كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عشية اليوم العالمي للصحة النفسية عن نتائج خدمة حماية اللاعبين والمشاركين على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة ببطولة كأس العالم التي أقيمت في كندا والمكسيك والولايات المتحدة صيف هذا العام.
وأوضح بيان صادر عن فيفا أن الخدمة حللت أكثر من 1ر17 مليون منشور وتعليق يتعلق بالمونديال، وهو رقم يقل عن إجمالي المنشورات التي بلغت نحو 20 مليوناً خلال مونديال قطر عام 2022.
وجرى التدقيق في أكثر من 17 مليون منشور وتعليق، أُحيل 477 ألفاً منها للمراجعة البشرية مقارنة بـ434 ألفاً في النسخة السابقة للبطولة، وتم تصنيف 240 ألفا منها كإساءات مؤكدة.
ويعزى هذا الارتفاع جزئيا إلى التحسينات التكنولوجية وزيادة دقة أداة الإشراف القائمة على الذكاء الاصطناعي، التي حققت قفزة هائلة في حجم المحتوى الخاضع للإشراف التلقائي بزيادة من 7ر13 مليون في نسخة 2022 إلى 7ر60 مليون في نسخة هذا العام.
وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف الأفراد الذين شملتهم الخدمة تلقوا رسالة واحدة على الأقل صنفت كمسيئة، وهو ما يبرز الحاجة الملحة لإدخال تحسينات مستمرة لمواجهة الكراهية عبر الإنترنت.
وارتفعت الإساءات ذات الطابع العنصري لتشكل 20%، أي رسالة من كل خمس رسائل مسيئة، مقارنة بنسبة 11% المسجلة خلال دور المجموعات من البطولة.
كما سجلت التهديدات بالعنف نسبة 14% من الحالات، وحضرت كراهية الأجانب في أكثر من تعليق ومنشور واحد من أصل كل عشرة منشورات وتفاعلات مسيئة بنسبة بلغت 12% من الإجمالي.
ورصدت الخدمة أيضا صورا مسيئة مولدة بالذكاء الاصطناعي لم تخضع لرقابة المنصات، وسارعت إلى إزالتها بالتوازي مع تعزيز التواصل والعمل التعاوني مع منصات التواصل الاجتماعي.
وعلى صعيد أداة الإشراف والمسح التلقائي، قامت الخدمة بمسح 7ر60 مليون تعليق للمستخدمين عبر المنصات الرسمية للاتحاد وقنوات الاتحادات الوطنية الأعضاء المشاركة، وجرى حجب 2ر9 مليون رسالة قبل وصولها إلى الجمهور، وهو ما يمثل 15% من مجمل التفاعلات.
وتضمنت المحتويات المحجوبة مشاركات حددت بوضوح كمحتوى احتيالي مثل السلوكيات الشبيهة بالحسابات الوهمية والرسائل المزعجة، إضافة إلى المواد الضارة.
وفي الجانب القانوني والجنائي، تجاوز 2905 حسابات العتبة التي تستوجب فتح تحقيق جنائي، وأحيل 786 حساباً منها إلى سلطات إنفاذ القانون للمراجعة.
وتبين أن 232 حسابا نشرت محتوى شديد الخطورة ينطوي على تهديدات تشكل خطرا أمنيا حقيقيا، مما جعلها تحظى بالأولوية في التحقيقات المعمقة التي شاركت فيها وكالات متعددة التخصصات لساعات طويلة لجمع الأدلة.
كما تم الإبلاغ عن مئات الحسابات التي تنشر محتوى ينطوي على تهديدات لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها.
وامتدت جهود الحماية لتشمل حكام المباريات لحمايتهم من العدوان السيبراني والتصدي لممارسات التشهير الإلكتروني التي تتضمن نشر معلومات خاصة وشخصية لإثارة موجات من الإساءات ضدهم، بغية ضمان تركيزهم الكامل على المستطيل الأخضر.
وأبرز التقرير التداعيات الوخيمة للإساءات عبر الإنترنت على الصحة النفسية للمستهدفين، بما يسهم في الإصابة بالقلق والتوتر المزمن والاكتئاب.
كما سلطت النتائج الضوء على التأثير الشخصي للإساءات التي تطال اللاعبين والمدربين والحكام وممثلي المنتخبات وعائلاتهم والمقربين منهم، مما يفترس استقرارهم العاطفي ويزيد من مشاعر الضيق والمعاناة.
ويعكس الاستثمار المستمر في هذه الخدمة التزام المنظمة بجعل العالم الرقمي مكانا أكثر أمانا لجميع المشاركين في الفعاليات والاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء الـ 211.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.