وضع مانشستر يونايتد أمس الاثنين نهاية لعهد المدرب الهولندي لويس فان غال بعد موسمين محبطين شهدا أداء غير مقنع على الإطلاق داخل الملعب والإنفاق ببذخ خارجه إضافة إلى سخط الجمهور.
ولم يساهم الفوز في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت الماضي (2-1 على كريستال بالاس) في الحيلولة دون إقالة فان غال الذي أصبح مستقبله في أولد ترافورد في مهب الريح بالفعل منذ 10 من الشهر الجاري، حينما سقط المانيو 2-3 أمام توتنهام ليقضي على آخر أمل للفريق في الظهور بدوري الأبطال الأوروبي الموسم المقبل.
كما أن إقالة فان غال أمر كان يدور بالفعل في أروقة النادي الإنجليزي العريق منذ أشهر. بالتحديد ستة أشهر، حينما أعلن تشيلسي الإنجليزي إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في دجنبر الماضي، ليركز نائب رئيس (الشياطين الحمر) نظره على الـ”سبيشال وان”.
فبعد يومين بالضبط من رحيل مورينيو عن فريق العاصمة اللندنية من الباب الخلفي، تلقى مان يونايتد الهزيمة الثالثة على التوالي، ما أدى إلى تردد التكهنات حول قرب الإطاحة بالهولندي.
وزاد هذا الأمر من عنف فان غال تجاه الصحافة حيث شدد هجومه خلال مؤتمر صحفي قال فيه “ألا يرغب أحد الموجودين في هذه القاعة في الاعتذار لي؟ كتبتم أنهم استغنوا عني ولم يحدث. قرأت أن زميلي (مورينيو) جاهز للجلوس في مقاعد التدريب”، وذلك في 23 دجنبر الماضي. بعدها بثلاثة أيام عاد الفريق للخسارة مجددا للمرة الرابعة على التوالي.
وتفاقم الوضع بالخروج المبكر للفريق من دوري الأبطال الأوروبي قبلها بأسابيع وكان ما يتردد في كل مكان هو: ثالث أغنى فريق في العالم لم يتمكن من تجاوز دور المجموعات حتى في وجود فرق متواضعة مثل فولفسبورغ وأيندهوفن وسسكا موسكو.
ولم يتحسن أداء المانيو في الأشهر التالية، وأصبح من المعتاد بعد كل مباراة مناقشة مسألة استمرار الهولندي في تدريب الفريق. على الجانب الآخر كان مورينيو يتحلى بالصبر ويؤكد في كل مقابلة أنه جاهز وسيعود للتدريب في إنجلترا “قريبا للغاية”.
وأصبح موقف الهولندي أفضل نسبيا بعد التحسن الطفيف خلال الأشهر الأخيرة في أداء الفريق حيث كان يحتل المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، لكن الهزيمة في ملعب أبتون بارك مطلع الشهر الجاري دفعت وودوارد إلى اتخاذ قراره بشكل نهائي.
ورغم الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي، وهي أول بطولة يحققها مانشستر يونايتد منذ رحيل المدرب السابق سير أليكس فيرغسون، إلا أن ذلك لم يحل دون تنفيذ قرار رحيل فان غال الذي كان يتبقى في عقده مع الفريق موسم آخر.
وخلال مؤتمر صحفي السبت الماضي عقد في ملعب ويمبلي عقب الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي قال فان غال “ها هي الكأس، سأكتفي بأن أريكم إياها. لا أتحدث في هذه الأمور مع الأصدقاء في الإعلام، الذين يطردونني منذ ستة أشهر. لا أود الحديث عن رحيلي”.
في الصيف الماضي انطلق مانشستر يونايتد، مدفوعا بالعقد الجديد من حقوق البث التلفزيوني للبريميرليغ، إلى سوق الانتقالات بحثا عن لاعبين قادرين على إعادة الفريق إلى وضعه مجددا ضمن مصاف الصفوة الأوروبية.
وأنفق النادي 110 ملايين جنيه إسترليني على ستة لاعبين هم: أنطوني مارسيال من موناكو الفرنسي مقابل 36 مليون إسترليني، ومورغان شنايدرلين من ساوثامبتون الإنجليزي مقابل 26 مليونا إسترلينيا، وممفيس ديباي من أيندهوفن الهولندي مقابل 25 مليونا إسترلينيا، وماتيو دارميان من تورينو الإيطالي مقابل 13 مليونا إسترلينيا، وباستيان شفاينشتايغر من بايرن ميونخ الألماني مقابل 6.6 مليون إسترليني، وسرجيو روميرو من سامبدوريا في صفقة انتقال حر.
حارس مرمى ومدافع ولاعبي خط وسط ومهاجمين كانت هي حصيلة اللاعبين الذين تم استقدامهم لملعب أولد ترافورد الذي كان يحلم فيه الجمهور بكريستيانو رونالدو وسرجيو راموس وبول بوغبا ونيمار.
وأشاد جمهور الأولد ترافورد بدهاء فان غال في المفاوضات مع ريال مدريد على الحارس ديفيد دي خيا، لكن هذا لم يمنعهم من انتقاده لعدم دعمه خط الدفاع، نقطة ضعف الشياطين الحمر خاصة منذ رحيل الصخرتين ريو فرديناند ونمانيا فيديتش.
وقادت القرارات المثيرة للجدل في سوق الانتقالات وفي الملعب، إضافة إلى عقم الأداء واستياء الجمهور، إلى اتخاذ إدارة النادي لقرار إقالة فان غال والاتجاه نحو التعاقد مع مورينيو على الأغلب.
وفي حال تأكد تولي البرتغالي للمسؤولية، في تجربته الثالثة بإنجلترا، فإنه سيلتقي مجددا ببيب غوارديولا الذي يدرب مانشستر سيتي الموسم المقبل.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.