تَتأهّب الفرق المغربية لكرة القدم للدخول في دوامة النسق العالي، الذي يخص برنامج مبارياتها، خاصة تلك المشاركة في المسابقتين القاريتين، كأسي عصبة الأبطال والكونفدرالية الإفريقية، بالنظر إلى إلزامية الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لجامعة الكرة بإنهاء البطولة الاحترافية المغربية، مع منتصف ماي المقبل، مما يطرح معه ضغطا كبيرا على سفراء المغرب وتساؤلا عن مدى قدرتهم على تحمّل عبء المنافسة على الواجهتين المحلية والقارية.
فريق الرجاء البيضاوي، نموذج لهاته الأندية التي ستضطر إلى خوض مباريات عدة في هامش زمني ضيّق، علما أن الفريق “الأخضر” مقبل على خوض دور سدس عشر نهائي مسابقة كأس الكونفدرالية أمام زاناكو الزامبي، لتنضاف مباراتا الذهاب والإياب إلى رزنامته المكثّفة محليا، خاصة مع تأجيل مباراته المرتقبة أمام فريق شباب أطلس خنيفرة، التي كان مقرّرا إجراؤها، السبت المقبل، لحساب الجولة 22 من “البطولة برو”، بسبب التزام ثلاثة “رجاويين” بالمشاركة الدولية رفقة منتخباتهم.
8 مباريات في ظرف لا يقل عن شهر واحد، بمعدل واحدة في كل ثلاثة أيام، معطى يشكّل “صداعا” في رأس خوان كارلوس غاريدو، مدرب الفريق “الأخضر”، كما هو الشأن للإطار منير الجعواني، مدرب فريق نهضة بركان، الأول الذي عبّر في جل خرجاته الإعلامية عن محدودية تركيبته البشرية، حيث يلاحظ ذلك مع غياب لاعب أو لاعبين من الركائز الأساسية للفريق، فيما يظل قائد الفريق “البرتقالي” في موقف لا يحسد عليه هو الآخر، كون الأخير سيعاني بالسفريات المتكرّرة والطويلة، إحداها ستقوده إلى السنغال لمواجهة فريق “جنيراسيون فوت” في إياب كأس “كاف”.
وإن كان الأمر يختلف من حيث الرهانات بين فريق وآخر، فإن جماهير الرجاء تتساءل حول مدى قدرة فريقها على المنافسة على واجهتين بالتركيبة البشرية ذاتها التي يتوفّر عليها حاليا، إذ سيزيد الضغط على اللاعبين مع دنو موعد إسدال الستار على الدوري المحلي، مع التفكير في المباراة الحاسمة أمام “زاناكو” لبلوغ دور مجموعات مسابقة “كاف”، بعد غياب طويل عن هذه المرحلة من المنافسة.
حال فريقي الوداد البيضاوي والدفاع الحسني الجديدي، وإن كان أفضل قياسا بممثّلي المغرب في مسابقة “كاف”، بحكم حضور الثنائي ضمن دور مجموعات “العصبة”، الذي سينطلق مطلع ماي المقبل، فإن مسارها “الماراتوني” في الشهر المقبل، محليا، من شأنه أن ينعكس بالسلب أو الإيجاب على حملة “الأحمر” للدفاع عن لقبه القاري ومراد “فرسان دكالة” في إحداث مفاجأة المجموعة الثانية لأغلى المسابقات القارية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.