عزز تقرير صادر من البرازيل الشائعات حول عودة النجم البرازيلي نيمار، مهاجم باريس سان جرمان بطل فرنسا وأغلى لاعب كرة قدم في العالم، إلى فريقه السابق برشلونة بطل إسبانيا.
وأشارت قناة “غلوبو ايسبورتي” إلى مفاوضات متقدمة بين برشلونة وسان جرمان لاستعادة المهاجم الدولي البالغ 27 عاما والغائب راهنا عن بطولة كوبا أميركا التي تستضيفها بلاده بسبب الإصابة.
ويأتي التقرير البرازيلي بعد آخر لصحيفة “ليكيب” الفرنسية أشارت فيه إلى أن نادي العاصمة الفرنسية “جاهز للتخلي عن نيمار هذا الصيف”، في وقت أكد رئيس النادي الباريسي القطري ناصر الخليفي في مقابلة مع مجلة “فرانس فوتبول” نشرت كاملة الثلاثاء أن “الباب ليس مقفلا أمام أي لاعب، إذا لم ينخرط في المشروع”، موجها انتقادات لاذعة لنيمار تحديدا.
ونقلت “غلوبو” عن مصادر قريبة من الملف أن رئيس برشلونة جوسيب بارتوميو اقترح على سان جرمان 100 مليون يورو زائد لاعبين إضافيين، على غرار الفرنسيين عثمان ديمبيلي وصامويل أومتيتي والكرواتي إيفان راكيتيتش، ما يقلل من القيمة المالية الإجمالية للصفقة في نادٍ يعاني من الديون ويحاول تعويض خروجه المخيب من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول الإنجليزي.
لكنها ذكرت أن اللاعب لا يزال في نزاع قضائي مع الفريق الكاتالوني لعدم تسديد مكافأة تمديد عقده في 2016، قبل انتقاله لاحقا إلى سان جرمان مقابل صفقة قياسية عالمية بلغت 222 مليون يورو.
ويرتبط نيمار الذي غادر كاتالونيا قبل عامين، بعقد مع الفريق الفرنسي المملوك قطريا حتى 2022، لكن فريقه الذي أنفق 400 مليون يورو لضمه مع المهاجم اليافع كيليان مبابي يحصد خيبة تلو الأخرى في دوري الأبطال، وودع المسابقة للعام الثالث تواليا من الدور ثمن النهائي.
نتائج مخيبة دفعت الخليفي إلى دق جرس الانذار وإقالة المدير الرياضي البرتغالي أنتيرو هنريكي وإعادة البرازيلي ليوناردو.
وفي مقابلته مع “فرانس فوتبول”، قال الخليفي “يتوجب على اللاعبين تحمل مسؤولياتهم أكثر من قبل.. يجب أن يكون ذلك مختلفا. يتوجب عليهم بذل المزيد، والعمل أكثر (…) ليسوا هنا من أجل الاستمتاع. وفي حال لم يوافقوا، فالأبواب مشرعة (لرحيلهم)”.
وتابع “إلى اللقاء! لا أريد المزيد من سلوكيات النجوم”.
– “لم يجبره أحد على التوقيع” –
ومنذ وصول نيمار، تعالت العديد من الأصوات للتنديد بالمكانة الخاصة التي يحظى بها، علما أن البرازيلي تمرد على قرارات الفريق بعدما كان قد قرر السفر إلى البرازيل قبل نهاية الموسم المنصرم دون علم مدربه الالماني توماس توخيل.
ولم تكن إنجازات النادي الباريسي الموسم المنصرم على قدر آماله وتطلعاته، إذ اكتفى بالاحتفاظ بلقبه بطلا للدوري الفرنسي، ولكنه جرد من لقبه في الكأس المحلية أمام رين بخسارته بركلات الترجيح في النهائي، كما خسر لقبه في مسابقة كأس الرابطة على يد غانغان في ربع النهائي، إلى خروجه من دور ثمن النهائي في مسابقة دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي (فاز ذهابا وخسر 1-3 إيابا2-صفر.
وأبعدت الإصابات نيمار عن صفوف فريقه الفرنسي لفترتين طويلتين في الموسمين اللذين أمضاهما معه حتى الآن.
وفي مقابلته مع المجلة الفرنسية، وجه الخليفي انتقادات علنية غير مسبوقة للمهاجم الدولي البرازيلي بقوله “أريد لاعبين جاهزين لتقديم كل شيء للدفاع عن شرف القميص والانخراط في مشروع النادي. من لا يريد، أو لا يفهم، نلتقي ونتحدث. هناك بالطبع عقود نحترمها، لكن الأولوية لتماسك المشروع بشكل كامل… لم يجبره أحد على التوقيع معنا (نيمار). لم يدفعه أحد. جاء على دراية كاملة للانخراط في هذا المشروع”.
ويعيش نيمار فترة مضطربة في ظل اتهامات موجهة إليه من مواطنته عارضة الأزياء ناجيلا ترينيدادي باغتصابها في أحد فنادق باريس في ماي الماضي، بعدما دفع هو تكاليف سفرها وإقامتها.
وبحسب صحيفة “فوليا دي ساو باولو”، قررت السلطات الضريبية تجميد 36 عقارا لنيمار في البرازيل، إذ تطالبه بتسديد ضرائب بقيمة 16 مليون دولار من صفقة انتقاله إلى برشلونة عام 2013 قادما من سانتوس.
ويغيب اللاعب عن كوبا أميركا بعد إصابة في كاحله تعرض لها خلال مباراة ودية ضد قطر في الخامس من الشهر الحالي، وأعلن سان جرمان أن أغلى لاعب في العالم سيبتعد نحو شهر عن الملاعب.
وكان مدرب المنتخب تيتي قد نزع شارة القيادة عن نيمار حتى قبل إصابته واتهامات الاغتصاب، على خلفية سلوكه في نهائي كأس فرنسا ضد رين، عندما قام بدفع أحد مشجعي الفريق المنافس في المدرجات، علما أنه غاب عن نهاية الموسم لإصابة في مشط قدمه مماثلة لتلك التي أبعدته عن نهاية الموسم الماضي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.