ترجم الناخب الوطني بادو الزاكي الخلاصات التي خرج بها من مبارتي ليبيا وساوتومي، برسم الجولتين الأولى والثانية من إقصائيات أمم إفريقيا 2017، على أرض الواقع، من خلال إعادته لمجموعة من الوجوه القديمة إلى لائحة المنتخب النهائية ودعوة اسم جديد، أملا في تصحيح بعض الاختلالات التي ظهرت على الفريق الوطني.
وعرفت لائحة الزاكي لمبارتي الكوتديفوار وغينيا في التاسع والثاني عشر من أكتوبر الجاري على التوالي، واللتان سيستضيفهما الملعب الكبير لأكادير، منح الفرصة لسبعة أسماء ممن لم يشاركوا في المباراة الأخيرة للمنتخب، أمثال محسن متولي، يونس بلهندة، زهير فضال وآخرون، إضافة لتوجيه الدعوة لأول مرة للاعب توينتي الهولندي، حكيم زياش، في وقت اضطرت فيه أسماء مؤثرة أخرى للغياب بداعي الإصابة كالمهدي بنعطية ومروان دا كوستا ونور الدين أمرابط.
الزاكي وطبخة خط الوسط
يبدو أن بادو الزاكي لم يقتنع كليا بما يقدمه لاعبو وسط الميدان بالمنتخب الوطني، الشيء الذي يفسر توجيهه الدعوة لعدد كبير من اللاعبين الذين يشغلون هذا المركز، مع منحه فرصة جديدة لمن سبق وأبعدهم لاختيارات تقنية، بعد أن عجز مجموعة من الأسماء خصوصا بالوسط الدفاعي، عن إعطاء حيوية وديناميكية لوسط الميدان داخل المنظومة التكتيكية للمدرب.
وأوضح حسن مومن، الناخب الوطني السابق، في تصريح لـ”هسبورت” أن الملاحظات التي سجلها الزاكي خلال المباراة الأخيرة دفعته للبحث عن توليفة يمكنها إعطاء الإضافة لهذا المركز الحساس، مردفا “نعلم أن وسط الميدان في كرة القدم الحديثة يعني الشيء الكثير.. فمن يمتلكه يكسب المباراة، وهو ما دفع الزاكي لاستغلال تواريخ الاتحاد الدولي لبرمجة وديتين يمكنهما تصحيح العديد من الأمور استعدادا لمباراة غينيا الاستوائية، خصوصا مع تطور أداء بعض اللاعبين الذين تابعهم بادو الزاكي”.
وأعاد الزاكي في اللائحة النهائية كلا من يونس بلهندة والحسين خرجة، الملتحق حديثا بفريق ستيوا بوخاريست الروماني، لينضما بذلك إلى الثلاثي منير عوبادي وكريم الأحمدي ومروان سعدان، مع العلم أن عصام العدوة شارك كثيرا مع المنتخب كوسط دفاعي عند اكتمال ثنائية بنعطية ودا كوستا في خط الدفاع.
الاستقرار ونواة المنتخب
رغم التحاق لاعبين من خارج القائمة النهائية للمباراة الأخيرة التي جمعت المنتخب المغربي أمام ساوتومي للائحة النهائية لوديتي أكتوبر، إلا أن النواة الأساسية للمنتخب ومبدأ الاستقرار الذي يعمل عليه الناخب الوطني لم يتأثر، يورد الإطار الوطني حسن مومن، مضيفا أن إضافة 6 أو 7 لاعبين إلى لائحة من 26 لاعبا، لا يعد أبدا تغييرا للمجموعة، مشيرا في الآن ذاته إلى أن التركيبة البشرية للمنتخب تعاني كذلك من غيابات كثيرة وجب تعويضها.
وتابع مومن “المنتخب يجب أن يخضع دائما لتحسينات حسب المردود الجماعي والفردي للاعبين، فالاستقرار لا يعني بالضرورة الحفاظ على لاعب انخفض مستواه، أو تجاهل لاعب آخر يقدم مستويات مبهرة مع ناديه، يجب تقوية بعض المراكز والحفاظ على الأسماء القوية، هذا كل ما في الأمر”.
وعرفت لائحة الزاكي عودة كل من عبد العزيز برادة، يونس بلهندة، الحسين خرجة، محسن متولي، عبد الرزاق حمد الله، زهير فضال إضافة للمناداة لأول مرة على حكيم زياش، في حين يغيب كل من المهدي بنعطية، مروان دا كوستا، نور الدين أمرابط وأسامة طنان، الذي كان ضمن خيارات الزاكي قبل أن تبعده الإصابة.
رأس الحربة
عاد الناخب الوطني لتوجيه الدعوة من جديد لعبد الرزاق حمد الله، المنتقل حديثا لنادي الجيش القطري، وذلك بعد أن استبعده من مباراة ساوتومي، لينضم إلى المهاجمين محسن ياجور، يوسف العربي وعاطف شحشوح، الذين عجزوا عن تثبيت أقدامهم بالتشكيل الأساسي وتقديم مردود قوي، الشيء الذي يجعل معضلة إيجاد رأس حربة ثابث، ثابتة.
ورفض حسن مومن إلقاء اللوم على العربي، بعض تضييعه لمجموعة من الفرص خلال مباراة ساوتومي، مشيرا إلى أنه حديث الالتحاق بالمنتخب بعد أزيد من سنة من الغياب، مرجعا تذبذب مستواه وعدم توفيقه في ترجمة الفرص التي أتيحت له إلى أهداف، إلى الأرضية الاصطناعية “الغير متعود عليها اللاعبون المحترفون”، يضيف مومن.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.