدا عن منطق الهيمنة أو الاستهلاك.

وشدد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على أن المغرب لا يطمح فقط إلى تنظيم التظاهرات الكبرى، بل يسعى إلى لعب دور محوري في تطوير كرة القدم الإفريقية، من خلال تقاسم الخبرات، وتحسين الحكامة، والمساهمة في تكوين الأطر، مؤكدا أن نجاح أي مشروع كروي يبقى رهينا بالوضوح في الرؤية والاستثمار في الإنسان قبل النتائج.

وختم لقجع بالتأكيد على أن مرحلة ما بعد “مونديال” 2030 تفرض تفكيرا جديدا في مستقبل كرة القدم، سواء على المستوى الإفريقي أو العالمي، معتبرا أن المغرب مستعد للقيام بدوره الكامل في هذا التحول، انطلاقا من تجربة تراكمية تقوم على العمل الهادئ، والتخطيط طويل الأمد، والشراكات المتوازنة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • ابوايمن
    السبت 13 ديسمبر 2025 - 20:01

    مع كل الاحترام ءا السيد فوزي ،أين هو هذا التكوين عند جميع الفئاة ؟واي تقدم لكرة القدم الوطنية ؟ جل الأندية تعاني وتتخبط في مشاكل لا حصر لها ،ولا تجد حتى اي حل للتغلب على هذه المصاعب المادية ،احتراف عشوائي ،ودوري ضعيف لا يواكب ما وصلت إليه دوريات أوروبا،

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:56

ملعب هسبريس | لسعد الشابي

صوت وصورة
الوينرز يبدع بـ"دوبل تيفو" في "دونور"
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 20:32

الوينرز يبدع بـ"دوبل تيفو" في "دونور"