مسلمون ومسيحيون، أغنياء وفقراء بيض وسود، وحد الملاكم الراحل محمد علي بينهم في الحياة، ومرة أخرى في الحداد على بطل العالم في الوزن الثقيل ثلاث مرات.
فقد اصطف الآلاف، أمس الجمعة، في شوارع مدينة “لويفيل” بولاية كنتاكي مسقط رأس الملاكم الاسطوري، الذي توفي الأسبوع الماضي عن عمر ناهز 74 عاما، فيما مرت عربة تحمل تابوته خلال موكب جنازته.
وتوفي محمد علي في 3 يونيو الجاري بعد دخوله المستشفى للعلاج، قرب منزله في فينيكس، بولاية أريزونا، عقب تعرضه لضيق في التنفس. وكان يعاني لنحو 30 عاما من مرض باركنسون، الأمر الذي جعل من الصعب عليه أن يتكلم في العقود الأخيرة.
وبعد مراسم دفن خاصة في “مقبرة كيف هيل”، تجمع أكثر من 22 ألف شخص في مراسم عامة حضرها الكثير من النجوم في وقت متأخر مساء أمس الجمعة.
وترأس الإمام زيد شاكر، وهو عالم إسلامي تجمعا لتوحيد الأديان استمر أكثر من ثلاث ساعات، شارك فيه رجال دين مسيحيون ويهود وبوذيون.
وقال القس كيفين كوسبي، وهو قس بمدينة لويفيل “في حين أنه ملك لجميع الناس، دعونا لا ننسى أنه نتاج السود في نضالهم من أجل التحرر”.
وتحدثت مجموعة كبيرة من الأشخاص في مراسم تأبين محمد على، كان من بينهم أفراد من الأسرة وأصدقاء وسياسيون وصحفيون وفنانون وأطفال، حيث تذكروا جميعهم حياة محمد علي الذي كرس المزيد من الوقت لعمله كناشط سلام ومحب للعمل الإنساني أكثر من إنجازاته الأسطورية في الحلبة.
وكان من بين الحضور الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ وبطل العالم في الوزن الثقيل مايك تايسون والممثل ويل سميث الذي لعب دور محمد علي في فيلم “علي”.
وشكرت رشيدة ابنة محمد علي المشاركين لمساعدتهم في الاحتفاء بحياة والدها، وتعهدت بمواصلة “إرثه من العطاء والحب”.
وقالت “الآن أنت حر، لتكون مع خالقك، نحن نحبك كثيرا يا أبي”.
ولم يحضر الرئيس باراك أوباما بسبب حفل تخرج ابنته من المدرسة الثانوية، لكنه أرسل فاليري جاريت، وهي من أقرب مساعديه.
وقرأت جاريت، رسالة من أوباما إلى المجتمعين كتب فيها أن “علي لم يكن مجرد ملاكم أو شاعر أو محرض أو رجل سلام.. لم يكن مجرد شخص مسلم أو رجل أسود أو طفل من لويفيل. لم يكن حتى الأعظم في كل العصور. لقد كان محمد علي.. كان أكبر وأكثر إشراقا والأكثر أصالة وتأثيرا من أي شخص في عصره “.
وأقيمت صلاة جنازة إسلامية في لويفيل يوم الخميس بحضور الآلاف من المشيعين. وأشاد المتحدثون بإرث علي وقرأوا أجزاء من القرآن الكريم.
وقطع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارته إلى الولايات المتحدة، للمشاركة في جنازة أسطورة الملاكمة، محمد علي، بعد منعه من تلاوة القرآن الكريم، حسبما أفاد تقرير إخباري.
وذكرت وكالة أنباء دوغان التركية أن أردوغان ومحمد جورمز رئيس الشؤون الدينية التركية، أرادا أيضا وضع قطعة من كسوة الكعبة المشرفة على النعش، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك أيضا مما دفع الوفد التركي إلى مغادرة البلاد.
وأكد مسؤول تركي أن الزيارة، التي كان من المقرر أن تستمر يومين، قطعت وأن الوفد في طريقة إلى البلاد، إلا أنه امتنع عن كشف السبب وراء ذلك، قائلا انه ليس من الجديد على الرئيس تغيير جدول أعماله.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.