اعتبر مدرب المنتخب الإسباني لكرة القدم لويس إنركي أن إقامة مباريات في ملاعب خالية من المشجعين هي واقع حزين ومؤسف، في ظل ما فرضه فيروس كورونا المستجد على الرياضة.
ورأى إنريكي خلال حديث مع برنامج “كولغادوس دل آرو” ليل أمس الأربعاء، إن اللعب من دون جمهور هو “محزن (…) ليس أمرا جميلا. لقد تابعت الدوري الألماني، وهو أمر مؤسف”.
وأضاف “نفتقد خصوصية الأوقات الجميلة”.
وعادت عجلة الدوري الألماني إلى الدوران السبت الفائت بعد توقف دام قرابة شهرين بسبب جائحة “كوفيد-19″، لكن خلف أبواب موصدة ووفق بروتوكول صحي صارم للوقاية من تفشي فيروس كورونا، وهو سيناريو سيتكرر في غالبية البطولات التي تأمل في استئناف نشاطها في الأسابيع المقبلة، بما فيها الليغا الاسبانية.
وتابع مدرب برشلونة السابق “لكن علينا أن نفهم أيضا أنها (كرة القدم) تؤمن الكثير من الأموال. حتى وإن كان المشهد بعيدا من أعلى مستوياته مقارنه بما سيكون عليه مع وجود أشخاص (في المدرجات)، فهو قد يساعد في تجاوز تبعات فترة الحجر الصحي. مشاهدة كرة القدم وكرة السلة من جديد مثيرة للاهتمام”.
وقال إنريكي الذي دافع في مسيرته عن ألوان القطبين برشلونة وريال مدريد، إنه في حال كان لا يزال لاعبا “لرغبتُ في العودة في أسرع وقت ممكن. ليس لدي أي خوف. كنت خائفا قليلا على كبار السن الذين أقدرهم والذين قد يعانون من هذا المرض. لكن على الصعيد الشخصي، ليس لدي خوف على الإطلاق”.
وأكد المدرب الذي قاد النادي الكاتالوني إلى الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) في العام 2015، أن فترة الحجر في ظل القيود التي كانت مفروضة بسبب الإقفال التام في البلاد مرت بسرعة.
وتابع “أشعر الآن أنني بحالة جيدة. شعرت ببعض الانزعاج الجسدي بسبب الخمول، ولكن لحسن الحظ يمكنني الآن الذهاب إلى الحديقة ولدي مدرب منزلي. لقد خلقت روتينا لنفسي ومرّت الأيام بسرعة. أتعلم اللغة الإنجليزية وأشاهد مباريات المنتخب لاستخلاص العبر”.
وعاد إنركي في نونبر الماضي لتولي الإدارة التقنية لمنتخب “لا روخا”، وهو منصب شغله بداية في يوليوز 2018، قبل أن يبتعد عنه في يونيو 2019 للبقاء بجانب ابنته التي عانت من مرض السرطان وتوفيت لاحقا.
وكان من المفترض أن يقود إنريكي منتخب بلاده في كأس أوروبا 2020، قبل أن يتم إرجاؤها إلى العام المقبل بسبب فيروس “كوفيد-19”.
وعلّق قائلا “عدم اليقين يعاقبنا جميعا ويخيفنا. نعيش كل يوم بيومه. ننتظر استئناف جميع الأنشطة المتعلقة بكرة القدم… ثم سنعاود المباريات الودية”.
وتابع “من الناحية النظرية، على المنتخب أن يخوض مباراتين وديتن في شتنبر”، في إشارة إلى مواجهتين ضد ألمانيا وأوكرانيا في دوري الأمم الاوروبية، مضيفا “لكن ذلك ليس الأمر الأهم الآن، لذا علينا أن نكون صبورين”.
وأوقعت قرعة كأس أوروبا منتخب اسبانيا بطل 2008 و2012، في المجموعة الخامسة إلى جانب كل من بولندا والسويد ومنتخب سيتأهل عن الملحق الذي كان مقررا في مارس وأرجئ بسبب “كوفيد-19”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.