نسي بعض مسؤولي الأندية الوطنية قيمة المسؤولية التي يتحملونها من خلال السهر على تسيير أندية بمرجعية تاريخية كبيرة، تحظى بمساندة جماهيرية مهمة، لينزلوا إلى مستوى آخر من “الشغب” بتأجيج الجماهير وإشعال نار الفتنة بينهم، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا.
ويُفترض أن يتحلى المسؤول بروح المسؤولية في أصعب المواقف، ويكون صاحب رسالة نبيلة يُساعد من خلالها على ضبط النفوس ووضع حد للشغب الجماهيري الذي بات ينخر جسم الكرة الوطنية في السنوات الأخيرة.
“ديربي” الشمال بدأ قبل صافرة الحكم في أرضية الملعب، بعدما أشعلت صفحتا اتحاد طنجة والمغرب التطواني، “نار الفتنة” بين جماهير الفريقين بـ”كلاشات مستفزة”، علما أن المناصرين يغيبون عن اللقاء تفاديا للشغب.
ونشرت الصفحة الرسمية لممثل “عروس الشمال” عبارات سخرية مُوجهة للغريم التقليدي المغرب التطواني جاء فيها: “حضوركم كان سيكون سندا كبيرا لنا، وأكيد كانت ستكون الأمور طيبة والرؤية واضحة”، علما أن السلطات الأمنية لمدينة تطوان قررت منع جماهير فريقها من حضور المباراة.
ولم يقف مسؤولو المغرب التطواني مكتوفي الأيدي ليردوا على مسؤولي الجارة طنجة من خلال منشور عبر الصفحة الرسمية على “فيسبوك” جاء فيه: “هل قال أحد شيئا؟ لا يمكن رؤيتك، سنُواجه منافسنا في “لاهيبيكا”.
شغب المسؤولين تواصل في الجولة الأخيرة، بعدما ارتأت إدارة شباب المحمدية عدم وضع شعار ضيفهم الرجاء على الاعتمادات الصحافية الخاصة بالإعلاميين، في رد دين لمسؤولي الفريق “الأخضر” الذين غيبوا بدورهم شعار المحمدية من تذاكر مباراة الفريقين الموسم الماضي.
وفي الوقت الذي تقوم فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومجموعة من المؤسسات الوطنية بمجهودات كبيرة للحد من ظاهرة شغب الملاعب، تجد مسؤولين يغردون خارج السرب بتصرفات غير مفهومة تُشعل نار الفتنة، غير آبهين بالاستحقاقات الكروية الكبيرة التي تنتظر المملكة، وتنتظر مساهمة من الجميع كل من موقعه.
الله يعطينا وجهكم جمهور الوداد كان ضريف باليكم غير الجمهور الشمالي باركا من العبودية بغينا الشفافية