سيكون وجود فريق برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم هذا الموسم، وهو الأمر المعتاد خلال السنوات الأخيرة، بمثابة مشكلة جديدة تتمثل في الملعب الذي سيستضيفها.
ويرغب عادة النادي الكتالوني في خوض المباراة النهائية على أكبر ملاعب إسبانيا، سانتياغو برنابيو معقل الغريم التقليدي ريال مدريد، ليصطدم ذلك بحالة من اللامبالاة من نظرائهم داخل النادي الملكي الذين يرفضون الأمر تماما.
وبمجرد انتهاء مباراة الإياب بين فالنسيا وبرشلونة على ملعب الأول “المستايا” والتي حسمها التعادل الإيجابي بهدف لمثله، لتؤكد تأهل الكتيبة الكتالونية للنهائي، للعام الثالث على التوالي.
وأكد كارليس بياروبي، نائب رئيس النادي الكتالوني، على رغبة مسؤولي البلاوغرانا في خوض المباراة على أكبر ملاعب إسبانيا “سنتياغو بيرانبيو” (الذي يتسع لـ81 ألف متفرج)، وهو يعد أكبر بكثير من فيسنتي كالديرون (الذي يتسع لـ55 ألفا فقط).
وقال النائب الثاني لرئيس النادي في تصريحاته “نريد خوض المباراة على الملعب الأكثر سعة والأكثر راحة لجماهيرنا”.
وقبل نهائي النسخة الماضية، طلب طرفا المباراة حينئذ، برشلونة وأتليتك بلباو، خوض المباراة على ملعب “سانتياغو برنابيو” ولكن طلبهم قوبل بالرفض من مسؤولي النادي الملكي لتقام في النهاية على ملعب “الكامب نو” معقل برشلونة.
تكرر الأمر نفسه في نسخة موسم 2011-2012 الذي جمع أيضا بين الفريقين، عندما تحجج فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، بوجود أعمال صيانة داخل دورات مياه الاستاد.
ولكن، لفهم سبب تشدد مسؤولي الميرينغي حيال هذا الأمر، يجب العودة إلى الوراء وتحديدا إلى موسم 1996-1997، وهو الموسم الأخير الذي شهد تتويج البلاوغرانا بكأس الملك على ملعب غريمه التقليدي.
وبعد انتهاء المباراة وإعلان برشلونة بطلا للكأس بعد الفوز على ريال بيتيس (3-2)، دفع نائب رئيس النادي الكتالوني حينئذ، جوان غاسبارت، 25 ألف بيزيتا (ما يعادل الآن نحو 1500 يورو) لمسؤول الإذاعة الداخلية من أجل ترديد النشيد الرسمي للبلاوغرانا داخل جنبات الملعب المدريدي.
وكانت لقطة غاسبارات وهو يطوف جنبات الملعب مرتديا كوفية النادي أثناء ترديد نشيد الفريق لم تكن لتفارق مخيلة أي مدريدي، وكانت تعد انتصارا شخصيا لشخص أصبح رئيس النادي في ما بعد، وهو الأمر الذي يصعب تكراره مرة أخرى.
وتذكر غاسبارات نفسه في تصريحات لإذاعة (إيسبورتس كوبي) الإسبانية أمس الخميس هذه الواقعة، مشددا في الوقت ذاته على أنه في حالة لعب المباراة النهائية على البرنابيو، ستكون الأمور مغايرة تماما.
وقال “على فلورنتينو أن يطمئن، لن أردد نشيد البارسا خمس مرات في الإذاعة الداخلية، ولن أغطي شعار ريال مدريد في حالة لعب المباراة النهائية في سانتياغو برنابيو”.
وأضاف غاسبارت أنه إذا كان إشبيلية هو الطرف الثاني في المباراة النهائية، إذ فاز في مباراة ذهاب نصف النهائي 4-0 أمام سيلتا فيغو، سيكون ملعب مدريد هو “المكان المثالي” لهذه المباراة.
وقال في هذا الصدد “ملعب كالديرون جيد للغاية ولكنه أصغر من البرنابيو.. نهائي الكأس هو بمثابة احتفالية في الكرة الإسبانية ويجب أن يشهده أكبر عدد من المشجعين.. ليس هناك شك في أن سعة الملعب أمر هام من أجل إمتاع الجميع”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.