الدفاع الجديدي.. حِكاية فريق ترأّسَه محمد السادس وأنجب "نُجوما" سطع برِيقها بالمنتخب‎

الدفاع الجديدي.. حِكاية فريق ترأّسَه محمد السادس وأنجب "نُجوما" سطع برِيقها بالمنتخب‎
الخميس 19 يناير 2017 - 11:30

الذكرى الستينية لتأسيس الدفاع الحسني الجديدي، تعيد الجمهور المغربي عامة والجديدي خاصة، إلى استحضار أمجاد وتاريخ أعرق الأندية الوطنية، التي ساهمت في بناء العديد من المحطات التاريخية، سواء على مستوى تشكيلة المنتخب الوطني، أو العطاء الفردي للاعبين الذين أمتعوا الجماهير بسحر المستديرة، غير أن هذا الفريق غابت عنه الألقاب، قبل أن يهدي جيل 2013 أول لقب كأس العرش للنادي “الدكالي”، افتتحت به خزانة الفريق، في انتظار ألقاب أخرى.

كثيرون هم من يجهلون حكاية الملك محمد السادس مع فريق الدفاع الجديدي، والتي تعود إلى سنة 1972، حين أقدم عامل إقليم الجديدة آنذاك بتوجيه رسالة إلى الوزير المشرف على تربية الأمير محمد السادس، يلتمس من خلالها بالنيابة عن الأسرة الجديدية القبول برئاسة شرفية لولي العهد للفريق، قبل أن يتوصل العامل باستجابة بعد أيام من المرحوم الملك الحسن الثاني، يؤكد من خلالها الإذن لولي العهد بقبول رئاسة شرفية للدفاع الجديدي.. التفاتة مولوية تعتز بها ذاكرة كل جديدي عايش هذا الحدث البارز.

تتضارب الآراء حول تاريخ تأسيس الفريق “الدكالي” ما بين 1919 و1956، غير أن التاريخ الذي يظل قانونيا هو 1956 أي مع تأسيس جامعة الكرة.. ومن هنا انطلقت حكاية الدفاع الجديدي مع المستديرة، حين بدأ يستعد لإقصائيات ضمان مقعد بالقسم الوطني الأول والحصول على شرف المشاركة في أول بطولة وطنية مغربية في عهد الاستقلال، إذ حسم مبارياته الست وحظي بشرف اللعب في القسم الممتاز موسم 56/57، مع مجموعة من الأندية الكبرى، حيث تمكن آنذاك من إنهاء السنة في الرتبة التاسعة بـ61 نقطة.

تألق، فرحة، دموع، جرح ثم ابتسامة.. كلها مواقف عاشها فريق الدفاع الحسني الجديدي خلال مشواره الكروي، حيث بصم على مواسم جيدة قبل أن يدق ناقوس الخطر وتقوده المعاناة إلى القسم الثاني، الذي مارس به لمدة ست سنوات، لتعود الابتسامة من جديد للنادي موسم 2005/2006 برغبة وطموحات جديدة في مقارعة كبار الأندية الوطنية، لتبدأ انطلاقة جديدة لممثل “دكالة”.

وعلى الرغم من افتقاده للألقاب، إلا أن الفريق “الدكالي” يعتبر أول فريق يصل إلى دور ربع نهائي كأس إفريقية موسم 1987/1988 وثالث فريق مغربي يشارك في التظاهرة، إذ أن على الرغم من قلة التجربة لدى العناصر التي كانت تحمل قميص النادي، بالمقارنة مع الفرق الأخرى المشاركة، إلا أن الفريق بصم على مشاركة جيدة، وجعل الفرق المنافسة تعاني في مواجهتها له، حيث تعتبر هذه المشاركة الإفريقية الوحيدة للفريق، فيما يأمل الجيل الحالي إلى مشاركة ثانية بعد إنهاء الموسم الحالي كبطل للمغرب.

تألق عناصر الفريق الجديدي على المستوى المحلي، جعلها ترتبط بالمنتخب الوطني، خاصة ما بين عام 1956 و1986، حيث كان لاعبو النادي يشكلون ركيزة أساسية لـ”أسود الأطلس”، إذ يظل اللاعب الدولي محمد المعروفي سفيرا للكرة الجديدية في “مونديال 1970” بالمكسيك، ومصطفى يغشى، ومصطفى الشريف المشاركان إلى جانب زميلهم المعروفي في إقصائيات “مونديال 1974” بألمانيا، ثم المصطفى الشريف، أمان الله، أحمد بابا، الذين بصموا على ظهور جيد في إقصائيات كأس العالم بالأرجنتين سنة 1974، فضلا على مشاركة أمان ويغشا بإقصائيات كأس العالم بإسبانيا والمكسيك سنتي 1982 و1986، بالإضافة إلى مشاركة رضا الرياحي في إحدى مباريات إقصائيات كأس العالم بفرنسا 1998، دون نسيان بعض التظاهرات كالألعاب الأولمبية، الألعاب المتوسطية، والألعاب العربية.

مشاركات لاعبي الدفاع مع المنتخب الوطني لم تنته إلى هذا الحد، بل تألقت في مجموعة من المحطات والتظاهرات التي شارك بها “أسود الأطلس”، وهنا يجرنا الحديث إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية سنة 1976، حيث يعد الهدف الذي سجله الجديدي أحمد بابا أمام منتخب غينيا في آخر أنفاس المباراة، هو الهدف الذي منح المنتخب المغربي آنذاك شرف التتويج بأول وآخر لقب إفريقي في مشواره الكروي.. إنجاز يفتخر به الجديديون ويعتز به المغاربة عامة.

بين الأمس واليوم.. تاريخ عريق يفتقد للكثير من الألقاب، وأسماء رفعت راية المغرب عاليا، وجيل جديد يحارب من أجل إعادة الاعتبار لهذا النادي الذي كان ولازال “كابوسا” للعديد من الأندية الوطنية، في انتظار ألقاب أخرى تنضاف إلى خزانة النادي، ويتذكرها الجيل القادم.

الدفاع الحسني الجديدي المغرب دون غينيا كان كأس العالم

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:56

ملعب هسبريس | لسعد الشابي

صوت وصورة
الوينرز يبدع بـ"دوبل تيفو" في "دونور"
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 20:32

الوينرز يبدع بـ"دوبل تيفو" في "دونور"

صوت وصورة
رئيس ‏جمعية العش الأخضر: الأمور لا تبشر بالخير في الرجاء
السبت 17 أكتوبر 2026 - 23:39

رئيس ‏جمعية العش الأخضر: الأمور لا تبشر بالخير في الرجاء