عقد نادي الوداد الرياضي جمعه العام العادي مساء الاثنين، وسط أجواء مشحونة بنقاشات حادة بين المنخرطين وإدارة الفريق، في ظل استمرار تداعيات بعض الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف القائد السابق يحيى جبران، وكذا الصعوبات المالية التي عاشها الفريق خلال الموسم المنصرم.
الجمع العام، الذي ترأسه هشام آيت منا بصفته رئيس المكتب المديري للنادي، شهد المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي برسم موسم 2024-2025، وسط تأكيد من الرئيس على التزامه بإعادة هيكلة الفريق إدارياً ومالياً، رغم التحديات والصعوبات التي واجهها منذ توليه المنصب.
كما كشف التقرير المالي عن أداء النادي لأزيد من 3 ملايير و157 مليون سنتيم في إطار تسوية نزاعات مع لاعبين سابقين وأندية أجنبية، وهو ما اعتبره آيت منا “إرثاً ثقيلاً من التسيير السابق”، مشدداً على أن المكتب الحالي تمكّن من احتواء الأزمة وتفادي نزيف مالي أكبر.
وشملت التسويات ملفات لاعبين بارزين سابقين مثل سايمون مسوفا (510 مليون سنتيم)، بديع أووك (374 مليون)، ورضا الجعدي (334 مليون)، إلى جانب نزاعات مع أندية خارجية مثل ستاد بريستوا الفرنسي (367 مليون سنتيم) وطرابزون سبور التركي (118 مليون سنتيم).
وفي كلمته أمام المنخرطين، أكد آيت منا أنه تولى رئاسة الفريق في وضع إداري معقد، قائلاً: “عندما توليت رئاسة النادي، وجدت جميع العقود منتهية. الحمد لله تمكنا في عام واحد من تجاوز المشاكل، وضحيت بصحتي ومالي وعائلتي. الآن، كل ما أطلبه هو دعم الجمهور والمنخرطين”.
وأضاف أن الرئاسة ليست حباً أو مزاجاً شخصياً، بل مسؤولية تحكمها قوانين واضحة، مبرزاً أهمية الفصل بين العاطفة والانضباط المؤسسي.
وأعاد الجمع العام إلى الواجهة ملف اللاعب السابق يحيى جبران، الذي أثار جدلاً واسعاً في أوساط الجماهير والمنخرطين، بعد فشل مفاوضات تجديد عقده، رغم التوصل إلى اتفاق أولي يشمل منحة قدرها 400 مليون سنتيم، وتعويض مشاركته في المونديال مع المنتخب المغربي.
وكشف آيت منا في هذا الصدد أن: “جلسنا مع جبران ثلاث مرات، وكان له وعد من الناصيري بـ600 مليون في حال التجديد بعد المونديال. اقترحنا عليه 400 مليون مع عقد جديد، لكنه بدأ في التماطل كل يوم بعذر مختلف، ثم عاد بعد أسابيع يطلب التوقيع بنفس الشروط، لكنني رفضت احتراماً لقميص الوداد”.
وأشار إلى أن الضغوط الجماهيرية ساهمت في تراجع اللاعب عن موقفه، وإرجاع مبلغ 400 مليون سنتيم للنادي، قائلاً: “وبعدما تسربت المعلومة وتم الضغط عليه من بعض الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعاد لنا المبلغ المالي… والله يخلف عليه”.
الجمع العام شهد أيضاً نقاشاً داخلياً حاداً حول منهجية التسيير وضرورة المحاسبة، لكن المنخرطين عبّروا عن دعمهم للإدارة الحالية من أجل إعادة النادي إلى سكة الألقاب، مع تأكيد على ضرورة الحكامة والشفافية في التسيير.
واختُتم الجمع بتعهد من المكتب المديري بمواصلة العمل على الاستقرار المالي، وتدعيم الفريق بلاعبين قادرين على حمل قميص الوداد بشرف، إلى جانب التزام المدرب بنهاشم بتقييم مرحلي بعد كل خمس مباريات، وفقاً لما نص عليه اتفاقه مع الإدارة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.