يُعد أحد أسباب نجاح ريال مدريد، المُتوج أمس السبت بلقب دوري الدرجة الأولى الإسباني للمرة الـ35 في تاريخه قبل أربع جولات على انتهائه، هو امتلاكه ضمن صفوفه أفضل ثنائي هجومي في الليغا على مستوى الأرقام، أحدهما كان متوقعا، الفرنسي كريم بنزيمة، والآخر فينيسيوس جونيور، الذي اتخذ خطوة حاسمة نحو القمة.
وكون الثنائي شراكة ذهبية في الليغا بفضل مشاركتهما في 60 من أصل 73 هدفا سجلها ريال مدريد في الدوري الإسباني، ما يمثل 82.19% من أهداف الفريق.
ويواصل بنزيمة السير في طريقه نحو التتويج بجائزة هدّاف الدوري الإسباني للمرة الأولى في مسيرته، حيث سجل 26 هدفا في 30 مباراة لعبها في الليغا، وبفارق 10 أهداف عن أقرب ملاحقيه، وذلك بفضل الموسم الرائع الذي يعيشه على مستوى التسجيل.
والفارق بين الموسم الحالي والماضي، الذي شهد منافسة بين ريال مدريد وأتلتيكو مدريد حتى الجولة الأخيرة، هو أن بنزيمة وجد في فينيسيوس شريكه الأمثل، رغم مرور علاقتهما بأسوأ فتراتها في أواخر عام 2020.
وفي 27 أكتوبر 2020، التقطت كاميرات برنامج (تليفوت) الفرنسي محادثة بين بنزيمة ومواطنه فيرلاند ميندي بين شوطي مباراة ريال مدريد وبروسيا مونشنغلادباخ في دوري الأبطال حول فينيسيوس جونيور.
وقال بنزيمة لميندي وقتها: “إنه (فينيسيوس) يفعل ما يحلو له، لا تلعب معه… يا إلهي. لا تلعب معه”. وفي الشوط الثاني من تلك المباراة لم يمرر المهاجم الفرنسي أي كرة لزميله البرازيلي، لكنهما لم يتأخرا في إصلاح الأمور، ليصبح بنزيمة بعدها الناصح الأمين لفينيسيوس.
واعترف بنزيمة بنفسه في مقابلة مع (ليكيب) قال فيها: “لم أعلمه لعب كرة القدم، ما فعلته هو أنني غيرت الأفكار لديه، في الماضي كان يركض دون التفكير فيما يفعله بعد ذلك، الآن هو يعرف ما إذا كان سيسدد أم يلعب كرة عرضية أم يدخل إلى العمق… هو نفس اللاعب الموسم الماضي، الفارق هو أنه الآن يتخذ قرارات جيدة”.
وهذا التغيير جعل من فينيسيوس عنصرا أساسيا في ريال مدريد، حيث أحرز 14 هدفا ومرر 9 كرات حاسمة ونفذ 87 مراوغة، ليشكل ثنائية انتصارية مع بنزيمة، الذي مرر له خمسة تمريرات حاسمة في الليغا.
من جانبه مرر الفرنسي 11 كرة حاسمة في الدوري، منها 6 إلى زميله البرازيلي، ما يؤكد تحسن علاقتهما يوما تلو الآخر.
وفي لقاء إسبانيول، الذي شهد تتويج ريال مدريد باللقب، شارك الثنائي الفرنسي البرازيلي كبديلين، وجاء الهدف الرابع والحاسم بأقدام بنزيمة وبتمريرة حاسمة من فينيسيوس.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.