ظهر النجم المغربي أشرف حكيمي، لاعب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، بقوة خلال الساعات الأخيرة كأحد أبرز المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية، في وقتٍ بدأ فيه نادي باريس سان جيرمان بتفعيل آلته الإعلامية لدعم ترشيح الفرنسي عثمان ديمبيلي للجائزة.
وأكدت صحيفة “آس” الإسبانية، أن حكيمي كسب المعركة الأولى في طريق تتويجه بالكرة الذهبية، كما أن تصريحاته التي أكد فيها أنه يشعر بأنه يستحق التتويج بجائزة أفضل لاعب في العالم، لم تلقَ ترحيبا كاملا داخل أروقة النادي، خاصة وأن التوجه الرسمي كان يتمثل في توحيد الخطاب الإعلامي لدعم المرشح الفرنسي.
وقال حكيمي في تصريح لقناة “+CANAL” الفرنسية: “عندما يضعني الناس في نقاش الكرة الذهبية، أشعر وكأنني في حلم لم أكن أتخيله من قبل. إذا حصلت على الفرصة للفوز بها، فأعتقد أنني أستحقها أيضا. بعد الموسم التاريخي الذي قدمته، لا يوجد كثير من اللاعبين سجلوا في ربع النهائي، ونصف النهائي، والنهائي، وهذا أصعب بكثير بالنسبة لمدافع”.
وأضاف المتحدث نفسه: “الناس يعتقدون أنني مهاجم أو لاعب وسط، لكنني في الحقيقة ألعب كمدافع في خط رباعي، وأفكر أولا في الدفاع. الإحصائيات التي حققتها هذا الموسم ليست إحصائيات مدافع عادي. أعتقد أنه عندما يقدّم مدافع مثل هذه الأرقام، فإنه يستحقها أكثر من المهاجم”.
وواصلت الصحيفة الإسبانية، حديثها عن حكيمي، مؤكدة أن كان استثنائيا للنجم المغربي، حيث شارك في 27 مساهمة تهديفية (11 هدفا و16 تمريرة حاسمة)، ما جعله لاعبا “شاملا” بامتياز، قادرا على الأداء في عدة مراكز هجومية.
وكان عنصرا حاسما في مشوار باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، خاصة في الأدوار الإقصائية، حيث تألق في ربع النهائي، نصف النهائي، والنهائي. ولم يكن هناك أي مدافع آخر في العالم يتمتع بنفس التأثير الهجومي الذي قدّمه حكيمي، وهو ما دفع مجلة “فرانس فوتبول” إلى ترشيحه ضمن قائمة أفضل 30 لاعبا في العالم، إلى جانب 8 من زملائه في باريس سان جيرمان.
بل إن تأثير حكيمي في فرنسا، حيث سيُمنح لقب الكرة الذهبية، أصبح لافتا للغاية، إذ صوّت زوار صحيفة “ليكيب” الفرنسية لصالحه كأفضل لاعب في العالم، ومرشح شرعي للفوز بالجائزة، متفوقًا على ديمبيلي ولامين يامال، الذي لم يحظَ بدعم واسع من القراء، ومعظمهم من جماهير باريس سان جيرمان، إلى جانب عدد كبير من المغاربة المقيمين في فرنسا.
هذا الدعم الجماهيري الكثيف يعكس قوة حضور حكيمي، لكنه في الوقت ذاته قد يساهم في تقسيم الأصوات خلال عملية التصويت الرسمية في 22 شتنبر المقبل.
من جهته، يخشى باريس سان جيرمان من أن يؤدي انقسام الأصوات بين ديمبيلي وحكيمي إلى منح الأفضلية للاعب برشلونة الشاب لامين يامال، خاصة إذا ما تردد الصحفيون في حسم اختيارهم.
ووفقا لتقرير “ليكيب”، فقد حاول النادي الفرنسي الضغط على قناة “Canal+” لحذف المقطع الذي أكد فيه حكيمي أحقيته بالكرة الذهبية، لكن القناة رفضت هذا الطلب.
تصريحات حكيمي أثارت جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وذهب البعض إلى القول إنها قد تهز حالة الانسجام داخل غرفة ملابس باريس سان جيرمان، بسبب الغيرة المحتملة من الاهتمام الإعلامي المتزايد بالنجم المغربي، في وقتٍ يدعم فيه النادي رسميا ديمبيلي.
وفي الوقت الذي سبق فيه لإفريقيا أن دعمت محمد صلاح للفوز بالجائزة، فإنها اليوم تُوحّد أصواتها خلف أشرف حكيمي، على أمل أن يُصبح ثاني لاعب إفريقي في التاريخ يتوج بالكرة الذهبية، بعد الأسطورة الليبيري جورج ويا في عام 1995، تُضيف “آس”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.