تتجه الأنظار غدا الثلاثاء إلى عدد من المواجهات القوية ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حيث يسعى أرسنال الإنجليزي وبرشلونة الإسباني وبايرن ميونخ الألماني إلى مواصلة بدايتهم الجيدة في المسابقة، بينما يبحث مانشستر يونايتد الإنجليزي عن استعادة توازنه عندما يحل ضيفا على أتلتيكو مدريد الإسباني، في مواجهة صعبة للفريق الإنجليزي في ظل تراجع نتائجه خلال الفترة الأخيرة.
ويلتقي أرسنال مع ليل الفرنسي، وبرشلونة مع غلطة سراي التركي، فيما يحل بايرن ميونخ ضيفا على فيكينغ النرويجي. كما يواجه لانس سبورتينغ لشبونة، ويلتقي سلافيا براغ مع صباح، وفياريال مع نابولي، وإنتر ميلان مع كلوب بروج، ولايبزيغ مع أيندهوفن.
ويخوض مانشستر يونايتد مواجهة أتلتيكو مدريد على ملعب “ميتروبوليتانو”، بحثا عن فوز يعيد الهدوء إلى صفوفه ويمنحه دفعة جديدة في مشواره الأوروبي، بعدما عجز عن تحقيق الانتصار في مبارياته الأربع الأخيرة بمختلف المسابقات، رغم استهلاله مشواره في دوري الأبطال بفوز كبير على صباح بنتيجة أربعة أهداف دون رد.
وتعرض الفريق، بقيادة مدربه مايكل كاريك، لخسارتين متتاليتين أمام مانشستر سيتي وبرايتون، قبل أن يتعادل في مباراتين متتاليتين بنتيجة هدف لمثله، من بينهما مواجهة توتنهام، الذي أدرك التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، رغم إكماله المباراة بعشرة لاعبين.
وأثارت هذه النتائج استياء جماهير الفريق الإنجليزي، التي تتطلع إلى ظهور مغاير أمام منافس يجيد استغلال تعثر خصومه.
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية، كان آخرها أمام ألافيس بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، السبت الماضي، ليواصل الفريق تقديم مستويات إيجابية تحت قيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني.
ورغم سلسلة انتصاراته الأخيرة، فإن سجل أتلتيكو مدريد أمام الأندية الإنجليزية يدعوه إلى الحذر، بعدما حقق فوزين فقط في آخر 15 مباراة أمامها، مقابل ثلاثة تعادلات وعشر هزائم. في المقابل، تبدو نتائجه أفضل على أرضه، إذ خسر مرتين فقط في 19 مباراة استضاف خلالها أندية إنجليزية.
ويأمل مانشستر يونايتد في الاستفادة من سجله أمام الأندية الإسبانية، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة أمامها، غير أنه لم يحقق أي فوز في مبارياته الأربع السابقة أمام أتلتيكو مدريد، الذي أقصاه من دور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا موسم 2021-2022.
ويعاني الفريق الإنجليزي من غيابات في خط الدفاع، في ظل استمرار ابتعاد ماتياس دي ليخت بسبب إصابة في الظهر، إلى جانب المشكلات البدنية التي يعاني منها نصير مزراوي وباتريك دورغو منذ فترة التوقف الدولي، فيما تحوم الشكوك حول جاهزية المهاجم بنيامين سيسكو.
ومن المتوقع أن يعتمد كاريك على برونو فرنانديز وبرايان مبيومو وماتيوس كونيا في الخط الأمامي، بينما يعول أتلتيكو مدريد على الأرجنتيني خوليان ألفاريز والكوري الجنوبي لي كانغ إن لتهديد مرمى منافسه.
وفي إسطنبول، يسعى برشلونة إلى مواصلة بدايته القوية عندما يحل ضيفا على غلطة سراي التركي، الذي يأمل في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتعويض خسارته أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي بنتيجة هدف مقابل ثلاثة في الجولة الأولى.
واستهل الفريق الكتالوني مشواره الأوروبي بفوز كبير على فينورد الهولندي بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، كما واصل نتائجه الإيجابية محليا بفوزه على خيتافي بثلاثة أهداف دون رد، السبت الماضي، محققا انتصاره التاسع تواليا في مختلف المسابقات، في بداية تؤكد قوة الفريق تحت قيادة مدربه الألماني هانسي فليك.
ويطمح برشلونة إلى تمديد سلسلة انتصاراته، مستندا إلى تفوقه في المواجهات السابقة أمام غلطة سراي في دوري الأبطال، بعدما فاز في خمس من أصل ثماني مباريات بين الفريقين، مقابل تعادلين وهزيمة واحدة. كما خسر الفريق الإسباني مرة واحدة فقط في آخر ست مباريات خاضها خارج أرضه في المسابقة، ما يمنحه ثقة إضافية قبل مواجهة الفريق التركي.
ويدرك غلطة سراي أن تحقيق نتيجة إيجابية يتطلب الاستفادة من أجواء ملعبه، بعدما أظهر في النسخة الماضية قدرته على تحقيق نتائج لافتة أمام منافسين أقوياء. كما منحه فوزه المحلي الأخير على قاسم باشا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد دفعة معنوية قبل اللقاء.
ويترقب الفريق التركي مدى جاهزية مهاجمه النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي عاد مؤخرا بعد إصابة عضلية وشارك بديلا في المباراة الماضية، بينما يغيب عن برشلونة البرازيلي رافينيا بسبب إصابة في الفخذ، مع استمرار الشكوك بشأن جاهزية فرينكي دي يونغ.
وفي النرويج، يحل بايرن ميونخ الألماني ضيفا على فيكينغ، سعيا إلى العودة للانتصارات بعد تعادله محليا مع أوغسبورغ بهدفين لمثلهما، في نتيجة أثارت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الدفاعي.
وكان بايرن قد استهل مشواره الأوروبي بفوز كبير على بودو/غليمت النرويجي بخمسة أهداف دون رد، مؤكدا طموحه في المنافسة على اللقب، كما حقق تسعة انتصارات في آخر عشر مباريات خاضها ضمن مرحلة الدوري من دوري الأبطال.
ويملك الفريق الألماني سجلا قويا خارج أرضه، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 23 مباراة بعيدا عن ملعبه، محققا 18 فوزا خلال هذه السلسلة.
ومع ذلك، استقبل بايرن أهدافا في خمس من مبارياته الثماني هذا الموسم، كما سيغيب جمال موسيالا بسبب إصابة في الفخذ، وهو ما قد يمنح إسماعيل صيباري فرصة للمشاركة أساسيا، بينما يعول الفريق على هدافه الإنجليزي هاري كين، إلى جانب مايكل أوليسيه ولويس دياز، لحسم المواجهة.
وفي لندن، يستضيف أرسنال الإنجليزي نظيره ليل الفرنسي على ملعب “الإمارات”، في أول مباراة للفريق اللندني على أرضه في النسخة الحالية من دوري الأبطال، بعدما استهل مشواره بفوز ثمين على نابولي الإيطالي بهدفين دون رد، حملا توقيع النرويجي مارتن أوديغارد.
ويخوض أرسنال المباراة بعدما حقق 13 انتصارا متتاليا في مرحلة الدوري من دوري الأبطال، كما خسر مرتين فقط في آخر 31 مباراة ضمن مرحلة الدوري أو دور المجموعات في المسابقات الأوروبية.
ويمنح هذا السجل الفريق ثقة كبيرة في مواصلة نتائجه الإيجابية، رغم حاجته إلى معالجة بعض المشكلات الدفاعية التي ظهرت في مبارياته الأخيرة، بعدما استقبلت شباكه ستة أهداف في آخر ثلاث مباريات بمختلف المسابقات.
وكان أرسنال قد قلب تأخره أمام ليدز يونايتد إلى فوز بهدفين مقابل هدف واحد، السبت الماضي، ما عزز معنويات لاعبيه قبل الاستحقاق الأوروبي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.