حين أعلن الفيفا عن قائمة أفضل 59 لاعبا لهذا الموسم راع أي متابع لكرة القدم أن نجم الحراسة الإيطالية غانلويغي بوفون لم يكن ضمنها.
وحقق بوفون بطل كأس العالم 2006، خلال الموسم الماضي لقب الدوري الإيطالي مع فريقه يوفنتوس وكأس إيطاليا كما وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وكان دوره لا يمكن إنكاره أو التغاضي عنه.
فالحارس العملاق حقق أفضل نسبة إنقاذ في دوري أبطال أوروبا الموسم المنصرم فصد 79 % من التسديدات على مرماه متفوقا على أي حارس آخر في البطولة نفسها.
العجيب أن القائمة نفسها ضمت أوسبينا، حارس مرمى آرسنال، مثلا كما ضمت مهاجم مانشيستر ستي العاجي بوني وآخرين بينما استعبد بوسيكتش، لاعب برشلونة، ورمانة ميزان خط وسطه كما استبعدت ماركيزو، نجم يوفنتوس، أيضا رغم دوره الذي لعبه الموسم الماضي.
ويذكر استبعاد بوفون من هذه الجائزة ب(مهازل) ارتكبها الفيفا من قبل، فالجائزة التي لم يحققها مالديني أو فرانشيسكو توتي أو تيري هنري أو أندريا بيرلو تستحق أن يتوقف أي محب للكرة أمام المعايير التي يتم الاختيار على أساسها.
بوفون الحارس العملاق صرح عن استبعاده باقتضاب فقال ساخرا: ( كنت أتوقع أنني عملت جيدا وأنني سأكون من ضمن القائمة لكن يبدو أنني كنت مغرورا).
وأبدى سيلفيانو مارتينو، وكيل أعمال بوفون، غضبه واعتراضه على عدم ترشيح بوفون وسخر من الجائزة، وقال إنها هي الخاسرة.
كما أبدى مارشيلو ليبي، المدرب الإيطالي الشهير وبطل 2006، دهشته من استبعاد بوفون وقال: “لا أريد أن أهين أحدا لكن الفيفا فقط هو من لا يعلم من هو بوفون”.
وخرجت الصحف الإيطالية لتسخر من هذه الاختيارات فكتبت عنوانين على منوال ( صدق أولا تصدق .. بوفون خارج أفضل 59 لاعبا) أو (فيفا لا يختار بوفون في أفضل اللاعبين.. لا تستغرب).
على كل سيبقى بوفون أحد أفضل حراس كرة القدم عبر التاريخ بأسره إن لم يكن أفضلهم، وهو الذي استمر لنحو 20 موسما بالمستوى نفسه في ظاهرة لم ولن تتكرر كثيرا.. ينتصر بوفون دائما، ويخسر الفيفا.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.