تُواصل المملكة المغربية مد جسور التعاون وتوطيد العلاقات “جنوب جنوب” مع عدد كبير من دول القارة الإفريقية على جميع المستويات والأصعدة، بما فيها المجال الرياضي، من خلال شراكات تعاون بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم واتحادات كروية من القارة السمراء، بالإضافة إلى تعاون مثمر بين مجموعة من الأندية الوطنية مع نظيرتها الإفريقية، وهو ما يوضح حجم وقيمة العلاقات المغربية الإفريقية، خاصة خلال السنوات الأخيرة بقيادة رشيدة من الملك محمد السادس.
جامعة الكرة تنال ود عدة اتحادات كروية إفريقية
نجح فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشكل كبير في توطيد العلاقات الكروية بين المغرب وعدد من دول القارة “السمراء”، من خلال توقيع اتفاقيات تعاون، تعود بالنفع على جميع الشركاء وتُعطي صورة راقية عن بلدان تجمعهم نفس القارة وبينهم العديد من النقاط المشتركة التي تُوحد الرؤية من أجل مستقبل أفضل.
وأكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في أكثر من مناسبة من خلال مواقف متعددة، أنها مستعدة لتقديم يد العون لكل بلد إفريقي، يسعى لتقاسم التجارب وتبادل الخبرات الكروية على مستوى البنيات التحتية وتطوير التكوين وكل ما يمكنه أن يُساهم في تطوير اللعبة، من أجل مصلحة “المستديرة” الإفريقية
شراكات مهمة بين أندية مغربية ونظيرتها الإفريقية
تجاوبت بعض الأندية الوطنية مع سعي جامعة الكرة لفتح باب التعاون والتعامل المثمر “جنوب جنوب” مع دول القارة الإفريقية، ووقعت بشكل رسمي اتفاقيات شراكات مع عدد من أندية القارة، كما فتح الدوري الاحترافي ذراعه لعدد من المواهب الإفريقية لتتألق بألوان الأندية الوطنية، ليصبح المغرب الوجهة المفضلة لعدد كبير من مواهب إفريقيا، التي تسعى لمواصلة مسارها الاحترافي بشكل جيد.
منتخبات إفريقية تلجأ إلى المغرب وتراه الخيار الأنسب
وضعت مجموعة من المنتخبات الإفريقية، ثقتها في المملكة المغربية بدون تردد، بعد أن قررت استقبال مبارياتها ضمن الإقصائيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم قطر 2022 بالملاعب الوطنية، عقب قرار “الفيفا” القاضي بمنعها من الإستقبال على أرضها بحكم أنها لا تتوفر على ملاعب بالمعايير المطلوبة دولياً، في موقف يؤكد القيمة الكبيرة التي تحظى بها المملكة بالقارة السمراء.
من جهتها تحدثت صحيفة “لوموند” الفرنسية، بإسهاب عن انفتاح الكرة الوطنية على دول إفريقيا جنوب الصحراء والتعاون المثمر بين الطرفين، وعمل المغرب على تقوية الدبلوماسية الرياضية، بعد استبعاده من تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2018، حيث زادت المملكة مؤخرًا من المبادرات والشراكات في القارة، كما استغل عناد “الكاف” الذي حكم على ملاعب باماكو وجيبوتي ونيامي وواغادوغو وملاعب أخرى بعدم الامتثال للمباريات التأهيلية لكأس العالم 2022 ، إذ رحب المغرب باستضافة عدة مباريات خلال أكتوبر الجاري، حيث سيواجه جيبوتي بوركينا فاسو في مراكش وستلعب موزمبيق والكاميرون في طنجة، بينما ستقام مباراتي غينيا-السودان ومالي-كينيا في أكادير.
كما أكد الباحث منصف اليازغي، مؤلف “السياسات الرياضية المغربية” في تصريح لـ”صحيفة” “لوموند”، أن كل الجهود تُركز على الدبلوماسية الرياضية المغربية الإفريقية”، كما أن المكانة الممنوحة للأحداث الرياضية في استراتيجية التأثير المغربية في إفريقيا جنوب الصحراء ليست جديدة، حيث كثفت الدولة، استثماراتها وزياراتها الرسمية من الملك محمد السادس، لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع نظرائه الأفارقة.
وأضاف المتحدث نفسه: “يمكن للرياضة أن تساعد في تطوير علاقات معينة مع البلدان، كما أكد عمر الخياري المستشار المقرب من فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تصريح لذات المنبر، أنه عندما تأتي الأندية لقضاء عدة أيام في المغرب، يتم الوقوف على تسهيل إقامتهم، على سبيل المثال من خلال تسهيل الحصول على التأشيرات”، مضيفا: “نحن نُفضل أن تكون الملاعب مشغولة وأن الأموال التي يدفعها هذا الاتحاد أو ذاك يتم ضخها في اقتصاد كرة القدم المغربية”.
وأشارت “الجريدة” الفرنسية إلى قيمة البنيات التحتية الرياضية التي باتت تتمتع بها المملكة، بالإضافة إلى المشاريع الضخمة على مستوى الطرقات والملاعب والمرافق الرياضية ذات المعايير العالمية، وهو ما يضع المغرب على رأس الدول الرائدة إفريقيا.
المملكة تستقبل تسع مباريات قارية في سابقة من نوعها
باتت المملكة المغربية، مسرحا للعديد من المباريات في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم “قطر 2022″، بعد أن قررت عدة اتحادات كروية إفريقية اللجوء إلى المغرب من أجل استقبال مبارياتها، في ظل عدم تأهيل ملاعبها، لاحتضان المواعيد الدولية.
ويُنتظر أن تُلعب مجموعة من المباريات من التصفيات المونديالية، في المغرب خلال الأيام القادمة، وسط إشادة كبيرة من عدة مكونات رياضية إفريقية، بجهود المملكة وقدرتها على إنجاح جميع المباريات رغم صعوبة الوضع مع انتشار وباء “كورونا”.
وفيما يلي البرنامج الكامل للمباريات المذكورة:
6 أكتوبر:
السودان – غينيا (ملعب مراكش الكبير).
المغرب – غينيا بيساو (ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط).
مالي – كينيا (ملعب أكادير الكبير).
8 أكتوبر:
جيبوتي – بوركينا فاسو (ملعب مراكش الكبير).
9 أكتوبر:
غينيا – السودان (ملعب أكادير الكبير).
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.