90 دقيقة على صنع التاريخ أو استمرار لعبة القط والفأر..هكذا يترقب عشاق الليغا الإسبانية سيناريو المباراة الختامية للموسم بين برشلونة وأتلتيكو مدريد على ملعب كامب نو لحسم بطل المسابقة الأكثر إثارة منذ سنوات طويلة.
يدخل أتلتيكو (89 نقطة) المباراة بأفضلية التفوق بثلاث نقاط عن برشلونة صاحب الضيافة، ويلعب بفرصتي الفوز أو التعادل لتحقيق اللقب لأول مرة منذ موسم 1995-1996، أما الفريق الكتالوني فلا يجد بديلا عن الفوز للاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي بعد عام صعب.
فريق المدرب الأرجنتيني الشاب دييغو سيميوني ينشد صناعة التاريخ، فهو يحلم بالليغا العاشرة في تاريخ النادي، والأولى منذ 18 عاما، في الموسم الأفضل ربما للروخيبلانكوس على مر تاريخهم من حيث الأداء والإبهار، بخلاف إمتلاك فرصة التتويج بعد أسبوع بدوري أبطال أوروبا في المباراة النهائية أمام جاره ريال مدريد.
أما برشلونة، تحت قيادة الأرجنتيني الآخر خيراردو تاتا مارتينو، فيريد إبقاء الحال على ما هو عليه، أي احتكار الليغا بينه وبين الريال وعدم إفساح المجال لبطل جديد، فمنذ تتويج فالنسيا بنسخة 2004 لم يتجرأ منافس آخر على انتزاع البطولة (6 القاب للبرسا و 3 للريال)، مما ألصق بالبطولة تشبيه “لعبة القط والفأر”.
وتعد تلك المرة الثالثة في تاريخ الليغا التي يحسم فيها اللقب في المباراة الاخيرة، حيث خسر برشلونة في المرة الأولى، وفاز أتلتيكو في الثانية.
المرة الأولى كانت بموسم 1945-1946 وحينها تعادل إشبيلية على ملعب برشلونة في ختام البطولة، ليحسم الأندلسيون اللقب بفارق نقطة واحدة.
وفي آخر جولة فاز أتلتيكو مدريد على إشبيلية وتوج بالدوري بفارق أربع نقاط.
يطمح سيميوني لثنائية تاريخية بالجمع بين الليغا والتشامبيونز ليغ، ويملك مقومات ذلك في حضور كتيبة متميزة من اللاعبين، حيث يملك دفاعا صلبا وحارسا متميزا وخط وسط متماسك ومهاجمين بارعين، على رأسهم دييجو كوستا.
ورغم أن الخصم الكتالوني لا يملك نفس المقومات على صعيد اللاعبين، فحالة دفاعه يرثى لها، وحارسه البديل خوسيه بينتو ليس محل ثقة، ويعتمد فقط على قوة خط وسطه وهجومه في حضرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الا أن كفته قد تكون أرجح من الناحية المعنوية.
لا يريد برشلونة موسما بلا القاب كبرى (فاز بالسوبر المحلي مطلع الموسم امام أتلتيكو)، خاصة بعد خسارة نهائي الكأس امام الريال، والخروج من ربع نهائي دوري الأبطال امام أتلتيكو ايضا، كما أن المباراة قد تكون الاخيرة لمارتينو وعدد من اللاعبين، وبالأخص للقائد كارليس بويول، لذا يأمل الكتالونيون في حسن الختام بشكل مشرف، لا سيما أنهم سيلعبون على أرضهم وبين انصارهم.
ويتطلع البلاوغرانا لتحقيق أول فوز على أتلتيكو هذا الموسم، حيث تعادلا سويا في أربع مواجهات، وخسر مرة واحدة في التشامبيونز بملعب فيسينتي كالديرون.
وأكد سيميوني مشاركة هدافه دييجو كوستا أساسيا بعد تعافيه من الإصابة، فيما تماثل ثلاثي البرسا نيمار وجوردي ألبا وجيرارد بيكيه للشفاء، وفرصهم كبيرة في اللعب.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.