بعد استعراضنا لأبرز الرياضات المغربية التي عانت سنة 2013، نجد نقطة الضوء الوحيدة التي لمعت في سماء الرياضة الوطنية، فريق الرجاء البيضاوي ومشاركته الملحمية في النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية وتربعه كوصيف لبطل الموندياليتو وراء الماكينات الالمانية لبارين ميونخ.
تفوق مغربي بدت ملامحه منذ انطلاق الجولة الأولى من المنافسة العالمية أمام الفريق النيوزيلاندي، أوكلاند سيتي، والذي استطاع الفريق البيضاوي أن يهزمه بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد.
فوز تنفس معه أبناء المدرب التونسي البنزرتي الصعداء، وبدأوا الاستعداد للمرحلة الثانية من البطولة، والتي قادتهم لمواجهة فريق مونتيرو المكسيكي، في لقاء أكد فيه النسور أن الفوز الأول لم يكن محض الصدفة، بل كان عن جدارة واستحقاق معززين نتيجة الفوز أمام المكسيكيين بهدفين مقابل هدف واحد، فوز اهتزت له الجماهير الرجاوية ونادت بصوت واحد “والوليدة سيفط العاقة الرجا باقا”.
في اللقاء الثالث للنسور الخضر أمام مينيرو البرازيلي، بنجمهم رونالدينهو أصر لاعبو الرجاء أن يسعدوا شعبا بأكمله ويخرجوه إلى الشارع مهللين بفوز آخر بثلاث أهداف مقابل هدف واحد أمام أصدقاء الأسطورة رونالدينيو. هذا الفوز خرج من أجله الشعب المغربي للفرح بالشوارع بعد أن فقد طعمه منذ سنوات خلت، الشيء الذي أكد معه أن نسور الرجاء هم الأحق بلقب فرحة سنة 2013.
إنجاز أسال مداد العديد من الأقلام الصحفية، بفضل التصريحات الإعلامية التي أسهب فيها المتخصصون في الرياضة واللاعبون في الثناء على النسر الأخضر، الذي استطاع تحقيق الإعجاز. ومن بين التصريحات التي استقاها موقع “هسبريس الرياضية”، تصريح للاعب السابق لفريق الرجاء البيضاوي، عبد الفتاح بوخريص، الذي قال بأن الرجاء حقق إنجاز ساهم في اعتلاء الكرة المغربية القمة، بفضل اللاعبين الذين ترجموا معنى التنافسية والروح والقتالية داخل الملعب، وكتبوا إنجازهم الذي سيبقى خالدا في سجل الفريق البيضاوي.
احساس لم يقو لاعب فريق الوصل الاماراتي على كبحه، وهو تمنيه خوض هذه المنافسة العالمية مع النسور الخضر، لكن انتقاله في فترة الميركاتو الصيفي حالت دون ذلك.
لكل هذا يستحق فريق الرجاء أن يكون صانع الفرح رياضيا للشعب المغربي خلال سنة 2013.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.