برشلونة وريال مدريد في سباق مبكر ومثير على صدارة الدوري الإسباني

برشلونة وريال مدريد في سباق مبكر ومثير على صدارة الدوري الإسباني
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 12:00

تدخل منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم جولة جديدة من الصراع المبكر على القمة بين برشلونة وريال مدريد، في ظل فارق النقاط الثلاث الذي يفصل الغريمين التقليديين، وسط تطلع كل منهما إلى مواصلة الانتصارات والاحتفاظ بأفضلية معنوية في سباق يبدو مرشحاً لأن يكون محتدماً حتى المراحل الأخيرة من الموسم.

ويتصدر برشلونة جدول ترتيب المسابقة برصيد 15 نقطة، بعدما حقق العلامة الكاملة في مبارياته الخمس الأولى، فيما يحتل ريال مدريد المركز الثاني برصيد 12 نقطة، ليؤكد الفريقان منذ البداية أنهما سيكونان الطرفين الأبرز في المنافسة على لقب الدوري، رغم أن الموسم لا يزال في مراحله الأولى.

ويخوض ريال مدريد مباراته المقبلة اليوم الثلاثاء، عندما يحل ضيفاً على إلتشي في ملعب مارتينيز فاليرو، بحثاً عن انتصار ثالث على التوالي في جميع المسابقات، بينما يستضيف برشلونة فريق راسينغ سانتاندير مساء غد الأربعاء على ملعب كامب نو، في مهمة تبدو نظرياً أسهل أمام متصدر المسابقة.

ويأمل ريال مدريد في استغلال المواجهة أمام إلتشي للضغط على برشلونة، قبل أن يخوض الفريق الكتالوني مباراته في اليوم التالي، حيث يعلم الريال أن أي تعثر جديد قد يزيد الفارق مع منافسه المباشر، في الوقت الذي يسعى فيه برشلونة إلى الحفاظ على سجله المثالي وتأكيد موقعه في صدارة جدول الترتيب.

وبدأ إلتشي الموسم بصورة مخيبة للآمال، بعدما شهد الصيف تغييرات كبيرة داخل النادي، كان أبرزها رحيل المدرب إيدر سارابيا، إلى جانب مغادرة عدد من العناصر الأساسية، من بينهم دافيد أفينغروبر وأليكس فيباس.

وتولى الأرجنتيني مارتين أنسيلمي، المدرب السابق لبورتو وبوتافوغو، مسؤولية قيادة الفريق في موسمه الثاني على التوالي في دوري الدرجة الأولى الإسباني، لكنه وجد نفسه تحت ضغط مبكر بعدما فشل في تحقيق الفوز خلال مبارياته الخمس الأولى.

وبعد التعادل مع ديبورتيفو لاكورونيا، تلقى إلتشي ثلاث هزائم متتالية أمام برشلونة وراسينغ سانتاندير وريال سوسيداد، قبل أن يتعادل بهدف لمثله مع أتلتيك بيلباو في ملعب سان ماميس.

وظهر إلتشي في طريقه لتحقيق فوزه الأول في الموسم عندما سجل فاكوندو بونانوتي هدف التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة 50، لكن إينياكي ويليامز أدرك التعادل قبل نحو عشر دقائق من النهاية، ليكتفي الفريق بنقطة واحدة.

ورغم أن العودة من ملعب سان ماميس بالتعادل تعد نتيجة مقبولة، فإن أنسيلمي يدرك أن فريقه بحاجة إلى تحسين مستواه الدفاعي بصورة عاجلة، بعدما استقبل 13 هدفاً خلال خمس مباريات، ليصبح صاحب ثاني أسوأ دفاع في المسابقة.

ويسعى المدرب الأرجنتيني إلى استغلال مواجهة ريال مدريد للخروج من أزمته وتحقيق فوز سيكون له تأثير كبير على وضع الفريق، لكنه يواجه مهمة بالغة الصعوبة أمام فريق استعاد توازنه الهجومي في الجولة الماضية.

ويملك إلتشي أيضاً دافعاً تاريخياً، حيث يبحث عن تحقيق أول انتصار له على ريال مدريد منذ 48 عاماً، لكن تكرار نتيجة الموسم الماضي عندما انتهت مواجهة الفريقين في ملعب مارتينيز فاليرو بالتعادل قد يكون الهدف الأكثر واقعية بالنسبة لأصحاب الأرض.

في المقابل، يدخل ريال مدريد المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق أربعة انتصارات في أول خمس مباريات له بالدوري خلال الولاية الثانية للمدرب جوزيه مورينيو، ليبقى على بعد ثلاث نقاط فقط من برشلونة.

وسجل ريال مدريد عشرة أهداف خلال ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري، قبل أن يتعرض لكبوة مفاجئة بالخسارة صفر-1 أمام ريال بيتيس، في مباراة أهدر خلالها كيليان مبابي ركلة جزاء، كما ألغيت محاولة لكارلوس إسي.

لكن الريال سرعان ما استعاد توازنه بفوزه 2-1 على إنتر ميلان، فريق مورينيو السابق، في انطلاقة إيجابية لمشواره نحو المنافسة على لقبه السادس عشر في دوري أبطال أوروبا.

واستعاد ريال مدريد توازنه في الدوري الإسباني بانتصار مقنع 4-1 على رايو فايكانو في ملعب سانتياغو برنابيو، في مباراة تألق خلالها مبابي بتسجيل هدفين، بينما أضاف ألفارو كاريراس وجود بيلينغهام الهدفين الآخرين.

وكان الانتصار على رايو بمثابة رسالة هجومية واضحة من ريال مدريد، الذي سجل أربعة أهداف في كل من مبارياته الثلاث الأخيرة على ملعبه في الدوري، لكنه لا يزال بحاجة إلى تحسين أرقامه خارج أرضه، بعدما سجل هدفين فقط في أول مباراتين له خارج ملعبه.

كما يمتلك ريال مدريد سجلاً قوياً في زياراته الأخيرة إلى ملعب مارتينيز فاليرو، بعدما حقق ستة انتصارات في آخر ثماني زيارات، منذ خسارته 1-3 أمام إلتشي في مارس 1978.

وعلى الجانب الآخر، ستكون مهمة برشلونة يوم الأربعاء هي الحفاظ على البداية المثالية التي وضعته في صدارة الترتيب، عندما يستضيف راسينغ سانتاندير، العائد حديثاً إلى دوري الأضواء، والذي يحتل المركز العاشر برصيد سبع نقاط.

ويبدو برشلونة في أفضل حالاته الهجومية منذ بداية الموسم، بعدما حقق خمسة انتصارات متتالية في الدوري، سجل خلالها 21 هدفاً، قبل أن يواصل تألقه بفوزه 4-2 على ليفانتي، ثم يحقق انتصاراً كبيراً 5-1 على فينورد في بداية مشواره بدوري أبطال أوروبا.

ويتصدر برشلونة المسابقة بفارق ثلاث نقاط أمام ريال مدريد، وهو فارق صغير للغاية في هذه المرحلة المبكرة، لكنه يمنح الفريق الكتالوني أفضلية نفسية مؤقتة، خصوصاً مع امتلاكه سجلاً مثالياً في الدوري.

ويبرز البرازيلي رافينيا والجناح الشاب لامين يامال كأهم الأسلحة الهجومية لبرشلونة، بعدما سجل كل منهما ستة أهداف في المسابقة حتى الآن، فيما يقدم رافينيا مستويات مميزة عندما يتحرك من العمق.

وتشير البداية القوية للفريق الكتالوني إلى أنه يمتلك القوة الهجومية اللازمة لمواصلة حصد الانتصارات، لكن مواجهة راسينغ قد تمثل اختباراً لقدرة برشلونة على التعامل مع منافسين يلجأون إلى الدفاع والاعتماد على التحولات السريعة.

ويمتلك برشلونة أفضلية تاريخية واضحة في مواجهاته أمام راسينغ، بعدما التقى الفريقان في 101 مباراة بجميع المسابقات، حقق خلالها الفريق الكتالوني 63 انتصاراً مقابل 17 لراسينغ.

كما لم يحقق راسينغ الفوز على برشلونة منذ يناير 2004، فيما انتهت آخر ثماني مواجهات بين الفريقين بانتصارات متتالية للفريق الكتالوني.

ورغم صعوبة المهمة، فإن راسينغ يدخل المباراة بثقة كبيرة بعدما حقق بداية مشجعة عقب عودته إلى دوري الدرجة الأولى، إثر تتويجه بطلاً لدوري الدرجة الثانية الموسم الماضي.

ويحتل الفريق المركز العاشر برصيد سبع نقاط من انتصارين وتعادل وهزيمتين، وكان آخر انتصاراته على حساب ألافيس بنتيجة 2-1.

وسجل راسينغ تسعة أهداف في مبارياته الخمس الأولى، لكنه استقبل العدد نفسه، وهو أعلى معدل استقبال للأهداف بين الفرق الموجودة ضمن المراكز الـ11 الأولى، كما خسر مباراتيه خارج أرضه في الدوري هذا الموسم.

ويلتقي في مباريات اليوم ، رايو فايكانو مع إسبانيول، وألافيس مع فالنسيا، بالإضافة إلى مباراة ريال مدريد وإلتشي.

وفي مباريات الأربعاء، يلتقي أتلتيكو مدريد مع أوساسونا، وليفانتي مع أتلتيك بيلباو، وديبورتيفو مع إشبيلية، وريال بيتيس مع خيتافي، وملقة مع فياريال، بالإضافة إلى مباراة برشلونة وراسينغ.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.