بمزيج من اللاعبين الشباب الذين خدمتهم الظروف ومنحتهم دور البطولة هذا الموسم في صفوف برشلونة مثل رونالد أراوخو وبيدري وبابلو جافيرا ‘جافي’، والخبرة الذين يعتبروا بمثابة العمود الفقري للفريق مثل سرجيو بوسكيتس وجيرارد بيكيه وجوردي ألبا، يستعد الفريق الكتالوني لخوض الموقعة الأهم له منذ بداية العام الجديد وتحت قيادة مدربه تشافي هرنانديز اليوم الأحد أمام الغريم التقليدي ريال مدريد في (كلاسيكو الأرض).
ويعد الثلاثي المخضرم من الأعمدة الرئيسية ليس في صفوف البلاوغرانا فحسب، ولكن أيضا في مواجهات الكلاسيكو بشكل عام، حيث يمتلك اللاعبون الثلاثة إجمالي 108 مباريات كلاسيكو في رصيدهم، ومروا بجميع المواقف أمام الفريق الملكي ما بين لحظات انتصار وانكسار، بداية من فترة تفوق الكتيبة الكتالونية تحت قيادة النجم السابق الأرجنتيني ليونيل ميسي، وحتى الوصول إلى عدم تذوق طعم الفوز على مدار 6 مباريات متتالية منذ 2019.
وإذا لم تمنع آلام العضلة الضامة التي يشكو منها بيكيه من الظهور في مواجهة الأحد، سيكون ‘ثالوث الحرس القديم’ الذي ينتمي لأحد أبرز أجيال الفريق الكتالوني، ضمن التشكيل الأساسي لتشافي هرنانديز.
بوسكيتس… امتداد تشافي داخل المستطيل الأخضر.
الأرقام لا تكذب. هذا ما ينطبق تماما على صاحب الـ33 عاما، الذي يعد أكثر لاعبي البرسا من حيث عدد دقائق اللعب (3 آلاف دقيقة)، ولا يتفوق عليه في ذلك سوى الحارس الألماني مارك-أندريه تير شتيغن.
ولم يغب ‘صمام أمان’ خط وسط البرسا منذ جلوس تشافي على مقعد المدير الفني، سوى في مباراة وحيدة من إجمالي 15 في البطولة المحلية، أمام مايوركا للإيقاف، ولم يُستبدل سوى أمام الجار اللدود إسبانيول في الدربي، وأثلتيك بلباو.
أما المبارتان التي شارك فيهما كبديل فكانتا في الدوري الأوروبي في مباراتي الذهاب من المرحلة الإقصائية أمام كل من نابولي الإيطالي وغالاتا سراي التركي على الترتيب، وخرج فيهما برشلونة بتعادل (1-1) و(0-0).
وسيخوض النجم الدولي يوم الأحد مباراته الـ43 في الكلاسيكو، منذ ظهوره الأول في موسم (2008-09)، حيث يمتلك في جعبته 19 انتصارا مقابل 8 تعادلات و15 خسارة.
بيكيه… قائد الدفاع وصاحب الـ600 مباراة:
لا شك أن الشخصية القيادية التي يمتلكها جيرارد بيكيه تجعله أحد الأسماء المعتادة في تشكيل البرسا على اختلاف المدربين، وإن خفُت نجمه في بعض الفترات بسبب الإصابة أو بسبب تراجع المستوى، حيث قال المدرب الراحل تيتو فيلانوفا عنه في 2011 إن بغيابه عن المستطيل “يتوقف إبداع” برسا بيب غوارديولا.
ورغم مرور السنوات، إلا أن الثقل الفني لصاحب الـ35 عاما لا يزال كما هو، سواء بتواجد رونالد كومان أو تشافي هرنانديز خارج الخطوط، وحتى إن كان يشكو من آلام في العضلة الضامة منذ أسابيع، إلا أنه يبقى عنصرا ثابتا في الخط الخلفي إلى جانب الأوروغواياني الشاب رونالد أراوخو، أو إيريك غارسيا.
وشارك بيكيه هذا الموسم في 35 مباراة في جميع البطولات، وهو ما ساعده على مواصلة تحقيق الأرقام القياسية بـ600 مباراة بالقميص الكتالوني أمام أوساسونا الأسبوع الماضي، ليصبح خامس أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في تاريخ الفريق، ولا يتفوق عليه سوى ليو ميسي (778) وتشافي هرنانديز (674)، وسرجيو بوسكيتس (667 مباراة).
ويمتلك بيكيه 39 مباراة في الكلاسيكو، بـ18 انتصارا و9 تعادلات، و12 خسارة، بينما كان أحد العناصر التي شاركت في الانتصار الكتالوني التاريخي في قلب ملعب (سانتياغو برنابيو) بنتيجة 2-6 في 2009.
جوردي ألبا…أكثر من مجرد ظهير أيسر
في مباراة أتلتيكو مدريد الأخيرة في الليغا على ملعب (الكامب نو)، والتي حسمها الفريق الكتالوني برباعية مقابل هدفين، أدرك ألبا التعادل للبرسا بيسارية على الطائر، وذهب للاحتفال بالهدف بإشارة بيده اليمنى لمنتقديه.
وطالما تردد اسمه في الإحباطات الأخيرة التي عاشتها جماهير البلاوغرانا، إلا أن الظهير الأيسر الدولي يعد من اللاعبين القلائل في الفريق الأول اللذين لا يوجد بديل طبيعي لهم في مركزهم.
وبعيدا عن الأهداف التي سجلها، رد ألبا على كل هذا الضجيج المثار حوله بالتمريرات الحاسمة، هذا رغم غياب رفيق دربه ليونيل ميسي، شريكه الأبرز في الأهداف خلال العقد الأخير.
ويعد ألبا أكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف في صفوف البرسا هذا الموسم في الليغا، إلى جانب الفرنسي عثمان ديمبيلي، بسبع تمريرات حاسمة.
وقبل 10 جولات من نهاية ماراثون الليغا يبتعد صاحب الـ32 عاما عن تمريرة حاسمة واحدة لمعادلة رقمه الأفضل في موسمي (2017-18 و2018-19).
ومنذ انتقاله للبرسا قادما من فالنسيا في 2013، سجل ألبا حضوره في 27 مواجهة كلاسيكو، ولكن على خلاف بوسكيتس وبيكيه، فإن حصيلته الإجمالية تعد سلبية بـ12 هزيمة و9 انتصارات، و6 تعادلات، إلا أن هذا لن يمنع الظهير الأيسر، المدافع صاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة في القارة العجوز خلال العقد الأخير حسب أرقام النادي (55 تمريرة حاسمة)، من محاولة اكتشاف نفسه من جديد في عقر دار الغريم التقليدي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.