تَعيش الخلايا الأمنية المكلفة بتغطية مباراة الرجاء البيضاوي وضيفه، النجم الساحلي التونسي، المقررة اليوم السبت، في ملعب مولاي عبد الله بالرباط، حالة قصوى من الاستنفار، نظير التهديدات التي وجهتها فئة من أنصار الجيش الملكي، لنظيرتها “الرجاوية”، عبر مختلف الوسائل في مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية بعض “الفلتات” التي عرفتها مباراة “الكلاسيكو”، التي جمعت الفريقين الأربعاء الماضي، في الملعب الكبير بمراكش.
وأكَّدت مصادر أمنية، في حديثها لـ”هسبورت”، أن الوضع تحت السيطرة، خاصة وأنه سيتم تعزيز جل المناطق التي تعرف ثغرات يمكن استغلالها لإحداث الشغب أو الاعتداءات، بعدد كاف من رجال الأمن، بداية من بوزنيقة، وعلى طول الطريق السيار، وصولا إلى مدخل المدينة، بما في ذلك الغابات.
وأشارت المصادر نفسها إلى أنه تم فتح تحقيقات متفرقة من طرف الأجهزة الأمنية المختصة، بخصوص مختلف التدوينات والمنشورات في الصفحات الموالية لجماهير الفريقين، والتي حملت مضمونا تحريضيا أو وعيدا بالعنف، من أجل حصر المشكل بين أنصار الناديين، اللذين يطبع علاقتهما التوتر منذ أعوام.
ونَشَرت صفحات “فايسبوكية” وحسابات شخصية لفئة من أنصار الجيش الملكي تدوينات وشرائط مصورة، تتضمن وعيدا لجماهير الرجاء البيضاوي، عند حلولهم بمدينة الرباط لتشجيع فريقهم في ذهاب ربع نهائي منافسات كأس زايد للأندية الأبطال، أمام النجم الساحلي التونسي.
وتتلقى لجنة البرمجة، وباقي المتداخلين في تحديد الملاعب التي تستقبل مباريات الرجاء والوداد البيضاويين، بفعل إغلاق مركب محمد الخامس، سيلاً من الانتقادات، بسبب ما يعتبره الأنصار عدم مراعاة لظروف المشجع الذي يجد نفسه يتنقل بين المدن ثلاث مرات في الأسبوع، بالنسبة إلى أنصار الفريق “الأخضر”، ثم تغييب روح المسؤولية، لتأمين تنقلات الجماهير، كما كان الحال بالنسبة إلى المباراة الأخيرة، بين الرجاء البيضاوي والجيش الملكي.
وكان فصيل “بلاك آرمي” المشجع للجيش الملكي، قد انتقد في بلاغ له إقدام اللجنة التابعة للعصبة الوطنية الاحترافية، على برمجة مباراة الرجاء البيضاوي والفريق “العسكري”، الأربعاء الماضي، لحساب مؤجل الجولة الرابعة، في مدينة مراكش، الأمر الذي فرض “تنقل كتلتين معاديتين عبر نفس الطريق إلى وجهة بعيدة عن كلتا المدينتين”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.