عادت مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية، إلى تعرض لاعبي الوداد البيضاوي لهجوم بالأسلحة البيضاء من طرف الجماهير خلال الحصة التدريبية للفريق الأحمر يوم الخميس الماضي، واصفة هذا الموقف بالعدوان “الخطير واللا معقول”.
وكشفت المجلة الفرنسية عبر موقعها الالكتروني، الذي يخصص ركنا للمواضيع الرياضية المغاربية، إلى قرارات الاعتزال التي اتخذها كل من اللاعب ياسين لكحل حميد حسني عضو المكتب المسير.
ووصف الموقع الفرنسي، أطوار الحادثة بالصدمة بالنسبة للكرة المغربية، لأن الطريقة التي داهم بها “الهوليغنز”، لاعبي الوداد لم يسبق لها مثيل في تاريخ كرة القدم المغربية.
وذكر المصدر ذاته أن العنف الرياضي في المغرب يعرف ذروته، في مباريات الديربي، البيضاوي، بين الرجاء والوداد، حيث تزحف أعمال التخريب، مجتاحة كل ما هو أمامها من منشآت وبنية تحتية، يوكون ضحيتها أناس أبرياء.
كما كشف التقرير على أن المغرب عرف في السنوات الأخيرة مجموعة من المحاكمات التي كانت نتيجة لأعمال إجرامية ارتكبت على هامش المقابلات الرياضية.
وأوضح الموقع أن المغرب تمكن من لجم هفوات المشجعين، ومخاطر شغب الملاعب خلال فترة احتضانه لكأس العالم للأندية عام 2013، مبرزا أن هذه السياسة الناجحة في التحكم بهذا النوع من الانفلات الأمني، لا يرجع سببها فقط في رغبة المغرب باحتضان دورة ثانية من المنافسة ذاتها، بل إنها فرصة لعكس صورة إيجابية عن حسن التدبير في المملكة من أجل الفوز بفرصة تنظيم كأس العالم سنة 2026.
وأدرج موقع “فرانس فتبول”، أحداث شغب مماثلة عاشتها فرق جزائرية، أولها عندما قام أحد الأشخاص المحسوب على جمعية وهران بالاعتداء على اللاعب حسن أشو لاعب إتحاد بلعباس وهو في طريقه إلى مستودع الملابس، والثانية في المجزرة التي تعرض لها فريق اتحاد العاصمة والتي أدخلت اللاعب عبد القادر العيفاوي العناية المركز لمدة شهرين إثر تعرضه لطعنة بالخنجر.
وكشف التقرير ذاته أن كرة القدم التونسية مازالت تحصد تداعيات ثورة الياسمين، والتي باتت ترخي بضلالها على كرة القدم التونسية، بسبب تدهور الأمن بالمنطقة، إذ راح ضحيتها العديد من اللاعبين، كأعضاء نادي الترجي الذين كانوا قد تعرضوا للرجم بالحجارة من طرف أنصار شبيبة القيروان.
ووجه التقرير الفرنسي تحذيرا للمغرب، منذرا بأن التهاون في ما هو أمني يعتبر كالتلاعب بالنار، خوفا من أن تتمادى الأمور لتصل إلى ما آلت إليه الأحداث في بورسعيد المصرية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.