حلم أي لاعب مغربي هو الاحتراف إلى دوريات أوروبية، ورغبة أبرز “نجوم” البطولة الوطنية (على قلتهم) الانتقال إلى فرق ترفع من مستواهم حتى تتم المناداة عليهم للمنتخب الوطني، بيد أن كل هذه “الأحلام” باتت بعيدة المنال عن اللاعبين المحليين لضعف مستواهم التقني وتراجع مردودهم مقارنة مع سنوات كان فيها اسم اللاعب المغربي يتردد في كل الدوريات، لتتحول الوجهة هذه المرة إلى دول الخليج المعروفة بمستواها الضعيف، وبأموالها الطائلة التي لن تغير شيئا تقنيا.
معادلة غير متكافئة تلك التي يقبل أن يكون بعض اللاعبين طرفا فيها، باختيار المال مقابل الشهرة والنجومية أو حتى تطور المستوى ولما لا اللعب في أقوى الأندية العالمية مثل “برشلونة” و”ريال مدريد” الإسبانيين، أو غيرهما من الفرق التي تكتسح البطولات العالمية، لذلك، فالحل الأسهل للمغاربة هو الانتقال بشكل سهل إلى دوريات الخليج التي تتيح لهم العودة في آخر سنواتهم محملين بأكياس مملوءة بالدولارات، وبخفي حنين من ناحية عقلية اللعب لممارستهم في مستوى ضعيف.
السنوات الأخيرة شهدت بشكل كبير “احتراف” لاعبي البطولة إلى أقسام مختلفة من بطولات قطر والإمارات والكويت أيضا، وهي دوريات لا تعتمد على الفرجة بقدر ما تعتمد على الخطط التكتيكية المعقدة، وهو ما صرح به سابقا الناخب الوطني، الفرنسي هيرفي رونار، عند قدومه إلى المنتخب، وقال إنه لن يستدعي لاعبين ممارسين في الخليج لعدم اقتناعه بالمستوى العام للدوريات هناك، قبل تراجعه عن هذا القرار بسبب اختيار مجموعة من ركائز الفريق فرقا ممارسة هناك، منهم هداف المنتخب يوسف العربي، مهاجم لخويا القطري، وامبارك بوصوفة متوسط ميدان الجزيرة الإماراتي، وقبلهم عبد العزيز برادة، مهاجم النصر من الدوري نفسه، كما استبعد لاعبين بمواصفات جيدة أبرزهم المهاجمان محسن ياجور وعبر الرزاق حمد الله للسبب نفسه.
وبات انتقال المغاربة إلى الخليج مضاعفا في السنوات الأخيرة، إذ يوجد حاليا أزيد من عشرين لاعبا أغلبهم مروا من البطولة الوطنية قبل أن يستقروا في دول “البترودولار”، ليجدوا لنفسهم ملجأ جديدا يعيشون فيه دون ضغط ولا صخب مباريات مقارنة مع ما كانوا يقابلونه داخل أنديتهم محليا، حيث تواجهوا مع الجماهير بشكل مباشر، وهو ما يفتقدونه في ملاعب من الطراز الرفيع، لكن دون جماهير تحفزهم أو تساندهم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.