"نمور" العاصمة العلمية.. فريق تَائِه بين مجْد الماضي وضيَاع المُستقبل

"نمور" العاصمة العلمية.. فريق تَائِه بين مجْد الماضي وضيَاع المُستقبل
الخميس 17 مارس 2016 - 22:00

لطالما لعب ممثل العاصمة العلمية، فريق المغرب الفاسي، دورا هاما في تطوير الكرة الوطنية وازدهارها، إذ ساهم بشكل كبير في إخراجها من عالم الظلمات إلى النور.. نور سطع بسماء مدينة فاس منذ أواخر السبعينيات وانطفأ بالأمس القريب.

فبالرغم من أن خزانة الفريق ظلت تفتقر عن غيرها من الخزانات للكؤوس والألقاب، إلا أن النادي نجح في صنع نجوم كونوا نصف لاعبي المنتخب الوطني، وتألقوا في الدفاع عن ألوان العلم المغربي آنذاك. وبين الماضي والحاضر بات فريق المغرب الفاسي يعيش أزمة نتائج حادة، خلال المواسم الرياضية الأخيرة، إذ أصبح يراوده شبح النزول إلى قسم “المظاليم”، وذلك في حال فشله في إنقاذ مجده، بالابتعاد عن الصفوف الأخيرة من سبورة ترتيب الدوري الاحترافي.

ما بعد التتويج

بدأت تظهر معالم الأزمة لدى فريق المغرب الفاسي، مباشرة بعد تتويجه لموسمين على التوالي، بالازدواجية خلال موسم 2011، كأس العرش والاتحاد الإفريقي، وكأس “السوبر” الإفريقي موسم 2012، بقيادة الإطار الوطني رشيد الطاوسي، إذ انعتق من النزول للقسم الوطني الثاني مباشرة بعد هذه التتويجات موسم 2013، وذلك بإنهائه العام في الرتبة الـ14، فيما حاول العودة إلى المنافسة الموسم الماضي، إلا أنه ظل هذا الموسم يتخبط في عقر أسفل الترتيب.

تسريح اللاعبين

فرط المكتب المسير لفريق المغرب الفاسي، في مجموعة من اللاعبين الأساسيين، مباشرة بعد التتويج بالألقاب الثلاثة، إذ أقدم على تسريح بعض ركائز المجموعة، في عهد الرئيس السابق مروان بناني، أمثال حمزة بورزوق، شمس الدين الشطيبي، سمير الزكرومي وآخرون، وهو الشيء الذي ساهم في اندلاع الأزمة لدى الفريق “الفاسي، وأثار غضب الجماهير “الماصاوية”.

“عاصفة” تضرب مسيري الفريق

خطف فريق المغرب الفاسي الأضواء خلال موسم 2013، من خلال دخول مكتبه المسير في عدد من الخلافات والمشاكل، حيث انقسمت مكونات الفريق من معارضين ومؤيدين للرئيس مروان بناني، فيما تقدم بعض الأعضاء باستقالتهم احتجاجا عن التسيير العشوائي للنادي، والبعض الآخر اتهم الرئيس بالتزوير ونهب خزينة النادي، وهو الشيء الذي جعل مجموعة من المستشهرين والشركاء ينفرون من دعم الفريق، ليقع بعدها في أزمة مالية حادة، قبل أن يتقدم الرئيس ومن معه باستقالة جماعية.

عودة صانع أفراح “الماص”

عاد رشيد الطاوسي، صانع أفراح الفريق الفاسي، إلى أحضان بيته، مع بداية الموسم الحالي لقيادة المجموعة، إلا أن فرحته لم تدم طويلا، إذ أقدم المكتب المسير الجديد برئاسة رشيد الوالي العلمي، على إقالته بعد أربع جولات فقط من انطلاق منافسات الدوري الاحترافي، وذلك خلال تلقيه الهزيمة الثانية له أمام مولودية وجدة، وعجزه عن الذهاب بعيدا في منافسات كأس العرش، ليتم الاعتماد على مساعده شكيب جيار لقيادة سفينة الفريق لبعض الجولات، قبل التعاقد مع المدرب دوني لافانيه، بغية إخراج المجموعة من الأزمة التي تمر منها، وتحقيق ما عجز سابقه عن تحقيقه.

أزمة جديد بالمكتب المسير

بعد تعاقده مع المدرب الجديد، قرر الرئيس السابق رشيد والي العلمي، تقديم استقالته من رئاسة النادي الفاسي، بتوصية من طبيبه، إلا أن المكتب المسير لم يتوصل بترشيحات لقيادة الفريق، ما جعل قرار تأجيل الجمع العام يدوم وقتا طويلا، قبل أن يتقدم اسماعيل الجامعي النائب السابق لرشيد الوالي، الذي أظهر نيته الحسنة ودفع جميع مستحقات اللاعبين العالقة بذمة النادي، قبل أن يتراجع مرة أخرى عن قراره، ليتم تكوين لجنة مؤقتة تعمل على تسيير شؤون الفريق، إلى أن تم تعيين أحمد المرنيسي رئيسا جديدا خلال الجمع العام الاستثنائي.

استمرار الأزمة مع غياب التواصل

استمر المدرب دوني لافانيه في حصده للنتائج السلبية، رفقة مجموعته، فالبرغم من تعزيزه لصفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، وإشرافه على جلب مجموعة من اللاعبين، إلا أنه ظل يتخبط بالصفوف الأخيرة، عاجزا عن قيادة الفريق إلى بر الأمان، والابتعاد عن خطر النزول إلى القسم الثاني، قبل أن يقوم المكتب المسير بتبرير أزمته هذه، من خلال تأكيده غياب التواصل بين مكونات الطاقم التقني، وهو الشيء الذي جعله يغير طاقمه، رغبة في تكسير جسر التواصل، للخروج من النفق الضيق، وهذا ما يوضح أن الأزمة ليست بأزمة مدرب فقط.

مطالبة اللاعبين برحيل المدرب

فوجئ عدد من المسؤولين بمطالية لاعبي فريق المغرب الفاسي، مباشرة بعد نهاية المبارة الماضية التي جمعتهم بالكوكب المراكشي، عن مؤجل الدورة الـ18، برحيل المدرب دوني لافانيه، وإبعاده من مهامه التدريبية، وذلك لضعف التواصل بين الطرفين، ولمعاملته الصارمة لهم، حيث عجز اللاعبون عن الانسجام مع عقلية المدرب الاحترافية، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة.

سخط الجمهور “المصاوي”

أثارت أزمة فريق المغرب الفاسي، سخط وغضب الجماهير “الفاسية”، التي ترغب في مشاهدة فريقها يتألق رفقة كبار الدوري الاحترافي، حيث عبرت الجماهير عن انزعاجها من النتائج المحققة، متسائلة في الوقت ذاته عن المستقبل الذي ينتظر فريقها، خلال باقي الدورات، إذ اعتبرت أن الاستغناء عن الطاقم التقني في هذه الظرفية لن يغير من شيء، بل هو فقط خطوة من المكتب المسير لإبعاد مسؤولية الأزمة عن المكتب ليبقى التساؤل، هل ينجح المغرب الفاسي في الانعتاق من “شبح” النزول هذا الموسم، وإلى متى سيستمر الترنح في أسفل الترتيب؟

المغرب المغرب الفاسي مولودية وجدة

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 23:31

الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي