تصاعدت حدة التوتر داخل أروقة نادي رينجرز الاسكتلندي لكرة القدم، عقب التعادل المخيب بنتيجة 1-1 أمام سانت ميرين اليوم الأحد، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري الاسكتلندي الممتاز، وسط جدل كبير أثاره المدرب راسل مارتن بشأن التزام بعض لاعبيه، وفي مقدمتهم الدولي المغربي حمزة إيغامان.
وفي تصريحات أدلى بها بعد المباراة، كشف مارتن أن إيغامان، الذي كان ضمن قائمة البدلاء، رفض الدخول كبديل بداعي الإصابة، رغم أنه شارك في الحصة التدريبية الأخيرة ولم يُظهر أي مشاكل صحية أثناء عملية الإحماء.
وقال مدرب رينجرز في تصريح لقناة “سكاي سبورتس”: “كنت أعتزم الدفع بحمزة في الدقيقة الـ 60 لتعزيز الهجوم، لكنه أخبرني أنه مصاب. لقد تلقى عرضًا هذا الأسبوع ورفضناه، وكل شيء كان على ما يرام. تدرب بشكل جيد، وأتم الإحماء دون مشاكل، لكن حين احتجناه، قال إنه لا يستطيع اللعب”.
وأضاف مارتن بتلميحات صريحة حول عدم التزام بعض اللاعبين: “لا أعرف إن كان رفض اللعب فعلًا، لكن عليّ أن أثق به. المشكلة أن سوق الانتقالات لا يزال مفتوحًا، وهناك من يبدو وكأنه يملك قدمًا داخل النادي وأخرى خارجه. نحتاج لاعبين ملتزمين بالكامل، ولا مكان للمترددين”.
ورغم أن مارتن لم يؤكد ما إذا كان إيغامان قد تعمد التهرب من المشاركة، فإن الموقف أثار الكثير من التساؤلات، خاصة من المحلل الرياضي كريس بويد، الذي شكك علنًا في صحة إدعاء اللاعب المغربي بالإصابة، قائلاً: “إذا لم يكن راغبًا في اللعب، فليذهب. لا مكان في رينجرز لمن لا يريد القتال من أجل الفريق”.
وأردف: “إذا كنت مكان النادي، لاصطحبته بنفسي إلى المطار. هذا الفريق بحاجة إلى لاعبين مستعدين للعطاء، لا إلى من يُشغلهم سوق الانتقالات”.
ويبدو أن أزمة إيغامان ليست سوى جزء من مشكلة أعمق داخل الفريق. فمارتن، الذي لم يحقق سوى 3 انتصارات في أول 9 مباريات له كمدرب دائم للفريق، بات يتعرض لانتقادات متزايدة، خاصة في ظل البداية الأسوأ للنادي منذ عام 1989.
وفيما لم تتضح بعد حقيقة وضع حمزة إيغامان، خاصة في ظل حديث عن عرض مرفوض قد يُعيد فتح باب الرحيل، فإن المؤكد أن المدرب مارتن سيواجه تحديات كبرى سواء في ضبط غرفة الملابس، أو استعادة ثقة الجماهير الغاضبة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.