ارتأت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وضع حد لقضية عادل الكاروشي بطريقتها الخاصة، حيث أصدرت عبر لجنة الاستئناف التابعة لها قرارا يقضي بإلغاء قرار استئناف إدارة نادي أولمبيك آسفي في حق عادل الكروشي، لاعب فريق الرجاء البيضاوي، في مارس الماضي، وهو القرار الذي لم يتسرب إلا لأشخاص معدودين على رؤوس الأصابع.
وظل التكتم حول الموضوع داخل أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ونفت علمها بمآل القضية موضوع النزاع، على لسان محمد مقروف، ناطقها الرسمي، في اتصال مع “هسبورت”، إذ أن المعطيات من داخل محاضر لجنة الاستئناف التابعة للجامعة، أوضحت أن هذه الأخيرة رفضت الشكوى التي تقدم بها الكاتب العام لفريق أولمبيك آسفي، بغرض عدم قانونية إشراك لاعب دولي مصاب (الكروشي)، وبحوزته تقرير طبي يأمره بالخلود للراحة.
وعللت لجنة الاستئناف بالـ FRMF، برئاسة الحسن يحيى، موقفها بالمادة 81 من النظام التأديبي، في مواجهة إدارة الفريق “المسفيوي”، التي اعتبرت أن “اللاعب الكاروشي كان في حكم الموقوف عن اللعب إذا كانت قدرته البدنية بفعل الإصابة لن تسمح له بأن يكون من المؤهلين طبيا للمشاركة في المقابلة، وأن إشراكه فيها بالرغم من ذلك يخل بالمبادئ الأخلاقية لهذه المنافسة الرياضية”.
وتنص المادة 18 على أنه لا تقبل الشكاية إلا في حالة السماح للاعب بالمشاركة في المقابلة رغم وجوده في حالة غير قانونية، بسبب الغش في وثائق الحالة المدنية، على سبيل الذكر لا الحصر، إذ اعتبرت اللجنة أن ما تقدم به الطرف المستأنف لا يعدو إلا أن يكون “توسعا في خلق أسباب جديدة لتقديم مثل هذه الشكايات” و”ادعاء أن اللاعب في حكم الموقوف”، مضيفة أن إشراك لاعب موقوف فعليا بمقتضى قرار تأديبي لا يعطي الحق في ذلك إلا في حالة منصوص عليها في الفقرة “ب” من المادة ذاتها.
وبإسدالها الستار على آخر حلقة من “مسلسل” الكروشي، تكون الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قد نسجت فصلا آخر من خيوط القضايا الشائكة، التي تم طي ملفاتها خلف أبواب مكاتب مقر حي الرياض في الرباط، ليظل التساؤل مطروحا حول مدى تأثير “ازدواجية الصفة” لبعض المسؤولين الجامعيين في قرارات لجان التأديب، الأخلاقيات والاستئناف التابعتين لدائرة نفوذهم، رغم توجه جامعة الكرة إلى “انتخاب” بدل تعيين رؤساء اللجان القضائية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.