عبَّر الفرنسي باتريس بوميل المدرب السابق لمنتخب الكوت ديفوار لكرة القدم، عن فخره واعتزازه بالتجربة التي قضاها من قبل مع المنتخب الوطني المغربي الأول، كمدرب مساعد لمواطنه هيرفي رونار، مشددا على أن حظوظ “أسود الأطلس” تبقى قوية في التأهل إلى الدور الثاني خلال النسخة المقبلة من نهائيات كأس العالم قطر 2022.
وأكد بوميل في حوار خص به “هسبورت”، أن رفاق العميد غانم سايس يتمتعون بتجربة كبيرة على المستوى القاري، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي حققوها في المباريات الأخيرة، وضمانهم للمشاركة الثانية تواليا في “المونديال”، معتبرا المواجهة الأولى أمام منتخب كرواتيا بمثابة مفتاح التأهل في حال حقق “أسود الأطلس” الفوز على رفاق الأيقونة لوكا مودريتش بالديار القطرية.
كيف تابعت تأهل المنتخب المغربي إلى “مونديال” قطر؟
أولا، أود أن أهنئ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وجميع مكونات المنتخب المغربي على التأهل إلى “المونديال” للمرة الثانية على التوالي، لأن الأمر ليس بالهين في القارة السمراء، وقد شاهدنا مجموعة من المنتخبات التي تضم في صفوفها نجوما كبار ينشطون على أعلى مستوى في الدوريات الأوروبية ولم يتمكنوا من حجز بطاقة التأهل، لهذا هو إنجاز كبير وأقول مبروك للمنتخب المغربي.
كيف ترى حظوظ “أسود الأطلس” في التأهل إلى الدور الثاني؟
أكيد القرعة وضعت المنتخب المغربي في مجموعة ليست سهلة، بتواجد المنتخب البلجيكي الذي يُعتبر من بين أفضل المنتخبات العالمية ولديه لاعبين كبار، إضافة إلى منتخب كرواتيا الذي يكفي أن نقول أنه وصيف بطل العالم في النسخة الماضية، والمنتخب الكندي الذي تطور كثيرا في الفترة الماضية وحقق خطوات كبيرة إلى الأمام، هذه المجموعة تبقى قوية، لكن فيها الكثير من التوازن بحكم أن المنتخب المغربي بدوره يضم لاعبين رائعين وحظوظه قوية للتأهل.
في رأيك ما هو أفضل “سيناريو” لتأهل المغرب؟
أعتقد أن جميع البطولات الكبرى تُعتبر فيها الإنطلاقة مهمة جدا، وهنا نستحضر المباراة الأولى للمغرب في “مونديال” روسيا الأخير، وكيف عرقلت الهزيمة أمام إيران مسار “الأسود” في طريق البحث عن التأهل رغم التألق في المباريات الصعبة أمام البرتغال وإسبانيا، لهذا أتمنى أن يُحققوا النقاط الثلاث أمام كرواتيا رغم صعوبتها، وأنا واثق من قدرة المغاربة على تحقيق التأهل إلى الدور الثاني، والتجربة الأخيرة في روسيا سنة 2018، ستعود بالنفع على لاعبي المنتخب المغربي، أتمنى يركزوا بشكل جيد على اللقاء الأول.
كيف ترى تجربتك في المغرب؟
كانت تجربة أكثر من رائعة لما يُقارب الأربع سنوات، بعدها أصبحت أردد “ديما مغرب”، لما عشته في هذا البلد الرائع، شاركت خلالها في نسختين من نهائيات كأس إفريقيا وكأس العالم، مع جامعة الكرة التي تُقدم كل الدعم للمنتخبات، إضافة إلى توفر المملكة على بنيات تحتية عالمية على غرار مركز محمد السادس لكرة القدم، وقد شاهدنا التطور الكبير في الكرة المغربية، الكرة النسوية تطورت كذلك، إضافة إلى رياضة “الفوتسال” حيث يتوفر المغرب على منتخب عالمي في هذا النوع الرياضي، وقد استطاع أبناء المدرب هشام الدكيك الفوز على أقوى المنتخبات العالمية، وهذا يُؤكد التطور الذي يعيشه المغرب كرويا، بدعم كبير من ملك البلاد محمد السادس.
ما رأيك في استبعاد زياش ومزرواي من المنتخب؟
بصراحة لا أود أن أدخل في هذه الأمور الخاصة بين اللاعبين والمدرب، لكن يُمكن أن نقول أن حكيم ونصير لاعبين كبيرين على المستوى العالمي، الأول فاز بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم مع تشلسي الإنجليزي، في حين يُعتبر الثاني من أفضل اللاعبين عالمياً في مركزه، لكن في الأخير لا يُمكنني أن أبدي رأيي في مشاكلهم مع المدرب وحيد خاليلوزيتش، لأن لكل واحد طريقته واستراتيجية عمله وأنا أحترم ذلك.
هل يُمكن أن نشاهدك في المغرب مرة أخرى؟
بكل تأكيد، أي مدرب يعلم قيمة المغرب على المستوى الإفريقي والقاري، وهذا يُحفز الحنيه للعمل في هذا البلد الجميل، وأنا شخصيا يمكنني أن أقول أن المملكة المغربية في قلبي، لما عشته فيها خلال الفترة الماضية، وفي المستقبل يمكن أن تحدث أشياء كثيرة على المستوى المهني.
كلمة أخيرة للمنتخب المغربي
في الأخير أتمنى التوفيق لـ”أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم المقبلة قطر 2022، هذه النسخة التي ستقام في بلد جيد وملاعب أكثر من رائعة، وهي فرصة أمام المنتخب المغربي ليتألق ولديه كل الإمكانيات ليحقق ذلك.
يشار إلى أن باتريس بوميل قد اشتغل مع المنتخب الوطني المغربي في وقت سابق، كمساعد مدرب للفرنسي هيرفي رونار، قبل أن يواصل الرحلة مع الجامعة الملكية المغربية لفترة قصيرة بعد إقالة “الثعلب الفرنسي”، وبعدها خاض تجربة جديدة كمدرب أول للمنتخب الإيفواري الأول الذي شارك معه في النسخة الأخيرة من نهائيات كأس إفريقيا للأمم بالكاميرون.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.