5 نِقاط سَوداء تُهدّد الوداد بخسارة ألقابه وتَضَع مُستقبل "الحُمْر" على حافّة الهاوية

5 نِقاط سَوداء تُهدّد الوداد بخسارة ألقابه وتَضَع مُستقبل "الحُمْر" على حافّة الهاوية
الأحد 7 يناير 2018 - 13:00

عادت سفينة الوداد البيضاوي لتَتِيه وتلُاطِمَها أمواج الإخفاق، بعد أن خاض مغامرة إفريقية مميّزة وأبْحَر باحثاً عن يابسة مجدٍ لم يَرْسُ عليها إلا قليلا.

ففي الوقت الذي كان عشاق وداد الأمة ينتظرون تثبيت الأقدام بين عمالقة القارة “السمراء” وحجز مكان بجانب الأهلي المصري، الترجي التونسي ومازيمبي الكونغولي، صار بطل المغرب يصارع من أجل صون مكتسبات الموسم الماضي محلياً، حيث تكاد “القلعة الحمراء” ترمي المنشفة البيضاء مبكرا، بعدما بصمت على واحدة من أسوء انطلاقات الفريق عبر التاريخ.

ولأن لكل تتويج رجال ولكل إخفاق مسؤول، عمدت “هسبورت” إلى جرد تفاصيل ما يقع داخل أسوار الوداد وتحديد مسؤوليات كل طرف في هدم ما بات قبل أسابيع قليلة مبعث فخر للكرة المغربية، إذ سار الطاقم التقني بقيادة الحسين عموتة في اتجاه وفضل المكتب المسير سلك اتجاه آخر، لتضيع بوصلة التألق ويسقُط الفريق في فخ أزمة كان في غنى عنها في ظل وجود غالبية ظروف الإبداع.

سَماسِرة “المونديال”

لم يَكُن أشدّ المتفائلين يتوقع أن النسخة الماضية من دوري أبطال إفريقيا ستكون تلك التي ستربط الفريق بتاريخه القاري من جديد، وتَحِنّ للنادي الذي فاز بها أول وآخر مرة قبل 25 سنة بالسودان، خاصة في ظل رحيل فابريس أونداما، ويليام جيبور ومرتضى فال، وهو الثلاثي الأجنبي المؤثر في تشكيلة حسين عموتة، خاصة بعد أن خسر الوداد مباراتين من ثلاثة وابتعد عن الأهلي المصري وزاناكو بأربعة نقاط كاملة، كانت أشبه بـ 40 نقطة في ظل التركيبة البشرية الجد محدودة.

“حِنكة” المدرب و”عزيمة” اللاعبين و”إصرار” الجمهور، كانت “بهارات الطبخة” التي قادت الفريق إلى ربع النهائي، ثم النصف فالنهائي، الذي ابتسم لأصدقاء أشرف بنشرقي، ليُلامِس بعدها الوداد سماء العالمية، ويُدشّن أول مشاركة له بكأس العالم للأندية.

“الموندياليتو” لم يكن أول خطوة للوداد في مسار بناء صورة الفريق العالمي بمقاييس احترافية، بل كان “الكعكة الملغومة” التي فجرت حرب الكواليس والنزاعات بين كل مكونات الفريق “الأحمر”، حيث شاب الغموض موعد سفر الفريق إلى الإمارات لأسباب قد تكون مرتبطة باستقبال ملكي لم يكتب له الحدوث، قبل أن تتسرب خلافات أخرى ناشبة عن هوية بعض مرافقي الفريق إلى أبو ظبي.

مدرب الوداد رَكزّ بصفة خاصة على “دخلاء” بالنادي قبل أول مباراة في “مونديال” الأندية، وأسهب في الحديث عن انخفاض مستوى جل اللاعبين ناهيك عن مشاكل في مستودع ملابس الفريق، في إشارة إلى وجود أمور “غير صحية” وبعض “المهيجات” من خارج الفريق في إشارة واضحة إلى “سماسرة الكرة”، الذين وضعوا “المونديال” محطة أساسية لتسويق أبرز اللاعبين والرفع من أسهمهم ترقبا لـ”مركاتو” مُكْتَنِز باليورو أو الدولار.

حرب كلامية بين الناصيري وعموتة..

فجرت تحليلات الخروج المخيب للوداد البيضاوي من كأس العالم للأندية مثقلا بهزيمتين من باتشوكا المكسيكي وأوراوا ريدز الياباني، وطرق تبريرهما من طرف كل من المدرب والرئيس، وجود شرخ كبير في تواصل الشخصيتين، خاصة وأن حسين عموتة ما فتئ يبرز في ندوات كثيرة عدم رضاه عن مجموعة من التفاصيل ثم طريقة تدبير النادي، منذ رحيل الثلاثي الأجنبي.

ولم يجد سعيد الناصيري، رئيس النادي، حرجا في الخروج للرد بقوة على عموتة ودحض كل ما أتى به من تبريرات للخساراتين، كاشفا بذلك عن بداية النهاية لعلاقة ود جمعت الطرفين منذ تقديم الإطار الوطني مدربا للوداد خلفا لسيباستيان ديسابر، على هامش آخر جمع عام يعقده النادي.

الحرب الكلامية تواصلت بين الطرفين على اختلاف حِدّتِها، حيث لَوّح عموتة في أكثر من مناسبة بقدرته على تدريب أكبر الأندية الكروية بعد الرحيل عن الوداد، آخرها مغازلته لنادي الأهلي المصري عبر تصريح خص به أحد الصحافيين المصريين، قبل أن يخرج أحد مسؤولي الفريق “الأحمر”، الذي لا ينبس ببنت شفة دون العودة إلى رئيسه، ليوجه كل أنواع الانتقاد للمدرب وتحميله المسؤولية الكاملة فيما يعيشه الفريق اليوم.

أداء يُثير الشكوك!

من بين الأشياء التي فرضت نفسها بقوة خلال الفترة الأخيرة، وكانت من الأسباب المباشرة في تردي نتائج الفريق في البطولة الوطنية، هو تراجع مستوى الفريق والمردود العام لجل اللاعبين، حيث عَلّق عموتة على هذا التفصيل في وقت سابق بتأثر اللاعبين بما يدور في محيط الفريق من أخبار وتحركات تسيء للنادي، ليعود ويؤكد في تصريحات أخرى أن اللاعبين باتوا غائبين ذهنيا عن أجواء المباريات.

تصريحات عموتة لَمَسَتْها جماهير الفريق على أرض الواقع في أكثر من لقاء، حيث مضت دقائق وساعات في مجموعة من المباريات دون أن يسدد الفريق على مرمى المنافس أو يتحرك لخلق فرص سانحة للتسجيل، وهو ما فسره عشاق الوداد بوجود مؤامرة أو نقابة على المدرب، لينتفضوا في وجه اللاعبين أثناء مباراة أولمبيك آسفي التي خسرها “الحمر” بهدف نظيف، واصفين اللاعبين بـ”نُعوت قبيحة”.

الرئيس لا يَحْمي المدرب..

في الوقت الذي كان بإمكان سعيد الناصيري تنقية محيط الفريق واقتلاع الأورام الخبيثة قبل أن تستشري في جسد الوداد وحماية المدرب، الذي ساعد الفريق على الظفر بثنائية تاريخية الموسم الماضي بجرة قلم؛ ترك المسؤول “الودادي” المدرب وحيدا أمام المَدْفَع، حيث لم يخرج ببلاغ يؤكد تشبث المكتب بالمدرب أو يضع خطوات فعالة لاسترجاع مكانة النادي محليا قبل فوات الأوان.

وتحول عموتة في مناسبات كثيرة من تقني يحاور الخطط ويستخدم مهاراته التكتيكية لحصد الانتصارات إلى طبيب نفسي، يستوجب عليه إعادة التركيز الذهني للاعبين أو مسير يحارب “دخلاء” كما وصفهم، ممن يشوشون على عمله وعلى تلاحم المجموعة، وهي الخصلة الوحيدة التي أتت باللقب القاري في ظل الخصاص البشري.

مكتب بدون دفاع..

لم يُحرّك المكتب المسير لنادي الوداد البيضاوي ساكنا وهو يتابع لجنة البرمجة التابعة للعصبة الاحترافية لكرة القدم، التي يرأسها الناصيري نفسه، تبرمج مباراتين للوداد البيضاوي في فترة توقف البطولة وتزامنا مع التحاق 6 لاعبين من الوداد بالمنتخب الوطني المحلي الذي يحضر لنهائيات “الشان”.

وفي الوقت الذي كان الفريق بحاجة لوقف نزيف النقاط واستغلال توقف الدوري من أجل القيام بانتدابات “ثقيلة” تعيد للفريق توازنه، رضخ مكتب الوداد لقرارات مسيري اللعبة في المغرب، رغم أن القانون يمنحهم الحق في طلب تأجيل المباراة لالتزام أكثر من لاعبين بالالتحاق بالمنتخب، حيث زاد ذلك من تأزم وضعية الفريق “الأحمر”، الذي يترنح في الرتبة 12، برصيد 16 نقطة، مبتعدا عن حسنية أكادير، متصدر الدوري بـ13 نقطة كاملة.

أولمبيك أولمبيك آسفي الأهلي الأهلي الإمارات الإمارات الحسين المغرب باتشوكا

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:26

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 23:31

الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي