على عكس باقي الفرق الوطنية، لم ينعم فريق الفتح الرياضي بفترة راحة خلال الموسم المنصرم، بسبب التزامه بالمشاركة في مجموعة من المسابقات، ولا يزال مساره مستمرا الموسم الحالي، إذ تنتظره مشاركة في كأس العالم العربي، وعصبة الأبطال الإفريقية، بعد تتويجه بطلا للمغرب، بالإضافة إلى البطولة الوطنية التي لم تنطلق بعد بالنسبة إليه.
ومن شأن مشاركة الفريق “الرباطي” في العديد من المنافسات، أن تؤثر سلبا على مردود اللاعبين، وتجعلهم يفقدون مجموعة من الفرص السانحة للتتويج بإحدى الكؤوس، غير أنها في نفسه الوقت تعد فرصة مهمة من أجل نضوج اللاعبين الشباب، وإعداد منهم فريقا قويا في المستقبل، يضاهي الفرق الكبرى، ويتحمل جميع الصعوبات التي قد تواجهه.
وأوضح الإطار الوطني، حسن مومن، في تصريح لـ”هسبورت”، أن الحظ قد عاكس فريق الفتح الرياضي، خلال المباريات الثلاث التي أقصي فيها، من المسابقات الثلاث، كأس الكونفدرالية الإفريقية، كأس العرش، وكأس الصداقة، وذلك على الرغم من أنه كان الأقرب إلى حسم النتائج لصالحه، وقال في هذا الصدد: “بحكم معرفتي الدقيقة للفريق الرباطي، فأظن أن الحظ عاكسه خلال المباريات الأخيرة، وذلك بعدما كان الأقرب من التأهل إلى نهائي “الكاف”، لولا الهدف القاتل الذي سجله مولودية بجاية، في ظل سيطرة من أبناء وليد الركراكي على أطوار المواجهة، بالإضافة إلى عودته أمام أولمبيك آسفي وتسجيله لثلاثة أهداف في شوط واحد، لتخونه الضربات الترجيحية، وأخيرا تفوقه في مباراة أمس، أمام الأهلي الإماراتي، واقترابه من الانتصار، لولا وجود حارس بارع.. وما يمكن استنتاجه الآن، أن الفريق يتوفر على إمكانيات جيدة، كما أنه يعد من بين الفرق التي لا تستلم بسهولة إلى غاية آخر الدقائق، فيما يرتفع مستوى اللاعبين في الشوط الثاني، وهو الوقت الذي يظهر فيه العياء لدى مجموعة من الأندية.. وعلى الرغم من كل هذا فقد تمكن الفتح من إبراز قوته”.
وكشف الإطار الوطني، عن وجود بعض المشاكل في التركيز على مستوى الخط الأمامي للفتح الرياضي، مشيرا إلى أن خوض العديد من المباريات يعد مسألة إيجابية، على اعتبار أنها تساعد اللاعب على تعلم الكثير، على المستوى التقني والذهني، كما أنها تمكنه من تحمل عدد أكبر من المباريات مستقبلا، مردفا: “فكريا، يجب نسيان أن إجراء عددا كبيرا من المباريات قد يؤثر على الفريق، بل على العكس من ذلك تماما، جميع الأندية تكبر مع خوضها للعديد من المواجهات، وأكبر دليل على ذلك هي الأندية الأوروبية.. يجب إبعاد هذا العذر من الكرة المغربية، اليوم الفريق الرباطي خاض 60 مباراة، وهذه المباريات ستقوي من اللاعبين الشباب الذين ينتمون إلى المجموعة، وتمكنهم من تحمل صعاب أكبر من هذه، كما تزيد من رصيدهم، وتضمن لهم الاستمرارية بشكل جيد”.
وأكد المتحدث ذاته، أن كثرة المشاركات وتوالي المباريات، ستكون مصدر قوة الفريق الرباطي في المستقبل، على اعتبار أن اللاعب الشاب لديه طاقة تحمل أكبر من اللاعب الذي يكبره سنا، وهو الشيء الذي يعد إيجابيا بالنسبة إلى بطل المغرب على اعتبار أن لاعبيه لا يتجاوزون 24 سنة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.