فتيات غزة.. يتحدين التقاليد والاحتلال بلعب "كرة السلة"

فتيات غزة.. يتحدين التقاليد والاحتلال بلعب "كرة السلة"
الثلاثاء 8 سبتمبر 2015 - 19:05

في صالة رياضية مغلقة، يعلو صوت الفتاة “ميرام أبو شعبان”، البالغة من العمر 17 عاما، تهليلا وفرحا، بعد أن صوّبت الكرة بيدها باتجاه السلة بنجاح، وأحرزت الهدف الأول لفريقها.

وعلى بعد أمتار من “أبو شعبان”، التي تمارس لعبتها المفضلة (كرة السلة)، ارتفعت صيحات التشجيع من رفيقاتها في صالة “نادي غزة الرياضي”، غربي مدينة غزة.

وتقول “أبو شعبان”، لوكالة الأناضول:” أمارس تدريبات كرة السلة يومين في الأسبوع، برفقة صديقاتي، بعيداً عن الأزمات التي تعصف بنا”.

وتضيف:” في بداية ممارستي للعبة كرة السلة واجهني اعتراض من عائلتي، وكان الأمر صعبا، فالعادات والتقاليد السائدة في المجتمع الغزي المحافظ لا ترحب بخوض الفتيات هذا المجال، ولكنهم تراجعوا عن ذلك بعد إلحاح شديد مني”.

وأردفت قائلة:” الوقت يمضي بسرعة، وأنا أريد أن ألعب لعبتي المفضلة بشكل مستمر دون تحديد وقت للعبها”.

وأثناء تمرير فريق الخصم الكرة بشكل سريع، نجحت “أبو شعبان” بقطعها وتمريرها لزميلتها لتحرز هدف التعزيز لفريقها.

وتقول أبو شعبان، إنها جاءت إلى هذه الصالة كي تلعب رياضتها المفضلة، بعيدا عن تعقيدات الحياة اليومية في مدينة غزة، وهمومها.

ويعيش قطاع غزة، واقعا اقتصاديا وإنسانيا صعبا، بسبب العديد من الأزمات الناجمة عن الحصار الإسرائيلي المفروض علىه منذ عام 2007.

وأضافت:” أمارس كرة السلة منذ 4 سنوات، وتخطيت مراحل كبيرة ومارست تدريبات مرهقة”.

وتتمنى أبو شعبان أن تشارك في بطولات عربية ودولية وتكون أفضل لاعبة على مستوى الوطن العربي.

و على جانب أبو شعبان، تقف زميلتها “دالية نصر”، البالغة من العمر (11 عام)، فيما يرتسم على وجهها الحماس، عند ممارسة تدريبها برفقة زميلاتها وتتلقي التعليمات من مدربها.

وتقول نصر في حديث مع وكالة الأناضول للأنباء:” أعشق لعبة كرة السلة، وهي مفضلة لي وأحبها بشكل كبير بالرغم من أن المجتمع الفلسطيني محافظ ولا يقبل للفتيات ممارسة أي فنون رياضية علنية”.

وتشير نصر إلى أن عائلتها لم تقف عائقا أمامها في ممارسة هذه الرياضة، بل شجعتها على ذلك.

وتضيف:” الفتيات في قطاع غزة يمارسن رياضات عديدة بشكل محلي، تبعا للقيود المفروضة على القطاع من حصار وإغلاق للمعابر”.

وفي السياق ذاته ترى سمر سعد (10 أعوام)، في لعبة كرة السلة، متنفسا للحياة بعيدا عن الحصار وانقطاع التيار الكهربائي.

وتقول لوكالة الأناضول:” أحلم أن أكون أفضل لاعبة لكرة السلة على مستوى العالم”.

بدوره يقول محمد الوحيدي، مدرب كرة السلة في نادي غزة الرياضي إن الإقبال على ممارسة كرة السلة من الإناث في تزايد.

وأضاف قائلا لوكالة الأناضول:” وصل عدد المنتسبين للنادي 40 فتاة.

وأضاف:” نحن في النادي نعمل على أنشاء فريق من الفتيات ينافس في كافة المستويات”.

ويرى الوحيدي أن المجتمع الغزي المحافظ، “لا يقبل ممارسة الفتيات لأي رياضة”.

لكنه أضاف مستدركا:” في الفترة الاخيرة وجدنا زيادة في مشاركة بعض الفتيات في رياضات مختلفة”.

ويشير إلى أن الحصار الاسرائيلي والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجه قطاع غزة، تقف عائقا أمام جميع الألعاب الرياضية خاصة عند المشاركة في بطولات محلية مع الضفة الغربية.

ومنذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006، يفرض الاحتلال الإسرائيلي حصارًا بريا وبحريا على غزة، شدده إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو من العام التالي.

واستمر الاحتلال الإسرائيلي في فرض هذا الحصار رغم تخلي “حماس” عن حكم غزة، وتشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية أدت اليمين الدستورية في الثاني من يونيو 2014.

العربي بريا دون

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 21:21

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 23:01

الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 21:43

ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟