غادرت هذا العام، إلى دار البقاء، مجموعة من الشخصيات، التي قدمت الشيء الكثير للكرة الوطنية من خلال سنوات من العمل والجد وتحقيق إنجازات فردية وأخرى جماعية، وتسخير كفاءاتها في خدمة الصالح العام، حيث سيفتقد المشهد الكروي للعديد من الوجوه خلال السنة الجديدة، والتي ستظل خالدة في ذاكرة الجمهور المغربي، صغيره كما كبيره.
مديح مربي “الأجيال”
غادرنا هذا العام إلى دار البقاء الإطار الوطني مصطفى مديح عن عمر يناهز 65 عاما، بعد صراع مع المرض في صمت خلال آخر لحظاته. المتواضع الخلوق صنع جيلا من اللاعبين المميزين، وحقق إنجازات لا تقل أهمية عن باقي الأطر الوطنية، مسديا خدمات كبيرة لكرة القدم المغربية، وتاركا وراءه إرثا تتذكره به المستديرة.
هنري ميشيل قائد “الأسود” للمونديال
راح أيضا الإطار الفرنسي هنري ميشيل إلى دار البقاء، بعد معاناة مع مرض السرطان، حيث فقدت الساحة الكروية رجلا بتاريخ حافل من الألقاب والإنجازات، وصانع فرحة الشعب المغربي بعد قيادة “أسود الأطلس” إلى نهائيات كأس العالم التي أقيمت بفرنسا سنة 1998، كما سيظل خالدا في ذاكرة “الرجاويين” بعد إهدائهم لقب البطولة الوطنية وكأس الكونفدرالية الإفريقية.
“حمان”.. أول مسجل للمنتخب بالمونديال
توفي محمد جرير الملقب بـ”حمان” اللاعب السابق للرجاء البيضاوي والمنتخب المغربي أيضا هذا العام، في الولايات المتحدة الأمريكية عن سن يناهز 74 سنة، حيث فقدت الكرة الوطنية واحدا من رجالاتها وصانعي الفرحة بـ”الأسود”، حيث كان حمان أول لاعب سجل في نهائيات كأس العالم التي أقيمت بالمكسيك سنة 1970 ضد المنتخب الألماني.
حادثة سير تخطف روح أخميس
لقي لحسن أخميس، لاعب النهضة البركانية، هذه السنة مصرعه في حادثة سير مميتة بالقرب من إقليم الناظور، وعمره لا يتجاوز 30 سنة، حيث فقدت الكرة المغربية موهبة ولاعبا خلوقا، كما شكل رحيله صدمة قوية سواء لزملائه بالفريق، أو لباقي اللاعبين بالبطولة الوطنية، والمدربين كما الجماهير.
العسكي.. قيدوم المسيرين
فقدت مكونات الرجاء البيضاوي أحد الهامات في مجال التسيير الكروي عبد اللطيف العسكي عن سن يناهز 78 سنة، وهو الذي قاد فريق الأولمبيك البيضاوي إلى حصد مجموعة من الألقاب، كما أشرف على تسيير الفريق “الأخضر” خلال الفترة ما بعد 1995.
عبد الله السطاتي.. بصمة من المونديال
رحل اللاعب والمدرب عبد الله السطاتي إلى دار البقاء هو الآخر، بعد أن ساهم في قيادة المنتخب المغربي للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى وكأول منتخب عربي يصل إلى النهائيات، سنة 1970 بالمكسيك، وذلك حين كان يشغل منصب مساعد المدرب، كما سبق للراحل السطاتي أن حمل قميص الوداد البيضاوي، الراك، النهضة البيضاوية، المغرب الفاسي، المولودية الوجدية، الاتحاد الزموري للخميسات، جمعية سلا، شباب المحمدية وخاض تجربة احترافية بفريق بوردو الفرنسي.
البوصيري.. مهندس صفقات الرجاء
آخر المغادرين إلى دار البقاء، رشيد البوصيري مستشار فريق الرجاء البيضاوي، وقيدوم المسيرين، إذ عرف الرجل بحبه لفريقه “الأم”، وظل بالقرب منه إلى غاية أيامه الأخيرة، إذ كان حاضرا، كعادته، بملعب محمد الخامس، من أجل متابعة المباراة أمام فريق “سيركل مبيري” الغابوني، إلا أنه تخلف عن السفر إلى الغابون رفقة البعثة الرجاوية، ربما لشعوره باقتراب الأجل.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.