يعيش لاعبو النادي القنيطري لكرة القدم، أحد أعرق الأندية الوطنية والممارس في الدوري الاحترافي الثاني، على وقع أزمة خانقة خلال الموسم الكروي الحالي، بعدما وجدوا أنفسهم في مواجهة واقع مالي صعب، عنوانه الأبرز تأخر المستحقات المالية العالقة في ذمة المكتب المسير.
وضع أثّر بشكل مباشر على الأجواء العامة داخل الفريق، وألقى بظلاله الثقيلة على الاستقرار النفسي والمعنوي للاعبين، الذين يرغبون بقوة في تحقيق إنجاز الصعود هذا الموسم.
وعلمت “هسبورت” من مصدر مطلع، أن لاعبي “الكاك” لم يتوصلوا بأي راتب منذ انطلاق الموسم، وهو أمر غير مسبوق في حدّته، خاصة أن الفريق ينافس في بطولة تتطلب جاهزية ذهنية وبدنية عالية، واستقرارا ماليا يضمن الحد الأدنى من التركيز والعطاء.
وأوضح المصدر نفسه، أن عددا من اللاعبين، خصوصا الذين في بداية مشوارهم الكروي، وجدوا أنفسهم في وضعية اجتماعية صعبة، بين التزامات يومية ومتطلبات أسرية دون مورد مالي قار يسندهم.
الأزمة لم تعد مجرد أرقام مؤجلة في كشوفات المحاسبة، بل تحولت إلى ضغط نفسي حقيقي داخل مستودع الملابس. حيث أن غياب الأمان المادي، أثر على الروح الجماعية للفريق، وأصبح الحفاظ على الانضباط والتحفيز تحديا يوميا للطاقم التقني، يُضيف المصدر ذاته.
ورغم ذلك، يواصل اللاعبون التداريب وخوض المباريات بروح تنافسية تحسب لهم، في انتظار انفراج يعيد التوازن للفريق.
وفي خضم هذه الظروف، يحتل النادي القنيطري، بقيادة مدربه التونسي طارق بن فرج الحضيري، المركز السادس في ترتيب الدوري الاحترافي الثاني برصيد 19 نقطة، بفارق سبع نقاط عن المتصدر المغرب التطواني.
مركز يُبقي حظوظ “الكاك” في المنافسة قائمة، لكنه يتطلب دعما ماليا ومعنويا مضاعفا إذا ما أراد الفريق العودة إلى أجواء القسم الأول “البطولة برو 1″، وهو الهدف الذي يراود جماهير النادي منذ مواسم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.