على بُعد 20 دقيقة سيرا على الأقدام من نهر تاف، حتى الملعب الذي سيستضيف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، السبت في كارديف، تنتشر صفوف الخيام عبر حديقة خلابة تنتظر حضور الجماهير.
وعشية أكبر مباراة تستضيفها كارديف على الإطلاق ، لا توجد الأعداد التي كان متوقعا حضورها من الجماهير لمساندة ريال مدريد ويوفنتوس ، حيث ذهب المواطنون المحليون لأعمالهم، في سلام وبشكل طبيعي.
وبدت الأجواء وسط كارديف معتادة حيث ظهرت مجموعات صغيرة من الجماهير الإسبانية والإيطالية يسيرون مرتدين قمصان فريقهم المفضل، لكن بالطبع الوضع بالملعب سيكون مختلفا.
وقالت بعض التقديرات إن المباراة التي ستجمع اثنين من أكبر وأقدم الأندية في أوروبا، قد يشاهدها 150 ألف متفرج إضافي في تجمعات خارج الملعب.
لكن ربما قرر البعض تأخير الحضور، أو أن المخاوف من عدم كفاية أماكن الإقامة في كارديف، جعل هذه التقديرات تقل، وفي الحالتين قد تتعرض الشركات المحلية، في ويلز لفقدان فرصة مهمة لحصد المكاسب.
وقال ريان ايفانز، مالك مخيم نينجا، لاستضافة الجماهير لرويترز، حيث يخدم العاملون لديه عددا قليلا من النزلاء: “مجلس مدينة كارديف طلب منا في البداية إقامة مخيم يسع عشرة آلاف شخص، في الواقع حضر نحو ألف شخص، يبدو أن الناس لا ترغب في البقاء في كارديف كما كان يتوقع في بادئ الأمر”.
وتابع: “سمعت أن الفنادق محجوزة بالكامل في بريستول وحتى سوانزي، جميع أماكن الإقامة هنا خفضت أسعارها ومع ذلك كارديف ليست مكتظة بالجماهير”.
ويأتي ذلك رغم وجود العديد من العروض في كارديف، خاصة في منطقة الخليج حيث يمكن للجماهير أن تستمتع بلعب كرة القدم الشاطئية، لحين موعد انطلاق الحدث الأكبر غدا السبت.
وذكرت تقارير الشرطة أن الشوارع حول ملعب ويلز الوطني، والذي يقع في قلب مدينة كارديف، هادئة مقارنة بالمعتاد مساء أيام الجمعة، وكذلك الطرق المؤدية لمنطقة الحانات التي عادة ما تكون مكتظة في الاجازات.
أجواء هادئة
وأضافت الإجراءات الأمنية، التي استلزمت إغلاق العديد من الشوارع أمام حركة المرور، أجواء من الهدوء حيث بدا عدد رجال الشرطة أكثر من الجماهير.
ولا تزال أجواء هجوم مانشستر الأخير حاضرة حيث سينتشر نحو ستة ألاف شرطي في المدينة بين يومي الخميس والسبت.
وقال مسؤول الشرطة ريتشارد لويس لرويترز: “لا شك أن هذه المباراة أضخم حدث رياضي تستضيفه كارديف في تاريخها، لكني أثق أنه بالتعاون مع شركائنا سنستضيف حدثا ممتعا وآمنا، عيون العالم كله مسلطة علينا”.
وستمر معظم الجماهير على كارديف مرور الكرام حيث يصل المئات على متن الطيران العارض صباح السبت، بعضهم سيغادر المدينة عقب المباراة مباشرة، وسيغادر أخرون بالقطارات صباح الأحد.
لكن الذين قرروا السفر إلى كارديف، حتى دون الحصول على تذاكر للمباراة، يعتزمون الاستمتاع بزيارة المدينة.
وحضر رفائيل سانشيز، وزوجته لينا، إلى معسكر الخيام اليوم الجمعة، قادمين من بوجوتا في كولومبيا عبر لندن.
وقال رفائيل: “أردنا فقط الاستمتاع بالأجواء، نشجع الفريقين نظرا لأن خوان كوادرادو يلعب في يوفنتوس وخاميس رودريجيز في ريال مدريد، لكننا حقا نريد فوز يوفنتوس”.
ومع عدم وجود شاشات عملاقة للجماهير بدون تذاكر ينوي رفائيل وزوجته مشاهدة المباراة في حانة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.