يبدو المغرب جاهزاً لاحتضان فعاليات النُّسخة العاشرة من كأس العالم للأندية في الفترة ما بين 11 و21 من دجنبر الجاري، حيث تعكف اللجنة المنظمة على وضع آخر اللّمسات بهدف استقبال ضيوف الدورة في أحسن الظروف، والذين بدأوا في التقاطر على المغرب من كل بقاع العالم.
جاهزية ملعبَيْ أكادير ومراكش، مراكز التدريب، الفنادق، المواصلات، تذاكر المباريات والتنظيم قبل وأثناء التظاهرة، معايير تفصل بين نجاح الدورة وفشلها، علما أنها المرة الأولى التي تُنظم فيها المسابقة بدولة إفريقية وثاني مرّة في دولة عربية بعد الإمارات.
هسبريس الرياضية تقربكم من تفاصيل التنظيم ساعات قليلة قبل ضربة البِداية، وتترك لكم مهمة الإجابة عن السؤال، “هل نحن فعلاً جاهزون؟”.
الـ”فيفا” حاضرة بقوة
يُنظَّم حفل افتتاح بسيط قبيل إنطلاق أول مباراة بمونديال الأندية والتي ستجمع الرجاء البيضاوي بأوكلاند سيتي النيوزيلاندي، لكن قبل ذلك، اللجنة المنظمة للمونديال حَجزت في 22 فندقا لاستقبال بعثات الفرق السبعة المشاركة في الدورة، إلى جانب أزيد من 200 عضو من الإتحاد الدولي لكرة القدم، 50 منهم حَضروا قبل 10 أيام من بداية المونديال للمشاركة في آخر اللمسات التنظيمية.
الملاعب تَنتظِر “الصّافرة” وإقبال كثيف على تذاكر وُلوجها
تجهيز ملاعب المباريات والتداريب لم يكن أمراً سهلاً، إذ أن الأشغال لم تنتهي بها إلاّ حديثاً، وباتت لا تنتظر سوى إعطاء صافرة الانطلاقة، آملين في الوقت ذاته ألاّ تَصْفَرَّ أرضية الميدان وتظهر عيوبها بالسرعة التي لم تتوفر في إنجازها. كما خصصت اللجنة المنظمة ملاعب الملحق وأخرى داخل مدن أكادير ومراكش وبجوارهما، من أجل إجراء تداريب الفرق المشاركة.
ولعل النقطة الإيجابية في هذه التظاهرة هو الإقبال الكبير للجماهير العالمية على تذاكر المباريات، إذ أن حضور جماهير أتلتيكو مينيرو البرازيلي سيكون قوياً جداً، تليها جماهير كل من بايرن ميونيخ الألماني والأهلي المصري ثم مونتيري المكسيكي، غوانزهو الصيني وأوكلاند سيتي النيوزيلاندي.
مُتطوِّعون في تنظيم المونديال
اختارت اللجنة المنظمة المحلية حوالي 400 متطوع من مختلف الفئات العمرية مُوزعين بين أكادير ومراكش للمساهمة في إنجاح هذه التظاهرة، حيث سيُكلَّف هؤلاء المتطوعين بمتابعة الفرق المشاركة في المونديال بالفنادق وملاعب التداريب، وكذا المساهمة في المسائل التنظيمية داخل الملعب وبالمدرجات أثناء المباريات.
ماذا ستجني المغرب من تنظيم “المونْدْيالِيتو”؟
صحيح أن تنظيم المغرب لنسختي 2013 و2014 من كأس العالم للأندية كلفه مبلغا ضخماً، إلا أنه وبموازاة ذلك وبغض النظر عن المداخيل التي سيجنيها من هذه التظاهرة، والتي طَلب المُنظمون انتظار إنطلاقها رسمياً من أجل الكشف عن الأرقام النهائية، فإن المغرب سيجني مكاسب غير مباشرة عدة، حسب قول أحد أعضاء اللجنة المنظمة المحلية، منها فتح الباب للمغرب من أجل كسب ثقة الـ”فيفا” وتنظيم تظاهرات أخرى أكبر حجماً، إضافة لنقل صورة طيبة عن المغرب لكل دول العالم باعتبار أن مباريات المونديال ستنقل على أكثر من 164 قناة تلفزيونية.
هؤلاء هُم الـ”7″ وهكذا وَصلوا !
يشارك في مونديال الأندية بالمغرب 7 فرق عالمية أبرزها بايرن ميونيخ، بعد هزمهم لرفاق ليفاندوفسكي في نهائي أبطال أوروبا، إلى جانب أتلتيكو مينيرو البرازيلي الحائز على كأس”الليبرتادوريس” على حساب أولمبيا البرغوياني، فيما نجح نادي أوكلاند من حسم مشاركته للمرة الخامسة في تاريخه بمونديال الأندية بعد هزمه لمواطنه “ويتاكيري يونايتد” في المباراة النهائية من دوري أبطال أوقيانوسيا، وبدوره تفوق الأهلي المصري على أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي، بينما نجح غوانزهو الصيني في تجاوز نادي سيول الكوري الجنوبي، أمّا مونتيري المكسيكي فقد هزم مواطنه “لاغونا” في نهائي الكونكا كاف، بينما ضمن الرجاء البيضاوي مشاركته الثانية في تاريخه بعد فوزه بلقب الدوري المغربي للمحترفين في الموسم الماضي.
نجوم “المونْدْيالِيتو” !
سيعرف مونديال الأندية بالمغرب مشاركة أسماء رَنّانة في كرة القدم العالمية، فيكفي أن نذكر كلاّ من بيب غوارديولا، مدرب البايرن، دون الإشارة إلى نجوم هذا الأخير الذي يحفظ الجميع أسماءهم عن ظهر قلب، إلى جانب المدرب الإيطالي المدرب القدير مارتشيلو ليبّي، الذي قاد نادي غوانزهو الصيني للمونديال والفائز مع منتخب “الآزوري” إيطاليا بكأس العالم سنة 2006. ودون إغفال المبدع والساحر البرازيلي رونالدينيو الفائز بالكرتين الذهبيتين لأعوام 2004 و2005، ثم النجم المصري المحبوب محمد أبو تريكة الذي من الممكن جدا أن يُودّع المستديرة نهائيا بعد نهاية مونديال المغرب.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.