بطلة مغربية عالمية تشن هجوما على العنصرية في المجتمع الإسباني

بطلة مغربية عالمية تشن هجوما على العنصرية في المجتمع الإسباني
الأحد 4 نوفمبر 2018 - 18:00

تبدأ قصة زينب العري في منطقة سان كريستوبال دي لوس أنخيليس في حي بييابيردي، الواقع جنوبي مدريد والذي يعد من أكثر أحياء العاصمة الإسبانية هشاشة، حيث ترعرعت هذه الشابة المسلمة النسوية في حضن أسرة مغربية وبدأت ممارسة الكاراتيه حتى أصبحت في عام 2017 بطلة العالم في رياضة “الكيمبو”.

وفي مقابلة مع (إفي) اليوم، تشن زينب البالغة من العمر 24 عاما هجوما على العنصرية والفصل العنصري التي تؤكد أنهما ما يزالان موجودين اليوم في المجتمع الإسباني وقطاع التعليم به، موضحة أنها شهدت شخصيا كيف يشكك المعلمون في قدرات التلاميذ وفقا لمكان نشأتهم.

وتقول زينب وهي تطالب المعلمين بإدراك معنى التعددية: “ينتهي الأمر بالاستبعاد والتهميش”،

وتتابع بطلة “الكيمبو”، أحد الفنون القتالية التي تعتمد على الدفاع عن النفس، قائلة إنها قد تكون إسبانية باسم وملامح مغربية، مشيرة إلى أنها شهدت الفصل العنصري أيضا في البطولة عندما تم استبعاد إحدى رفيقاتها لارتدائها “الحجاب”.

ولا ترتدي زينب الحجاب، “ليس عن اقتناع”، بل لأنها قد أدركت أن صعوبات المشاركة في البطولة بحجاب “ستكون أكبر”، مما أدى إلى عدم اعتبارها ضمن المسلمات على سبيل المرجعية الجيدة بالنسبة إلى السيدات.

وفي هذا الصدد، تعرب زينب عن أسفها، قائلة: “لا يعتبرونك فردا ضمن مجتمعهم، ثمة نصف رفض سواء من جانب المجتمع المستضيف أو المنشأ لأنك لا تتمكن أبدا من التكيف مع أي منهما”.

وفي رأي زينب أن أبناء المهاجرين تقول “يشعرون بمشكلة هوية مروعة لأنهم غير قادرين على معرفة إذا كانوا جزءا من المجتمع الإسباني أم لا” وهو “النزاع الذي يولد الفصل العنصري”، على حد قولها.

وعلى سبيل الحل، توصي الشابة المغربية المتخصصة في الأدب الإسباني، بممارسة الرياضة وتخصيص قدر كبير من الميزانية للأحياء الواقعة جنوبي مدريد حيث يفتقر الشباب إلى الأدوات التي يتمتع بها الآخرون، إذ أنها لم يكن لديها حاسب آلي شخصي في المرحلة الجامعية ولم تستطع دفع مصاريف الدروس الخصوصية التي كان تلاميذ آخرون يتأهلون بها.

وعن ممارستها لرياضة “الكيمبو”، تقول إنه “تم استدعاؤها في عام 2017 لتكون ضمن المنتخب، فذهبت إلى لشبونة بلا توقعات كبيرة، ولكنها عادت بميداليتين ذهبية وفضية”، مضيفة أن النساء هن الأكثر حرصا حاليا على ممارسة الفنون القتالية، مع أن ذلك للأسف بغرض تأهيلهن لمواجهة أي اعتداءات أو انتهاكات تعرضن لها أو قد يتعرضن لها، على حد قولها.

وبينما تقوم زينب بكتابة كتابها الأول وتدرب وتقدم ورشا للدفاع عن النفس، تستعد لخوض تحدٍ آخر وهو ممارسة السياسة التي تعد أن تواصل من خلالها العمل في المجال التعليمي.

جدير بالذكر أن 16.7% من أكثر من 144 ألف شخص يعيشون في بييابيردي، أجانب، وهي النسبة التي ترتفع إلى 28.5% في حي سان كريستوبال، ويسجل الأول أعلى نسبة بطالة في أحياء العاصمة الإسبانية كما يفتقر إلى خدمات اجتماعية مثل المكتبات.

كريستوبال كريستوبال الشابة الشباب

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
الزيات: لدينا الثقة التامة في المدير الرياضي
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 20:31

الزيات: لدينا الثقة التامة في المدير الرياضي

صوت وصورة
ميطا 3 | حقيقة أزمة زياش والوداد
الإثنين 31 أغسطس 2026 - 21:41

ميطا 3 | حقيقة أزمة زياش والوداد

صوت وصورة
"كاب صولاي" يصعد ضد إدارة الدفاع الحسني الجديدي
الأحد 30 أغسطس 2026 - 21:33

"كاب صولاي" يصعد ضد إدارة الدفاع الحسني الجديدي