لطالما كانت القضية الفلسطينية قضية الشعب المغربي عامة، غير أن الفصائل المشجّعة للأندية المغربية تعير منذ مدّة اهتماما كبيرا للقضية من خلال تعبيرها عن تضامنها التام برفع الأعلام في المدرّجات أو رسائل تدعو لإنقاذ المسجد الأقصى، إذ أن حرارة المباراة لا تنسي الجمهور المغربي مرارة إخوانهم الفلسطينيين، كما أن حبّهم العميق لدولة فلسطين جعلهم يدخلون القضية إلى الملاعب بعدما كانت رهينة بمظاهرات الشوارع والجامعات.
مجموعة من المباريات اشتهرت بتضامن جمهورها مع الشعب الفلسطيني، فالجميع يتذكّر مثلا مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام منتخب تانزانيا على أرضية مركب مراكش الكبير، حين رفع الجمهور المغربي علما فلسطينيا بحجم كبير، في الوقت الذي رفع فيه الجمهور “الودادي” ذات العلم في إحدى المواجهات التي جمعته بالترجي التونسي في مركب محمد الخامس، دون نسيان الأعلام التي ترفع في “الديربيات” البيضاوية.
الجمهور العربي قاطبة يتذكر كيف تضامن جمهور الرجاء البيضاوي مع القضية الفلسطينية في أحد “الديربيات” التي تعود إلى سنة 2011، حين رفع أعلام فلسطينية من أحجام كبيرة مرفوقة بـ”كراكاج” ثم هتاف بصوت موحّد: “بالروح بالدم نفديك يا غزة”.. وهي لقطة تفاعل معها الشعب الفلسطيني بشكل كبير.
كانت ولا تزال اليوم القضية الفلسطينية من أولويات الإلتراس المغربي، حيث تفاعل فصيل “الوينرز” بسرعة مع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل، من خلال نشر بيان على صفحته الرسمية يؤكّد من خلاله: “القدس عاصمة فلسطين أحب من أحب وكره من كره.. فلسطين، كلمة كبيرة في قلب كل عربي وكل مسلم، هي القضية الكبرى والانتصار الأعظم الذي ينتظره الجميع”، ومن المنتظر أن تعرف أوّل مباراة للفريق “الأحمر” في “الموندياليتو” رفع العلم الفلسطيني في المدرّجات.
فصيل “ماتادوريس” عبّر هو الآخر عن تضامنه التام مع القضية الفلسطينية، إذ لطالما هتف جمهوره من أجل الشعب الفلسطيني، ورسم “تيفوهات” في مدرّجاته، قبل أن يدعو جماهير “الحمامة البيضاء” إلى المشاركة في وقفة تضامنية في إحدى ساحات تطوان، مباشرة بعد نهاية المباراة التي ستجمع فريقهم المغرب التطواني بأولمبيك خريبكة اليوم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.