تحليل: قوة الرجاء البيضاوي تكمن في مدرسة الأب "جيكو"

تحليل: قوة الرجاء البيضاوي تكمن في مدرسة الأب "جيكو"
الإثنين 16 ديسمبر 2013 - 19:20

يجمع فنيو كرة القدم في المغرب على أن قوة الرجاء البيضاوي المغربي تتمثل في أسلوبه المستمد من مدرسته، تلك التي وضع أسسها مستهل منتصف الخمسينات من القرن الماضي رجل اسمه بلحسن العفاني، الشهير بين عشاق الكرة المغربية باﻷب جيكو.

في عام 1956، والتي تزامنت مع انطلاق أول موسم للدوري المغربي على عهد الاستقلال من الاستعمار الفرنسي، عهد مؤسسو الرجاء إلى اﻷب جيكو بالإدارة الفنية لناديهم، فما كان منه إلا أن جعله يلعب بأسلوب أميركا اللاتينية، والذي يقوم على المشاهدة، أكثر مما يقيم وزنا للفوز.

وارتبط الرجاء بمدرسة اﻷب جيكو منذ ذلك الحين، فشكلت الجزء اﻷبرز من شخصيته، تلك الشخصية التي تكونت من عدة روافد من بينها مقاومة المستعمر الفرنسي، ومن التجذر في اﻷوساط الشعبية، حيث أن النادي ولد أساسا في حي شعبي بمدينة الدار البيضاء يدعى درب السلطان، وهو الحي الذي كغيره من اﻷحياء الشعبية أعطى الكثير من النجوم، بفضل ما ظل يتوفر عليه من أماكن فارغة تصلح باستمراره للعب الكرة، اللعبة الأرخص تكلفة.

ومنذ ذلك الوقت، كسب الرجاء شعبية منقطعة النظير في المغرب بفضل أسلوبه في اللعب، ﻷنه كان يتماهى مع الجماهير، ويستجيب لطلبها كلما دعته إلى تمرير الكرات القصيرة والتلاعب بالخصوم، كان يخسر من حيث النتيجة، وبالتالي من حيث الفوز باﻷلقاب، فتأخر كثيرا في هذا الجانب، ولم يحرز لقب الدوري اﻷول له إلا عام 1988، أي بعد 32 سنة من بداية المسابقة.

غير أن الرجاء تغير في مستهل التسعينات من القرن الماضي، وذلك عندما أدمج فيه نادي اﻷولمبيك البيضاوي، أو ما كان يعرف لدى عشاق الكرة بجمعية الحليب، ليصبح ناديا للألقاب بامتياز، وينطلق في مسار جديد، تميز على الخصوص بالسيطرة على الدوري المغربي لسنوات، وتفوقه على مستوى القارة الأفريقية، بل ومشاركته في أول نسخة لكأس العالم للأندية التي جرت في البرازيل عام 2000.

ومع ذلك فالنادي اﻷخضر، الذي اكتسب جماهيرية متزايدة منذ إحرازه كأس إفريقيا للفرق البطلة عام 1989 بقيادة مدرب جزائري اسمه رابح سعدان، لم يفقد أسلوبه بالكامل، بل استطاع أن يحافظ عليه إلى حد ما، وظهر ذلك على الخصوص وهو يشارك في مونديال اﻷندية، حيث أنه أثار الإعجاب وهو يتجه إلى الفرجة بدلا من البحث عن النتيجة، فخرج مرفوع الرأس، حتى وهو يخسر مبارياته الثلاثة التي لعبها.

وبين المراحل المختلفة من تاريخه ظل الرجاء محروسا من جمهور النادي، الذي يعتمد على أسلوب اﻷب جيكو، ففي كل مرة يحاول أحد المدربين تغييره إلا ووقف له شعب الرجاء، وهكذا تسمي جماهير النادي نفسها، بالمرصاد، وآخر مثال على ذلك المدرب محمد فاخر، الذي وإن كان ﻻعبا سابقا للرجاء، وعارفا جيدا بخباياه، فإنه وجد نفسه مقالا من مهامه قبل أيام قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم بالمغرب، وذلك حينما رفض الاستجابة لرغبة الجمهور بالعودة إلى أسلوب اﻷب جيكو.

* الأناضول

البرازيل المغرب فا 2000 كان كأس العالم

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:26

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 23:31

الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي