تلقى عشاق الكرة الايطالية صفعة مؤلمة بعد تردد أنباء عن قرب إشهار إفلاس نادي بارما وهبوطه إلى الدرجة الرابعة “دوري الهواه” بعد تردي أوضاع النادي المادية وعدم قدرته على سداد مبالغ مستحقة عليه.
تلك الأنباء وإن كانت في طور التوقعات الآن إلا أنها ستتحول إلى واقع ملموس خلال أيام قليلة؛ فالنادي أصبح عاجزاً تماماً عن صرف مستحقات لاعبيه منذ بداية الموسم كما أنه لم يدفع رواتب العاملين به، بل أنه لم يسدد فواتير المياه والكهرباء، وهو ما أدى إلى قطع هذه الخدمات عنه بحسب تقارير صحفية وتصريحات لاعبيه.
ربما لا يدرك البعض مفهوم إختفاء كيان رياضي في غمضة عين وسقوطه في غياهب ظلمات دوري الهواه بعد أن كان النادي ملء السمع والأبصار في حقبة ليست بالبعيدة ووصل إلى منصات التتويج المحلية والقارية وارتدى قميصه عدد لا بأس به من نجوم الكالتشيو في فترة التسعينات وأوائل الالفية الجديدة .
تأسس النادي في عام 1913 تحت مسمى “نادي فيردي” نسبة إلى موسيقار الأوبرا الشهير جوزيبي فيردي الذي ولد في عام 1813 في احدى القرى الفقيرة التابعة للمدينة وهو واحداً من أشهر الأعلام والنوابغ المنتمين لمدينة بارما على مر تاريخها، وقام فيردي بتأليف العديد من الأعمال الاوبرالية الخالدة وأشهرها “أوبرا عايده” التي ألفها بتكليف من الخديوي اسماعيل من أجل احياء حفل افتتاح قناة السويس.
ولكن سرعان ما تم تغيير اسم النادي ليحمل اسم المدينة “بارما” ونال الاسم تغييرات عديدة ولكن لم يخلو أي منهم من الاشارة إلى اسم المدينة.
في عام 1990 صعد بارما لأول مرة في تاريخه إلى السيري آ تحت قيادة مدربه التاريخي نيفيو سكالا بعد رحلة معاناة مترنحاً في درجات الكرة الايطالية المختلفة لينطلق الفريق بعد ذلك مدوناً تاريخاً رائعاً في سجلات الكالتشيو، وليصبح أحد كبار ايطاليا في فترة هي الأفضل تقريباً في تاريخ الدوري الايطالي.
ولم ينتظر عشاق النادي كثيراً من أجل معانقة الالقاب بعد ذلك حيث حقق الفريق لقبه الأول بين الكبار في موسم 1991-1992 عندما أحرز كأس ايطاليا وهو ما تكرر مرتين بعد ذلك في عامي 1999 و 2002.
كما توج الفريق بلقب بطولة أوروبا لأبطال الكؤوس في عام 1993 وكأس السوبر الأوروبي في نفس العام ليحقق انجازاً فريداً في فترة زمنية قياسية بعد صعوده إلى دوري الأضواء وهو ما عجز عن تكراره تقريباً أي نادي آخر في العصر الحديث.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.