واصل وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، سياسته القائمة على منح الفرصة لوجوه جديدة، بعدما استدعى لأول مرة مروان سنادي مهاجم أتلتيك بلباو الإسباني، وعبد الحق عسال مدافع نهضة بركان، للمشاركة في المعسكر المقبل الذي سيعرف خوض مواجهتين وديتين أمام منتخبي البنين وتونس يومي 7 و10 يونيو بمدينة فاس، استعدادا لكأس أمم إفريقيا.
وتمثل دعوة مروان سنادي قصة نجاح لافتة، حيث بدأ الموسم الحالي في صفوف نادي باراكالدو، الممارس في دوري الدرجة الثالثة الإسبانية، قبل أن يخطف أنظار مسؤولي أتلتيك بلباو خلال الميركاتو الشتوي، لينتقل إلى الفريق الأول ويوقع على ظهور مميز.
ورغم الأرقام التهديفية المتواضعة لمروان سنادي، إذ لم يسجل سوى هدف واحد في الدوري الإسباني منذ انضمامه إلى أتلتيك بلباو، إلا أنه تمكن من لفت الأنظار بسرعة بفضل تحركاته الذكية، قوته البدنية وسرعته الكبيرة، وهي عناصر جعلته يكسب ثقة المدرب إرنستو فالفيردي، الذي منحه مكانة أساسية في عدد من المباريات، وأشاد بقدراته في أكثر من مناسبة.
هذا التطور اللافت في مسيرته خلال فترة قصيرة فتح أمامه أبواب المنتخب الوطني، ليحصل على أول دعوة بقميص “أسود الأطلس”.
أما عبد الحق عسال، فقد جاء استدعاؤه في وقت يعاني فيه المنتخب الوطني من نقص عددي في محور الدفاع، بسبب إصابات كل من نايف أكرد، رومان سايس وشادي رياض.
وبرز عسال كأحد أفضل المدافعين هذا الموسم على الصعيد المحلي، بعدما ساهم بشكل مباشر في تتويج نهضة بركان بثنائية البطولة الوطنية وكأس الكونفدرالية الإفريقية، وكان عنصرا أساسيا في تشكيلة المدرب معين الشعباني. كما لعب دورا كبيرا في الأرقام الدفاعية المميزة التي حققها الفريق البركاني، سواء في المسابقة المحلية أو القارية، ما جعل من دعوته للمنتخب خطوة مستحقة وفرصة لاختبار جاهزيته على الصعيد الدولي.
وتأتي هذه التغييرات في إطار سعي الركراكي لتعزيز ترسانة المنتخب بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في مراكز تعرف تنافسا كبيرا أو نقصا في الخيارات، وهو ما يعكس استمرار سياسة البناء والتجريب في أفق الحسم في القائمة النهائية التي ستخوض غمار كأس إفريقيا.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.