يوم الصمت، والألم، والترحم عن من كانوا في قمة سعادتهم قبل أن يلفظوا آخر أنفاسهم، ويصعدون إلى السماء شهداء لحبهم للساحرة المستديرة.
اليوم هو يوم الصمت الذي يتخلل جماهير فريق يوفنتوس الإيطالي عندما يحل 28 من ماي، للتفكر والتذكر في من أهلكوا بشكل عبثي في سبيل مشاهدة معشوقهم نادي “السيدة العجوز”.
في مثل هذا اليوم من عام 1985، لقي 32 مشجعا لفريق يوفنتوس الايطالي حتفهم فيما أصيب أزيد من 300 شخص عقب انهيار جدار ملعب هيسل في مدينة بروكسيل البلجيكية.
الجماهير الإيطالية القادمة من بلاد الأدزوري لتشجيع فريق يوفنتوس خلال نهائي كأس الأندية الأوربية البطلة أمام نادي لفربول الانجيليزي، تعرضت إلى هلاك جماعي فقبل انطلاق المقابلة بساعة من الزمن هاجم الانجليز الحيز المخصص لمشجي “اليوفي” وهو ما دفع الإيطاليين إلى الفرار نحو الجدار الإسمنتي، الذي لم يتحمل ضغط الجماهير فأنهار عليهم بالكامل، مسببا خسائر قاتلة في الأرواح، ذهب ضحيتها 32 من أنصار يوفنتوس و7 من مشجعي ليفربول.
أسباب اندلاع المشكل داخل ملعب “هيسل”، لم يكن وليد تلك اللحظة، بل هو تأثر لما تعرضت له جماهير ليفربول في وقت سابق من رشق بالحجارة من طرف جمهور روما خلال نهائي نفس المنافسة عام 1984، ليجد الانجليز أنفسهم عام 1985 أمام خصم إيطالي جديد، سيدفع ثمن الاصطدام السابق.
وعلى الرغم من خطورة الكارثة إلا أن الاتحاد الأوربي لكرة القدم قرر أن تلعب المباراة من أجل امتصاص المزيد من العنف.
هذه الكارثة التي حوكم من خلالها العديد من جماهير ليفربول بالقتل الغير المتعمد، تسببت في حرمان كل الأندية الانجليزية من المشاركة في المنافسات الأوربية، ولم يرفع عنها الحظر حتى عام 1990.
كارثة ملعب “هيسل” قد تكون قد تمكنت خلال فترة التسعينيات من ردع الهوليغنز الإنجليزي، وإعطاء دروس لجماهير كرة القدم بخطورة أعمال الشغب داخل الملاعب، لكنها بالنسبة ليوفنتوس نقطة سوداء في تاريخ فريق، وعيد حُزن يخلد كل عام بمدينة تورينو.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.