تَعيش بعض الفرق التي كانت قبل سنوات قليلة تمثل أحد الأعمدة التاريخية للكرة المغربية وضعية استثنائية قادتها للترنُّح في الأقسام الدنيا، إذ أن العديد منها طالها النسيان أو صارت كيانات خرافية لا يتم الحديث عنها إلا عن طريق الحكي أو في محاولة مسح غبار أرشيف الكرة الوطنية وسنواتها الغابرة.
وفي حديث لـ “هسبورت” مع الإطار الوطني عبد القادر يومير عبر عن أسفه للوضع الذي آلت اليه مصائر بعض الفرق العريقة ومن بينها النادي المكناسي الذي حصد معه لقب الدوري والمهدد بسقوط آخر للقسم الأول هواة في الوقت الحالي بقوله، “إن الوضع الذي يعيش فيه النادي المكناسي يؤسف عليه، إذ يعد من الفرق القلائل التي وصلت للقمة بتحقيقها درع الدوري والكأس، ويذكرني حاله بالوضع الذي صارت عليه النهضة السطاتية والنهضة القنيطرية ونجم الشباب وعدد من الفرق الأخرى”.
وتابع، “لا يمكن أبدا تقبل ناد تاريخي مثل مكناس يندثر بهذه الطريقة، الكل أدار له ظهره، شح مالي كبير مع العلم أنه كانت للنادي لوقت قريب عندما كنت أشرف عليه موارد مالية مستقلة، لا يمكن تحميل رئيس الفريق مسؤولية ما وصل إليه الفريق فهو مغلوب على أمره. على المسؤولين بالمدينة أن يوفروا ميزانية أو أن يضخوا الموارد في خزينته ليعود من جديد، كما يقع الآن مع شباب المحمدية التي وجدت من يضخ فيها الإمكانيات”.
وواصل كلامه، “الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يجب أن تحمي النادي المكناسي وتحمي الفرق المرجعية للكرة المغربية، فمثله مثل الرجاء الذي سارعوا من أجل إنقاذه بموارد مالية مهمة، في حين أن فرقا أخرى تحتضر وهي واقفة”.
وخَتَمَ كلامه قائلا، “جمهور النادي المكناسي الذي يحل بالملعب تعدداه يوازي حجم سكان بعض مدن نواديها الآن تعتبر قوى صاعدة، مكناس تحتاج دعما ماليا، فالمكتب الشريف للفوسفاط لا يجب أن يقدم دعمه فقط لبعض الفرق فهو لجميع المغاربة وليس حكرا على بعض المدن، وأتمنى أن يتم إنقاذ هذا النادي العريق والمرجعي وانتشاله من أوحال التشعبات التي يتخبَّط فيها”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.