مانشستر سيتي في ضيافة يونايتد في أول ديربي بدون وارديولا منذ 10 أعوام

مانشستر سيتي في ضيافة يونايتد في أول ديربي بدون وارديولا منذ 10 أعوام
الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 13:30

كان من المتوقع أن يؤدي رحيل الإسباني جوسيب غوارديولا إلى تغيير موازين القوى في ديربي مدينة مانشستر الإنجليزية، لكن المؤشرات الأولية توحي بغير ذلك.

وللمرة الأولى منذ 10 سنوات، يخوض مانشستر سيتي مباراة الديربي ضد مضيفه وجاره اللدود مانشستر يونايتد، على ملعب (أولد ترافورد)، بعد غد الأحد، في قمة مباريات المرحلة الرابعة لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في غياب العبقري غوارديولا عن قيادة الفريق السماوي.

ومع ذلك، إذا تمكن فريق المدرب الجديد إنزو ماريسكا من تحقيق الفوز في ملعب منافسه العتيد فإنه سيواصل انطلاقته المثالية للبطولة هذا الموسم، وسيوسع الفارق مع يونايتد إلى ثماني نقاط، وسيحافظ على صدارته لترتيب المسابقة برصيد 12 نقطة من 4 مباريات، محققا العلامة الكاملة.

وحتى في هذه المرحلة المبكرة من الموسم، سيكون هذا فارقا هائلا يصعب على يونايتد تعويضه.

وبينما لا يزال مانشستر سيتي يتأقلم مع التغيير في القيادة الفنية بعد حقبة جوارديولا التي استمرت عقدا من الزمن، فقد عانى يونايتد من تعاقب مستمر للمدربين خلال الفترة نفسها في محاولة يائسة لاستعادة أمجاده السابقة.

ويعد مايكل كاريك سابع مدرب دائم ليونايتد، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 4 نقاط حاليا، منذ اعتزال سير أليكس فيرجسون التدريب عام 2013.

ويأمل مشجعو يونايتد أن يكون لرحيل غوارديولا تأثيرا عميقا ومماثلا لما أحدثه رحيل فيرجسون، إذ لم يفز الفريق الملقب بـ(الشياطين الحمر) بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ الموسم الأخير الذي قاده فيه فيرجسون.

ومن الناحية النظرية، أزال رحيل غوارديولا أكبر عقبة كانت تعترض طريق عودة يونايتد إلى القمة، بالنظر إلى هيمنة المدرب الإسباني على كرة القدم الإنجليزية، ورغم أنه رحل عن الفريق دون الفوز بلقب الدوري في موسميه الأخيرين، فإن تتويجه بالمسابقة العريقة ست مرات في غضون سبع سنوات أكد تفوق سيتي طوال معظم فترة وجوده بالنادي.

وسيكون من الصعب للغاية مطالبة ماريسكا، أو أي شخص آخر، بمحاكاة هذا المستوى من النجاح، ولكن ومع ذلك، لم يكن بإمكان المدرب الإيطالي أن يبدأ الموسم بشكل أفضل من هذا، حيث حقق العلامة الكاملة حتى الآن (انتصارات بنسبة 100%) في الدوري، بالإضافة إلى فوزه في مباراته الافتتاحية بدوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع، على حساب مضيفه بورتو البرتغالي.

كما يبدو النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي في قمة مستواه، إذ سجل خمسة أهداف في مبارياته الثلاث الأخيرة التي لعبها بمختلف المسابقات.

في المقابل، يختلف الحال تماماً بالنسبة ليونايتد، وذلك بعد أن أدت صحوة الفريق تحت قيادة كاريك في النصف الثاني من الموسم الماضي لإنهاء الدوري في المركز الثالث، ليحجز مقعدا في دوري الأبطال هذا الموسم.

وكانت الخسارة في الجولة الافتتاحية أمام فريق هال سيتي الصاعد حديثاً بمثابة ضربة مبكرة ليونايتد، ورغم تحقيقه فوزا على فريق صاعد آخر وهو إيبسويتش تاون، فإن الفريق تعادل بنتيجة 2 / 2 مع مضيفه إيفرتون بعد أن كان متقدماً في النتيجة مرتين.

هذا النوع من التذبذب هو ما أعاق مانشستر يونايتد طوال السنوات التي تلت رحيل فيرغسون، وهو أمر سيحتاج كاريك إلى القضاء عليه سريعا.

ويمتلك كاريك ذكريات جيدة حديثة عن الديربي، حيث انتهت أول مباراة له كمدرب ليونايتد خلفا للبرتغالي روبن أموريم بفوز فريقه بنتيجة 2 / صفر على مانشستر سيتي في آخر ديربي للمدينة شهد وجود غوارديولا.

ويعتبر ديربي مانشستر الحدث الأبرز في مباريات المرحلة المقبلة بالبطولة، حيث يواجه يونايتد ضغطا كبيرا لبدء الموسم بقوة، بينما سيكون الفوز – حال تحقيقه – بمثابة أول انتصار حاسم لماريسكا مع الفريق.

وتخطط جماهير مانشستر يونايتد لتنظيم احتجاج قبل مباراة الديربي، وذلك اعتراضاً على الإجراءات الصارمة التي يتخذها النادي ضد إعادة بيع التذاكر بطرق غير مشروعة (السوق السوداء).

وتزعم مجموعة مشجعي “1958” أن مشجعين “أوفياء توارثوا التشجيع عبر الأجيال” يتعرضون لعقوبات أو قرارات حظر “دون أدلة واضحة ومقنعة”.

من ناحيتها، أعلنت إدارة مانشستر يونايتد أن التحقيقات التي قامت بها “كشف عن عمليات واسعة النطاق ومنظمة لإعادة بيع التذاكر بأسعار مرتفعة”.

ولا يختلف حال أرسنال كثيرا عن مانشستر سيتي، حيث يرغب الفريق اللندني في استمرار بدايته الرائعة هذا الموسم، حينما يحل ضيفا على سندرلاند، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 4 نقاط، غدا السبت، في ذات المرحلة.

ولم يعرف أرسنال (حامل اللقب) سوى لغة الفوز في مبارياته الخمس التي خاضها بجميع بطولات هذا الموسم حتى الآن، والتي كان آخرها فوزه 2 / 1 على ضيفه تشيلسي في الديربي اللندني الذي جرى بينهما بالدوري الإنجليزي، يوم الأحد الماضي، والتي أعقبها انتصاره الثمين 1 / صفر على مضيفه نابولي الإيطالي في الجولة الافتتاحية بمرحلة الدوري لدوري الأبطال، أول أمس الثلاثاء.

وتضع جماهير أرسنال آمالا عريضة على مواصلة النجم النرويجي مارتن أوديجارد توهجه مع الفريق الملقب بـ(المدفعجية) في الموسم الحالي، حيث قدم أداء استثنائيا حتى الآن بإحرازه 4 أهداف في 5 مباريات بكل المنافسات

في المقابل، يتطلع ليفربول للتغلب على الغيابات التي يعاني منها خلال لقائه مع ضيفه فولهام، صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير) بلا رصيد، غدا على ملعب (آنفيلد).

ويأمل ليفربول، الذي يتواجد في المركز السادس برصيد 5 نقاط، في مواصلة صحوته وتحقيق فوزه الثالث على التوالي بجميع البطولات، عقب فوزه 2 / صفر على مضيفه إيبسويتش تاون بالدوري الإنجليزي، يوم الجمعة الماضي، و2 / 1 على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، أول أمس، بدوري الأبطال.

وكان الفريق الأحمر، الذي يخوض موسمه الأول تحت قيادة مديره الفني الإسباني أندوني إيراولا، افتتح الموسم بشكل باهت، عقب تعادله 2 / 2 مع نيوكاسل يونايتد ونوتنجهام فورست في أول مرحلتين بالدوري الإنجليزي.

وستكون الفرصة مواتية أمام ليفربول للاستفادة من عاملي الأرض والجمهور والإجهاز على فولهام، الذي يعاني من بداية كارثية عقب خسارته في لقاءاته الأربعة الأولى بالبطولة هذا الموسم، مما وضع مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا تحت الضغط مبكرا.

وغاب الهولندي كودي غاكبو عن مباراة ليفربول ضد أتلتيكو بسبب معاناته من إصابة عضلية، كما غادر الفرنسي برادلي باركولا الملعب وهو يعرج خلال المباراة بعد أن بدا أنه تعرض لإصابة في عضلة الساق، لكن إيراولا صرح بأن الأمر لم يتعد كونه تشنجا عضليا.

ويطمح هال سيتي، صاحب المركز الثالث برصيد 7 نقاط، لمواصلة تواجده بين أندية المقدمة، عندما يخرج لملاقاة تشيلسي، صاحب المركز الرابع بست نقاط، غدا على ملعب (ستامفورد بريدج)، في الوقت الذي يبحث فيه الفريق الأزرق عن العودة لطريق الانتصارات من جديد.

وتشهد المرحلة العديد من اللقاءات الهامة أيضا، حيث يلتقي أستون فيلا مع ضيفه نوتنجهام فورست، وبورنموث مع برينتفورد، وكريستال بالاس مع إيبسويتش تاون، وتوتنهام هوتسبير مع إيفرتون غدا.

ويلعب كوفينتري سيتي مع ضيفه برايتون، بعد غد، في حين تختتم مباريات المرحلة بلقاء ليدز يونايتد مع نيوكاسل، يوم الاثنين المقبل.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.