ألمانيا تعبر الدور الأول لليورو بأداء متذبذب ولاعب مفاجأة

ألمانيا تعبر الدور الأول لليورو بأداء متذبذب ولاعب مفاجأة
الخميس 23 يونيو 2016 - 11:40

إذا كان المنتخب الألماني، قد أنهى دور المجموعات بيورو 2016، محتلا صدارة مجموعته، فإن أداءه لم يرقَ بعد إلى المستوى المطلوب، رغم تحسن واضح في مباراته مع أيرلندا الشمالية والفضل بالأساس لكيميش.

وبتذبذب ملحوظ أمام فرق يسيطر عليها اللعب الدفاعي، كانت الحصيلة على الورق، فوز بهدفين أمام أوكرانيا، وتعادل سلبي أمام بولندا، وفوز بهدف يتيم أمام أيرلندا الشمالية.

جميع هذه الفرق لم تشكل أي خطورة حقيقية على مانويل نوير، ما أهدى المانشافت مرمى خاليا من الأهداف لأول مرة منذ عشرين عاما في دور المجموعات في البطولة الأوروبية.

غير أن المنتخب الألماني لم يلعب بمستوى بطل للعالم، وإنما اكتفى بتقديم المطلوب على المرغوب، مع تحسن تدريجي قد ينذر بانطلاقة نوعية في دور خروج المغلوب.

استهل المنتخب الألماني، مسيرته أمام أوكرانيا بمشاكل دفاعية قوية، سرعان ما تبخرت بعد عودة ماتس هوملز إلى جانب “الجدار الفولاذي” جيروم بواتينغ، ليعود خط الدفاع في مباراته الثانية أمام بولندا إلى صلابته وثباته.

لكن خط الوسط دخل هذه المرة دائرة الانتقادات وبحق، خاصة وأن النجوم الكبار على غرار مسعود أوزيل، وتوني كروس، وسامي خضيرة، أخفقوا أمام البولدنيين في تطوير الفرص أو حتى إتمام لُحمة الفريق.

في المقابل، كانت المباراة أمام أيرلندا الشمالية، مساء أمس، أفضل بكثير من وجهة نظر المانشافت، خاصة في الشوط الأول الذي عاد فيه أبطال العالم إلى مستواهم الهجومي. وساعدهم في ذلك تراجع الخصم إلى وسط الملعب، لتعلب الماكينات بأسلوب سلس اقترن بإنهاء جيد للهجمات.

بيد أن النتيجة النهائية لم تعكس عدد الفرص الفتاكة التي حصل عليها الفريق ولم يترجمها إلى أهداف. وهو الأمر الذي يفسر افتقاد المدرب يواخيم لوف إلى نتيجة “مقنعة” حسب وصفه.

الآن وبعد تحقيق المطلوب، ظهر المدير الفني للمنتخب الألماني ولأول مرة متحمسا، وقال عقب المباراة في حوار للقناة الأولى الألمانية: “أنا سعيد بدور خروج المغلوب”، وتابع: “بالنسبة إلي إنها المباريات الأفضل. فعلى المنافس أن يقدم شيئا وإلا فسيذهب إلى بيته”.

وهذا صحيح. لكن المشوار الألماني الذي سُطر له لقب بطولة يورو 2016 كهدف أولي، لن يكون سهلا على الإطلاق. فلسوء حظ عشاق كرة القدم، ستقام في دور ثمن النهائي مواجهات بمثابة نهائي مبكر، لعل مباراة إيطاليا وإسبانيا أبرزها.

وكان لسقوط إسبانيا حاملة اللقب أمام كرواتيا 2-1 في الدقائق الأخيرة أول أمس الثلاثاء، وفشل انجلترا في تحقيق الفوز على سلوفاكيا تزامنا مع تخطي ويلز روسيا وتصدرها المجموعة الثانية، أشعلا مواجهات المنطقة السفلى من جدول النهائيات.

ويعني ذلك أن إسبانيا ستصطدم بإيطاليا في دور الثمن الاثنين المقبل، والفائز من مواجهة “ستاد دو فرانس” سيكون مدعوا لمواجهة ألمانيا بطلة العالم أو أحد المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، أي عمليا هناك ربع نهائي ناري محتمل بين إيطاليا وألمانيا أو إسبانيا وألمانيا.

ومن هذا المنطلق، يمكننا أن نفهم الاحتفاء المحتشم للوف تجاه النجم الصاعد يوشوا كيميتش. ففي الوقت الذي انهال عليه الجميع بعبارات الإطراء وعلى رأسهم سامي خضيرة وتوماس مولر، اكتفى لوف بالقول بأن كيميش لعب بمستوى جيد. وشارك النجم الصاعد (بايرن ميونيخ) في مركز الظهير الأيمن بدلا من بينديكت هوفيديس لكنه مال أكثر ناحية مركز الجناح في ثاني مشاركة دولية له مع الماكينات.

وفي الحقيقة قدم كيميش أداء ملفتا، رغم أن هدف الفوز الذي حمل توقيع ماريو غوميز، ولقب رجل المباراة ناله مسعود أوزيل.

قد أعطى نجم البافاري الذي استفاد بشكل كبير من مدربه السابق بيب غوارديولا، حيوية ملحوظة للهجمات الألمانية على الجهة اليمنى، عكس ما كان سائدا حيث اقتصر الطلعات الخطيرة على جهة اليسار فقط.

ولم يشعر كيميش، على الإطلاق بأي توتر بقميص بلاده، مظهرا مستوى فنياً عالياً عبر تمريرات متقنة، وتوزيع جيّد للكرة، بل وحتى كاد أن يسجل هدفا مبكرا في مرمى أيرلندا الشمالية.

وقد يكون كيميش من أفضل الخيارات المطروحة على لوف في مباراة الفريق القادمة والتي سيواجه فيها سلوفاكيا على أكثر تقدير وفقا للمعطيات المتاحة إلى غاية اللحظة.

لكن السؤال هل سيكون الأمر كذلك، إذا ما تعلق الأمر بفريق قوي يعتمد على الأجنحة وأكثر خطورة على الدفاع، والمقصود هنا إيطاليا أو إسبانيا.

ومن هذا المنطلق يمكن قراءة تحفظ لوف حول شخص اللاعب كيمش، رغم تصريحاته التي أكد فيها أنه “كان قويا في ألعاب الهواء، ولعب بشكل جيد في الدفاع وصنع الكثير من الحركة في الأمام”.

بالطبع الإجابة على هذا السؤال تستدعي وضع كيميش على أرض الاختبار أولا، لكن ما أبداه مع فريقه بايرن ميونيخ في مسابقة دوري الأبطال خاصة أمام يوفينتوس الإيطالي (الدور ثمن النهائي) أو في نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند، يدل على أن كيميش قادر على الصمود، أما الخبرة فمسألة وقت فحسب.

ألمانيا أوكرانيا أيرلندا الشمالية إسبانيا إيطاليا بولندا روسيا سلوفاكيا كان

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 23:01

الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 21:43

ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟

صوت وصورة
أمين رحيمي: الغيبوبة منعتني من سلك مسار سفيان والحسين
الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 22:29

أمين رحيمي: الغيبوبة منعتني من سلك مسار سفيان والحسين