يخوض المنتخب الوطني المغربي للسيدات، مساء اليوم السبت، مواجهة قوية أمام نظيره الجنوب إفريقي، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، انطلاقاً من التاسعة مساءً، لحساب ربع نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات «المغرب 2026»، في مباراة تحمل أكثر من رهان، أبرزها حجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي وضمان التأهل المباشر إلى كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.
وحسب تقرير للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، فإن مواجهة المغرب وجنوب إفريقيا تعيد إلى الأذهان نهائي نسخة 2022، عندما توجت «بانيانا بانيانا» باللقب على حساب المنتخب المغربي بهدفين لواحد، في المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
ويسعى المنتخب المغربي، بقيادة المدرب الإسباني خورخي فيلدا، إلى بلوغ نصف النهائي للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما نجح في تجاوز الدور ربع النهائي خلال نسختي 2022 و2024. وكان المنتخب الوطني قد تغلب في النسخة الحالية على كينيا والجزائر، قبل أن يكتفي بالتعادل بدون أهداف أمام السنغال في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
ويملك المنتخب المغربي سجلاً إيجابياً في الأدوار الإقصائية قبل النهائي، إذ نجح في تجاوز جميع مباريات ربع النهائي ونصف النهائي التي خاضها، بواقع انتصارين في الوقت الأصلي وانتصارين عبر ركلات الترجيح، بينما جاءت هزيمتاه في البطولة في المباراتين النهائيتين لنسختي 2022 و2024.
وتبرز أرقام «كاف» التطور الدفاعي اللافت للمنتخب الوطني في النسخة الحالية، بعدما أنهى دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه دون استقبال أي هدف، كما حافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات، وهو أفضل حصاد له في نسخة واحدة من المسابقة، متجاوزاً الرقم الذي حققه في نسخة 2022.
كما يدخل المنتخب المغربي المباراة بسلسلة بلغت 271 دقيقة دون استقبال أي هدف، علماً أن آخر هدف تلقته شباكه في كأس أمم إفريقيا يعود إلى نهائي نسخة 2024 أمام نيجيريا.
وفي المقابل، كان التعادل السلبي أمام السنغال قد أوقف سلسلة تهديفية للمنتخب المغربي امتدت لـ14 مباراة متتالية في كأس أمم إفريقيا، كما شكل ثاني مباراة فقط في تاريخ مشاركاته بالنهائيات التي يفشل خلالها في التسجيل.
وعلى المستوى الفردي، سجلت غزلان الشباك حضوراً مميزاً أمام السنغال، بعدما شاركت أساسياً لأول مرة في النسخة الحالية، ولمست الكرة 77 مرة، وهو أفضل رقم في المباراة، إضافة إلى تقديمها أربع تمريرات مفتاحية ونجاحها في 19 تمريرة بالثلث الأخير، لتؤكد أهميتها داخل منظومة «لبؤات الأطلس».
كما واصلت خديجة الرميشي تألقها في حراسة المرمى، بعدما تصدت لثلاث كرات أمام السنغال وخرجت بشباك نظيفة، لترفع رصيدها إلى ست مباريات دون استقبال أهداف في تاريخ مشاركاتها بكأس أمم إفريقيا، في ظهورها الخامس عشر بالمسابقة.
وتحمل مواجهة جنوب إفريقيا أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب المغربي، بالنظر إلى كونها ثاني مواجهة فقط بين المنتخبين في تاريخ كأس أمم إفريقيا للسيدات، بعد نهائي 2022 الذي انتهى بتتويج المنتخب الجنوب إفريقي.
وسيكون المنتخب الوطني أمام فرصة لرد الاعتبار أمام منافس سبق أن حرمه من اللقب القاري على أرض المغرب، وتحقيق التأهل إلى نصف النهائي للمرة الثالثة، بما يضمن له في الوقت ذاته بطاقة المشاركة في كأس العالم للسيدات 2027.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.