إسم رضى الرياحي، اللاعب الدولي السابق، صانع ألعاب فريق الدفاع الحسني الجديدي والرجاء البيضاوي سابقا، ارتبط مؤخرا بقضية اختياره للمذهب الشيعي بعد ابتعاده عن عقائد المذهب السني الذي يتبعه أغلب المغاربة، إلا أن ذلك ضرب نجوميته بعرض الحائط، وأنسى المغاربة والجديديين خاصة مراوغات نجمهم وإنجازاته الغنية عن الذكر مع فريقه المحلي.
الرياحي، ابن منطقة دكالة لم يدر في يوم من الأيام أن مساره الكروي سيعرف هذا الفراغ بعد نهايته، وسيبقيه ضمن خانة “الملعونين” في حيّه بالخصوص، فبالرغم من أنه شرّف مدينته بكونه من القلائل الذين لعبوا مع الرجاء في كأس العالم للأندية سنة 2000 بالبرازيل، وتحصل على لقبي البطولة قبل سنتين من ذلك، ناهيك عن تتويجه بنفس العدد من الألقاب في دوري أبطال إفريقيا بنسخته القديمة مع نفس النادي، واستطاع أن يقنع فريق “غوزتيب سبور” التركي بانتدابه لمدة لم تتجاوز الموسم الواحد، إلاّ أن ذلك لم يشفع له عند جمهوره بعد “قلبه للمذاهب”.
لم يعمر “مارادونا الجديدة” في الدوري التركي كثيرا، وتلقى عرضا مغريا لا يمكن لأي لاعب حالي أن يرفضه، وذلك ماكان عندما فضل جمع “دولارات الخليج” من بوابة “الظفرة” الإماراتي والذي استمر معه لأربع مواسم استطاع فيها الرياحي أن يُمْتِعَ جماهير ناديه ويستمتع بدوره من “إجازة” طويلة المدى ومدفوعة الأجر، قبل أن يقرر العودة إلى مدينته وإفادة ناديه الأم من تجاربه الإحترافية، والذي ظل معها حتى نهاية مسيرته سنة 2010.
ساعد الرياحي الدفاع الحسني الجديدي على الظهور بوجه مشرف خلال هذه الفترة، وحصل على لقب أحسن لاعب في الدوري رغم كبر سنه، وصارع الوداد على لقب 2010 وكان قريبا من خطف هذا اللقب، لكن السرعة النهائية حسمته للبيضاويين، رغم أنه كان “الحصان الأسود” في ذلك الموسم واستطاع قهر كبار الدوري آنذاك.
نهاية قصة “بطلنا” كانت غير متوقعة، إذ ورغم الشهرة التي يتمتع بها داخل الجديدة، سرعان ما انقلب حب الجماهير للاعب المبدع في أرضية الميدان إلى “شك” بسبب قناعته الدينية بعد أن اختار اتباع مبادئ المذهب الشيعي عوض السني سنة 2013 إثر وفاة زوجته، وذلك ما ظهر حينما لقن الشهادة لزوجته على الطريقة الشيعية قبيل وفاتها، والتي تضمنت عبارة “.. وأن عليا ولي الله”، وذلك حسب ما أكده بعض المقربين منه، بالإضافة إلى إعادة تنصيب شاهد القبر على قبر زوجته، وسماه مرقدا، وضمنه عبارات ذات دلالات شيعية مذهبية.
بهكذا “إنقلاب” مذهبي للاعب الموهوب، “ضاعت” ذاكرة نجوميته عند الكثير من عشاقه وجمهوره، وأصبح رضى الرياحي “ذكرى بالية” بعدما كان نجما يحرث الملاعب ويستمتع بصيحات الجمهور وهي تردد اسمه.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.