أثار مشجعو نادي ريد ستار بلغراد الصربي جدلا بعد وضعهم دبابة عسكرية خارج ملعبهم، وذلك قبل مباراة فريقهم مع ضيفه يونغ بويز السويسري اليوم الثلاثاء، في إياب الدور الفاصل المؤهل إلى دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
ووضعت دبابة “تي – 55” التي تم تجديدها بعد شرائها من مستودع للجيش، خارج الملعب كوسيلة “جذب” وفقا للنادي الصربي الذي كان تعادل ذهابا خارج ملعبه 2-2 مع يونغ بويز. لكن الخطوة لم تلق استحسان كل المشجعين وقوبلت بإدانة صارمة من الجارة كرواتيا التي رأت فيها رمزا للهجوم الذي شنته القوات الصربية على مدينة فوكوفار في بداية حرب التسعينات.
وانتقد مقال نشرته صحيفة “سبورتسكي نوفوستي” الرياضية الكرواتية “الاستفزاز المَرَضي من بلغراد”. ورأت الصحيفة أن المشجعين الصرب “يريدون اللعب في دوري الأبطال وهم يحتفلون بأحد أسوأ الجرائم”.
كما اتهم موقع “ايندكس أيتش آر” الإخباري ريد ستار بعرض “دبابة فوكوفار أمام ملعبه”، على رغم أن النادي ومشجعيه لم يلمحوا بأي شكل من أشكال إلى ما تحدث عنه الموقع أو الصحيفة الكرواتية.
وفي موقعهم الرسمي، قال المشجعون إن الدبابة تهدف إلى تمثيل “آلة” النادي، وكنية مشجعيه المعروفين باسم الجيش الشمالي.
ويأتي الخلاف وسط توترات بعد أن تعرضت حانة مملوكة من صرب في منطقة كنين الكرواتية لهجوم من رجال ملثمين حين كان المشجعون يشاهدون المباراة الأولى بين ريد ستار ويونغ بويز الأسبوع الماضي.
ولا تزال العلاقة بين الكروات والأقلية الصربية في كنين متوترة بعد حوالي 25 عاما من نهاية حرب الاستقلال (1991-1995) التي فصلت كرواتيا عن صربيا وبقية يوغوسلافيا في ذلك الوقت.
وأثارت الدبابة ردود فعل منقسمة في صربيا أيضا.
وخلال الحروب اليوغوسلافية في التسعينات، انضم العديد من مشجعي ريد ستار ومنافسه الرئيسي بارتيزان إلى الجماعات شبه العسكرية الصربية المتطرفة، ولا يزال مشجعو الناديين يشتهرون بالهتافات القومية المتطرفة وعنف مثيري الشغب “هوليغنز”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.