مع حلول يوم الثامن من مارس من كل سنة، يتذكر الجميع عيد المرأة ويتذكر معه نجمات رياضيات تألقن ورفعن راية الوطن في المحافل الدولية، وبصمن على تاريخ الرياضة، لكنهن صرن فقط من ذكريات الماضي الجميل.
ولابد خلال هذا اليوم من استحضار أسماء بعضهن، حتى يعرف الجيل الجديد تاريخهن ومعاناتهن التي بلغن بها المجد، إذ أنهن تنافسن مع الرجال على كتابة التاريخ وتقاسمن معهم الشهرة والنجومية، حتى إن البعض منهن تقلدن مناصب عليا في اللجان الأولمبية والدولية.
أول مشاركات المغربيات في المسابقات الرياضية
كانت المرأة المغربية سباقة في المشاركة في المحافل الرياضية الدولية، إذ شاركت في الألعاب الأولمبية في “ميونيخ” الألمانية سنة 1972 لأول مرة في تاريخ النساء العربيات وكانت ممثلة بكل من فاطمة الفقير حاملة الرقم الإفريقي القياسي سابقا في مسافة 400 متر حواجز، والرئيسة السابقة للمنطقة الأولى (شمال إفريقيا التابعة للاتحاد الإفريقي لألعاب القوى) ومليكة حدقي، لتكتب النساء المغربيات مع توالي الدورات بعضا من أجمل الصفحات في مسار الرياضة المغربية.
نوال المتوكل تدخل التاريخ من أوسع أبوابه في “لوس أنجلوس”
هي المرأة العربية والإفريقية الأولى التي فازت بميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية، نوال المتوكل حصلت على ميدالية ذهبية في سباق 400 متر حواجز في أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984، وبعدها في سنة 1998، باتت عضوا في اللجنة الأولمبية، وكانت أول وزيرة في تاريخ وزارة الشباب والرياضة سنة 2007، وقبلها توجت بذهبية 400 متر حواجز في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي أقيمت عام 1983 في الدار البيضاء، وحصلت على ذهبية أخرى في العدو في دورة الألعاب الإفريقية في القاهرة في السنة نفسها.
بيدوان تسير على خطى المتوكل وتنصع مجدا رياضيا
سارت البطلة الأولمبية نزهة بيدوان على خطى المتوكل، واستمدت منها الطاقة والقوة النفسية للتتويج بإحدى ميداليات الأولمبياد، وكان لها ذلك خلال مشاركة لن ينساها المغاربة، وبالضبط في سنة 2000 في دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في مدينة سيدني الأسترالية وحصولها على الميدالية البرونزية في سباق 400 متر حواجز، لتنضم الميدالية إلى جوائز أخرى حققتها، من بينها ذهبيتان وفضية في البطولة العالمية لألعاب القوى، بالإضافة إلى العديد من الألقاب الإفريقية والعربية، وهي الآن تترأس جامعة الرياضة للجميع، تعمل من خلالها على زرع قيم الرياضة في المجتمع المغربي بمختلف شرائحه.
الكرعة تتحدى الإعاقة وتعود بذهبية من الأولمبياد الخاص سنة 2012
قاومت نجاة الكرعة، البطلة الأولمبية في رياضة رمي القرص، إعاقتها الجسدية بإحرازها لميدالية ذهبية في هذا الصنف في الأولمبياد الخاص سنة 2012 في لندن، متقدمة على التونسية روعة التليلى الفائزة والصينية جينجيميزو مينغ، وهو الإنجاز الذي خول لها التتويج بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، في نسختها الرابعة، التي تمنح سنويا لشخصيات وأسماء رياضية تقديرا لها على نجاحها وإسهامها في مختلف الأصناف الرياضية في السنة نفسها.
بايبانو وعزيمة التسلق إلى قمة جبل كيليمنجارو”
بعيدا عن الرياضات التقنية، ساهم إصرار وعزيمة بشرى بايبانو المتسلقة المغربية ذات 46 عاما في تسلقها سبع قمم من جبال القارات الخمس، إذ صعدت إلى جبل “كليمنجارو” في إفريقيا في 2011، والذي يرتفع عن سطح الأرض بـ5891 مترا، إلى جانب تسلقها لقمة “دنالي”، أعلى قمم جبال ألاسكا، المرتفع ب6194 مترا في يونيو 2014، في حين كانت آخر تحدياتها تسلقها لهرم “كارستينز”، الأعلى في قارة آسيا، ب4884 مترا، نونبر 2015، متمنية أن تنهي سلسلة مغامراتها بالصعود إلى أعلى قمة في العالم وهي قمة “إيفريست”.
لمياء بومهدي.. من لاعبة برشيد إلى مدربة الوداد لكرة القدم النسوية
لعبت المهاجمة لمياء بومهدي في صفوف نادي يوسفية برشيد سابقا، والمنتخب الوطني المغربي وعمرها لم يتجاوز 16 عاما، قبل أن تحترف في بعض الفرق النرويجية والإيطالية لمدة قصيرة، قبل أن تعرقل الإصابة مسارها الكروي، وتبعدها عن الميادين، لتقرر بعدها خوض تجربة التدريب من خلال الإشراف على نادي الوداد الرياضي، واحتلالها معه حاليا المركز الثاني في البطولة النسوية، كما أنها تطمح لتدريب المنتخب الوطني مستقبلا.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.