الهلالي وشعيرة.. مسار إنساني متشابه

الهلالي وشعيرة.. مسار إنساني متشابه
الإثنين 9 مارس 2026 - 19:00

سلط تقرير نشره موقع “آس” الإسباني الضوء على المواجهة المرتقبة التي ستجمع بين المغربيين عمر الهلالي، الظهير الأيمن لنادي إسبانيول، وإلياس شعيرة، لاعب أوفييدو، في مباراة مرتقبة ضمن منافسات الدوري الإسباني، في لقاء يحمل أبعادا تتجاوز الجانب الرياضي.

وأوضح المصدر ذاته أن الهلالي سيخوض المباراة على أرضية ملعب إسبانيول بعد أيام قليلة من الجدل الذي رافق واقعة الإهانة العنصرية المزعومة التي تعرض لها من طرف المهاجم رافا مير خلال الجولة الماضية بملعب “مارتينيز فاليرو”، وهي الواقعة التي ما تزال لجنة الانضباط في الاتحاد الإسباني لكرة القدم تجمع بشأنها معطيات إضافية.

ورغم اختلاف مركزيهما داخل الملعب، إذ يشغل الهلالي مركز الظهير الأيمن فيما يلعب شعيرة على الجهة اليسرى، إلا أن اللاعبين يتقاسمان مسارا إنسانيا متشابها، بحكم أصولهما المغربية ونشأتهما في إقليم كتالونيا.

وُلد عمر الهلالي في لوبيغات قرب برشلونة لأب مغربي هاجر إلى إسبانيا للعمل، حيث اشتغل في الفلاحة والبناء لإعالة أسرته المكونة من ستة أبناء. أما شعيرة فقد وُلد في زاوية الشيخ بالمغرب قبل أن يلتحق بعائلته في سن السادسة بمدينة ريبوي قرب جيرونا، حيث استقر والده الذي كان يدير متجرا في المغرب قبل أن يهاجر ويعمل في مجالي البناء والبستنة.

وبدأ اللاعبان خطواتهما الأولى في مدارس كرة القدم المحلية، قبل أن يلتحق الهلالي بأكاديمية إسبانيول، في حين تدرج شعيرة عبر عدة محطات في الكرة الإسبانية قبل أن يبرز مع أوفييدو، بعد تجارب مع أندية مثل إيبيزا وكوستا برافا وسان فرناندو وميرانديس.

كما يجمع بين اللاعبين تمثيل المنتخبات الوطنية المغربية في الفئات السنية، حيث تمكن الهلالي بالفعل من تسجيل ظهوره مع المنتخب الأول، بينما يقدم شعيرة مستويات لافتة هذا الموسم مع أوفييدو، مساهما في نتائجه بثلاثة أهداف في الدوري.

وأشار التقرير إلى أن اللاعبين يحرصان أيضا على صيام شهر رمضان، غير أن توقيت المباراة لن يشكل عائقا لهما، إذ ستجرى بعد ساعتين من موعد الإفطار.

وتأتي هذه المواجهة في وقت يحتاج فيه الفريقان إلى نتيجة إيجابية، إذ يسعى إسبانيول إلى استعادة نغمة الانتصارات بعد سلسلة من النتائج السلبية، بينما يطمح أوفييدو لمواصلة نتائجه الجيدة هذا الموسم.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن مواجهة الهلالي وشعيرة تمثل صورة معاكسة لخطاب العنصرية، حيث يجسد اللاعبان قصة نجاح مشتركة لأبناء الهجرة المغربية في الملاعب الإسبانية، في انتظار أن تكون الكلمة الأخيرة لكرة القدم والعقل.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 23:01

الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 21:43

ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟

صوت وصورة
أمين رحيمي: الغيبوبة منعتني من سلك مسار سفيان والحسين
الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 22:29

أمين رحيمي: الغيبوبة منعتني من سلك مسار سفيان والحسين